الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى .. ماذا بعد  الثانوية العامة؟

أنا وقـلمى .. ماذا بعد الثانوية العامة؟

فى أول تصريح له بَعد ظهور نتيجة الثانوية العامّة، أعلن الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أنه رُغْمَ أن هناك بعض المجاميع قد اقتربت من 100 % فإنه لم يحصل ولا طالب واحد على 100 % فى نتيجة الثانوية العامة لهذا العام «2022»، وأن نسبة النجاح العامّة لهذه الدفعة هى «75.04 %»؛ حيث كانت العام الماضى «74 %»، ومن الطبيعى أن تسود فى وزارة التعليم العالى والدولة للبحث العلمى، والجامعات - بمختلف أنواعها - حالة من التأهب والاستعداد لماراثون تنسيق القبول بالجامعات للعام الجامعى الجديد «2022/2023»، ناهيك عن الإعلان عن قوائم مؤسّسات التعليم العالى - من جامعات ومعاهد- المعتمدة فى مصر؛ لتوعية الطلاب وأولياء الأمور بهذه المؤسّسات التعليمية المعتمدة، ورُغْمَ ذلك يقع بعضُ الطلاب وأولياء الأمور فى براثن النصب والاحتيال من الكليات والجامعات الوهمية، التى تُمارس أنشطة تعليمية دون الحصول على التراخيص اللازمة من الوزارة، وتمنح شهادات وهمية غير مُعادلة من المجلس الأعلى للجامعات.



وفى هذه الجزئية المهمة؛ يجب على الوزارة وجميع الجهات المَعنية فى الدولة، أن تُكثّف حملاتها خلال الفترة الحالية لضبط أى كيانات وهمية تدّعى كذبًا أنها معتمدة وإغلاقها مبكرًا وبشكل فورى، وإذا كان وزيرا التربية والتعليم والتعليم العالى قد اجتمعا قبل اعتماد نتيجة الثانوية العامة لمناقشة مؤشرات النتيجة وتنسيق الجامعات، ومن المفترض أن يكون هناك دراسة- بالتعاون بين الوزارتين والوزارات الأخرى فى الدولة- كاملة متكاملة؛ لتحديد فرص التعليم العالى المتاحة هذا العام لخريجى شهادة الثانوية العامة، والشهادات المعادلة والشهادات الفنية، وأن تتناول الدراسة أيضًا تخصصات مدارس التكنولوچيا التطبيقية والجامعات التكنولوچية الجديدة، التى ستُشكِل مسارًا أكاديميًا واضحًا يتناسب مع احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى التخصصات العلمية الجديدة التى تُتيحها الجامعات القائمة والجامعات الجديدة، التى ستدخل التنسيق لأول مرّة هذا العام؛ خصوصًا أن وزارة التعليم العالى قد أعلنت عن انضمام سبع جامعات تكنولوچية جديدة، واثنتى عشرة جامعة أهلية أخرى منبثقة عن الجامعات الحكومية - والتى سيكون لنا فيها حديث آخر- بالإضافة إلى البرامج العلمية التى تم استحداثها بالجامعات الحكومية، والسؤال المهم هنا والموجَّه لكل الأجهزة والهيئات والوزارات بالدولة المصرية: هل سياسة الدولة التعليمية تسير فى اتجاه تعليم وتأهيل الطلاب الجُدد لإيجاد فرص عمل فى تخصصاتهم التى درسوها عقب تخرُّجهم فى الجامعات؟! وقبل ذلك هل تقوم الدولة بتشجيعهم على الالتحاق بالتخصصات التى تحتاجها حاليًا، وتُلبى احتياجات سوق العمل الحالى والمستقبلى على كل المستويات المحلى والإقليمى والدولى؟! نأمل ذلك.. وتحيا مصر.