
محمد الجزار
66 عامًا على ذكرى نكبة فلسطين وتبقى آمال العودة قائمة ومفاتيح الديار جاهزة
الأربعاء المقبل هو ذكرى النكبة للشعب الفلسطينى، حيث يتذكرون ما حل بهم من مأساة إنسانية وتهجير فى إشارة إلى ما قامت به المجموعات المسلحة الصهيونية فى حق الشعب الفلسطينى من أجل التمهيد لقيام دولة إسرائيل التى كان الهدف منها أن تكون دولة لليهود فقط، وهو ما يسعون إليه حتى الآن بكل الطرق، نكبة شعب فلسطين منذ 66 عامًا وطردهم خارج وطنهم خلال الحرب الإسرائيلية عام 1948 مما أدى إلى نزوح داخلى واسع النطاق وطرد وهروب 700,000 فلسطينى، فضلا عن تدمير مئات القرى الفلسطينية وقد بلغ عدد هؤلاء اللاجئين وأسرهم عدة ملايين وهم يتوزعون ما بين الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية، فضلا عن وجود أكثر من ربع مليون فلسطينى على الأقل مشردًا داخل إسرائيل.
نفس السيناريو ونفس ما حدث فى 48 يحدث الآن؛ تنكيل وضرب وقتل وسفك للدماء وجرائم حرب تحدث منذ السابع من أكتوبر الماضى ومحاولة التهجير القسرى لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطينى بكل السبل إلا أن بعض دول العالم تقف ضد هذه الجريمة وضد محو القضية الفلسطينية والشعوب الحرة على أرض المعمورة فى كل مكان يخرجون فى مظاهرات ترفض إبادة الشعب الفلسطينى وآخرها مظاهرات طلاب الجامعات فى أمريكا وفرنسا وإنجلترا وكندا والنرويج وإيران وتونس ولبنان، وقد كشفت المظاهرات للعالم أن الغرب المتحضر وأمريكا يصدران لنا ديمقراطية وهمية كاذبة ولا يتمكنان أن يمارساها داخل أرضهما عندما يتعلق الأمر بإسرائيل بلطجى المنطقة ومدللة أمريكا وأوروبا، كما أن محاولات التهجير القسرى منذ 218 يومًا مستمرة ويتصدى لها أحرار العالم لدعم الشعب الفلسطينى وخاصة مصر التى تقدم جهدًا كبيرًا لإنقاذ المفاوضات ووقف القتل من أجل استمرار الحفاظ على القضية الفلسطينية، ومن أجل محاولة إيقاظ ما بقى من ضمير العالم فى كل مكان بأن شعبًا أعزل يباد ويقتل والجميع يشاهد وكأنه فى عالم آخر حتى قرار وقف إطلاق النار لم يتمكن أحد من تنفيذه؛ بل امتدت الغطرسة والهمجية الأمريكية العنصرية إلى تهديد المحكمة الجنائية الدولية بعدم إصدار أية قرارات ضد مسئولين إسرائيليين، إنه عار على هذا العالم أن تحدث كل هذه الأمور والجميع صامت فى خزى وندالة فى ظل غياب بل موت الضمير العالمى عما يحدث فى فلسطين.
حتى محاولات إحياء الشعب الفلسطينى لهذه الذكرى حاول الإسرائيليون طمسها فى 23 مارس 2011 بموافقة الكنيست الإسرائيلى العنصرى بأغلبية 37 صوتًا مقابل 25 على قانون ما سمى بقانون النكبة والذى ينص على أن أى مؤسسة وجمعية فلسطينية تقوم بفعاليات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية بدلا من يوم الاستقلال الإسرائيلى يتم سحب تمويلها وتقليص ميزانيتها وأى فرد يخالف هذه المادة معرض للسجن لمدة سنة حتى لا يتذكر الفلسطينيون نكبتهم وحزنهم على وطنهم أصدر المحتل مشروع قانون يفرض قيودًا على حرية الفلسطينيين فى الرأى والتعبير كما يحاول قمع الوعى والسرد التاريخى للبقية المتبقية من الشعب الفلسطينى فى وطنه. ورغم مرور 218 يوما من الحرب على عزة وتطور الأوضاع وضرب إسرائيل لرفح ومحاولة اقتحامها رغم رفض المجتمع الدولى واستشهاد قرابة 35 ألف فلسطينى أغلبهم من الأطفال والنساء وإصابة أكثر من 78 ألفًا فإن آمال العودة للوطن ما زالت قائمة ومفاتيح الدور جاهزة لفتح الأبواب رغم كل التدمير الذى حدث فى غزة التى تحتاج لأكثر من 90 مليار دولار لإعادة إعمارها ويكفى أن 160 طفلًا فلسطينيًا يأتون إلى الدنيا كل يوم لاستلام راية الشهادة من شهداء الوطن وستبقى فلسطين حرة عربية.