الخميس 29 سبتمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

من «رحم» الحوار الوطنى.. «روشتة» الوصول لـG-20 والـ 100 مليار دولار سنويا

يأخذ المحور الاقتصادى الذى يُعتبر ثالث ثلاثة من مَحاور «الحوار الوطنى» بجانب «السياسى» و«الاجتماعى»؛ صدارة وأهمية مرتبطة بالدرجة الأولى بأن مصر انطلقت فى عملية إصلاح اقتصادى خلال السنوات الأخيرة، قد تكون حققت أهدافًا كبيرة منها ونجاحات وانعكاسات على حياة رجل الشارع فى ظل الرغبة فى تحقيق «حياة كريمة» تسعى إليها القيادة السياسية بطموح لا سقف له، حتى لو كانت الظروف العالمية «طبيعية».



 

ولكن ما حدث عبر تداعيات جائحة «كورونا» وتأثيرها الاقتصادى بالدرجة الأولى، وما لحقها مباشرة من الأزمة «الروسية- الأوكرانية» والتى ستكون آثارها المنتظرة، فضلاً عن ما جاء من «ضربات» عالمية مثل ما هو متوقع تصاعده دوليًا، بدءًا من الشهر المقبل حتى بداية ربيع 2023 على أقل تقدير، لها تأثيرات اقتصادية جمّة، كانت حائلاً دون تحقيق الأهداف المرجوة اقتصاديًا فى الداخل، ولكن كان العمل قائمًا على الخروج بأقل أثر من الأزمة الاقتصادية الراهنة وعدم الوصول داخليًا لما يعانى منه من يعيشون فى دول ذات اقتصاد قوى ولها غطاء نقدى ضخم.

ما منتظر من الحوار فى هذا الشق أى «الاقتصادى»، أن تحظى مصر بما تستحقه من إمكانيات وقدرات لتكون «قوة» اقتصادية؛ لتحقيق آمال وطموحات جميع أصحاب المصالح، بدءًا من «رَب الأسرة» و«المرأة العاملة» و«حديث التخرُّج»، وكل فئات المجتمع، وصولاً إلى صاحب المال والمستثمر الذى يعلم جيدًا قيمة «أمان» أمواله داخل هذا البلد، والدليل ما «زف» من أخبار رسمية بدخول كيانات اقتصادية عالمية خلال الأيام الأخيرة باستثمارات ورؤوس مال ضخمة؛ لتستثمر فى مصر فى توقيت نجد فيه «المستثمر» حذرًا، يلتزم بأمواله مقعد «المتفرّج» عن بُعد لا يدخل فى أى عملية استثمارية فى بلدان أخرى لها وزن اقتصادى منها الـ 5 الكبار فى عالم الأعمال والبيزنس، حتى تمر الشهور المقبلة؛ أملاً فى أن تتضح «صورة» الاقتصاد العالمى.

المحور الاقتصادى بالحوار الوطنى، انبثقت منه لجان، يحمل أعضاؤها طموحًا، من بين ذلك أن تكون مصر خلال السنوات القليلة المقبلة من الـ20 الكبار اقتصاديًا على مستوى العالم، وهو ما يحتاج رؤى وحلولاً وابتكارات خارج الصندوق وجراءة من الحكومة وأيضًا وعيًا مجتمعيًا له عدة ملامح من بينها عدم الاستسلام لمَنابر «هدم الهمم».

وحدّد لهذا المحور مجلس يكون مقرره العام د.أحمد محمود جلال، والمقرر المساعد د.عبدالفتاح الجبالى، وينبثق من هذا المجلس 8 لجان اقتصادية، من مسمياتها وتخصصها نجد أننا أمام «طموح» يحتاج توافقًا يلحق به تكاتف مجتمعى يدعم القيادة السياسية فى السَّيْر وراء تحقيق الهدف، واللجان هى: «التضخم وغلاء الأسعار»، «الدَّيْن العام وعجز الموازنة والإصلاح المالى»، «أولويات الاستثمارات العامة وسياسة ملكية الدولة»، «الاستثمار الخاص المَحلى والأجنبى»، «الصناعة»، «الزراعة والأمن الغذائى»، «العدالة الاجتماعية»، «السياحة».

ما ستخرج به تلك اللجان بما تضم خبراء واقتصاديين، وما أفصحوا عنه من خطوط مبدئية عريضة سيعملون من خلال مناقشات تكون الرأى النهائى فيها «توافقى» وليس عبر «الأغلبية»، يؤكد أن «الحوار الوطنى» ليس «صورة» يتم التباهى بها، ولكن ما ينتظر منه هو تقديم «روشتة» تجعل مصر تأخذ مكانها الحقيقى فى عالم الاقتصاد.. والحديث هنا لمقرر لجنة الصناعة بالمحور الاقتصادى فى الحوار الوطنى وهو أيضًا أمين الحزب المصرى الديمقراطى، الذى أكد على أن هناك طموحات عدة عبر «روشتة» يتم إنجازها لتكون ضمْن «خارطة طريق» تجعل مصر فى أقرب وقت من أقوى 20 اقتصادًا فى العالم وأن تنضم على أثر ذلك إلى تكتل الـ«چى 20». لافتًا إلى أن هناك دولاً بدأت سعيها بعد مصر بفترات زمنية طويلة وأصبح الآن لها مكانة اقتصادية عالمية.

وقال المهندس بهاء ديمترى، مقرر لجنة الصناعة بالحوار الوطنى، إن اللجنة ستعمل على بذل جهد كبير لتذليل العقبات والمعوقات التى تواجه المصنعين والعمل على حلها. مشيرًا إلى وجود معوقات معروفة وموضوعة على مائدة المسئولين، لكننا فى هذه المرحلة من الحوار الوطنى، يجب أن نضع حدًا أمام هذه المعوقات. لافتًا إلى أن الصناعة هى طريق التقدم والارتقاء بالاقتصاد المصرى فى مجموعه، والمجتمع الاقتصادى المصرى يمتلك رجال صناعة على أعلى مستوى فى جميع المجالات.

فيما يؤكد المقرر المساعد للجنة الصناعة المنبثقة من الشق الاقتصادى لـ«الحوار الوطنى»، أحمد بهاء شلبى، أن «التوافق» هو أساس عمل الحوار الوطنى للوصول إلى الأولويات فى المَحاور التى يتم العمل عليها، وأن الهدف وجود آراء متبادلة ودفع الصالح الوطنى، مما يأتى بتوافق، ومجلس الأمناء ممثلاً لكل القوى السياسية.

ويشير «شلبى» إلى أن التحديات بالنسبة لقطاع الصناعة معروفة والمستهدفات هى إحلال الواردات وتعظيم الصادرات والوصول لمستهدف الـ 100 مليار دولار سنويًا، وحتى نحقق ذلك، نحتاج زيادة العملية الإنتاجية؛ حيث يعتبر معدل الإنتاج حاليًا 12 % من الناتج القومى بالنسبة لقطاع الصناعة، وزيادة هذه النسبة تحتاج آليات وعوامل من بينها إيجاد أراضٍ للمستثمر للبداية فى العملية التصنيعية، فضلاً عن مقترحات تحمل آليات إعادة تشغيل مصانع متوقفة، وتدعيم صناعات داخل قطاعات تتميز مصر بها وتحمل قلاعًا صناعية قوية فيها، وهنا نجد ضرورة فى مساندتها وتدعيم مدخلاتها.

وتابع: «من أهم المَلامح المطلوب توفيرها للمستثمر، إتاحة المعلومة؛ لأن المستثمر من ضمْن مشكلاته وما يحتاجه بشكل عام هو إطار العملية التسويقية والبيعية». مشيرًا إلى الحاجة لتوطين الصناعات المغذية، لوضع قيمة مضافة للمستثمر؛ حيث إنه كلما كانت نسبة مدخلات الصناعة التى يستوردها أقل، كان له ميزة تنافسية بشكل أكبر.

وأردف: «قطاع الصناعة فى مصر يواجه تحديات ومشكلات عميقة كعدم توافر الصناعات المغذية للكثير من الصناعات والتى نضطر للقيام باستيرادها من الخارج تكلف الدولة الكثير من الدولار وهو ما ينعكس على سعر المنتج وعدم جاذبيته للتصدير، ضعف الإنتاج المحلى وعدم تغطيته احتياجات الأسواق مما يضطرنا للاستيراد لتغطية الاحتياجات المَحلية، إلى جانب أزمة المصانع المغلقة».

مشددًا على ضرورة بحث طرح مبادرات عملية لإعادة تشغيل المصانع المغلقة والاستفادة منها. أمّا مقرر لجنة أولويات الاستثمار العامة وسياسة ملكية الدولة بالحوار الوطنى، النائب أيمن محسب؛ فقال إنه من اسم وعنوان اللجنة، يتضح أن «المواطن» فى صدارة الاعتبارات، والتأكيد على أن الدولة ستتجه إلى «أولويات» الاستثمار التى تمس رجل الشارع والتشديد من هنا على أن الدولة تعرف وترى احتياجات المواطن وبالتالى سوف تتم تهيئة وهيكلة استثمارات الدولة العامة حتى تتخصص فى المجالات التى يحتاجها المواطن بشكل عام.

وأشار «محسب» إلى أن مشاركة القطاع الخاص حاضرة بقوة؛ حيث أصبحت البيئة ممهدة ليكون هذا القطاع حاضرًا بقوة ويستوعب حجم العمالة المتواجدة فى مصر لتقل البطالة بنسب كبيرة خلال فترات قليلة، وفى هذا الصدد، سنراجع فى الحوار الوطنى البيئة التشريعية وإذا وجدنا فى قانون الاستثمار ما يحتاج إلى تعديل سنذهب إلى ذلك على الفور. لافتًا إلى أن كل رأى ممثل بشكل جيد، والوصول إلى رؤية، أمر يتعلق بالتوافق بين الأعضاء وليس بالأغلبية.

وتطرّق فى هذا الصدد، إلى بند «ملكية الدولة» فى ظل وجود أصول ضخمة غير مستغلة، و«الحوار الوطنى» أعطى لنا أملاً فى وضع تلك الأصول أمامنا والعمل على الاستفادة منها بالشكل الأمثل، والعمل فى سياق الاستثمار المنتج بالتزامن مع ما قامت به الدولة من مشروعات تجهيز بنية تحتية مناسبة بين مشروعات الطرُق، محطات الكهرباء، الصرف الصحى، المياه، يتماشى مع سياق الطموح فى «أولويات» الاستثمار.