السبت 22 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
"القيادة" "6" "منتدى شباب العالم ودولة الأحلام الكبرى"

"القيادة" "6" "منتدى شباب العالم ودولة الأحلام الكبرى"

قبل عقد من الزمن كانت علاقة الدولة بالشباب علاقة ضبابية وكانت تمثل أحد مَتاعب واقع ومستقبل مصر.. زاد من الأمر اختطاف صوت وصورة ومَطالب شباب مصر من قبَل مجموعة بعينها ارتبطت بسياق عالمى كان يستخدمهم كمجرد أداة لتطويع الإرادة المصرية من خلال تحويلهم إلى مجرد أحد بنود الضغط السياسى فى الحياة المصرية. 



بَعد 2014 ومنذ تولى الرئيس «عبدالفتاح السيسى» مسئولية مَصير مصر ولا أقول حُكم مصر.. ذلك لأن كل رئيس ترسم محدداته التاريخية اللحظة التى تقدَّم فيها إلى المسئولية، ومن هُنا كانت لحظة المَصير هى العنوان الأصيل فى كتابة التاريخ المصرى بتولى الرئيس «السيسى» المسئولية والأمانة.. فكان أول ما أولى له الاهتمام هو إعادة صياغة العلاقة بين الدولة وشبابها. 

وهُنا ونحن نُكمل سلسلة مقالات (القيادة) نتوقف أمام النَسَق الذى حددته القيادة السياسية للشباب المصرى بجعلهم فى صدارة الواقع المصرى. 

التمكينُ وليس التسكين.. تمكينُ الشباب عملية شاقة ولكنها لم تكن لتستعصى على دولة الأحلام الكبرَى والتى تهزم أشرسَ التحديات بأفكار وطنية صادقة وإرادة وعزيمة لا تلين. 

لم ينتظر الرئيس «السيسى» كثيرًا.. بَعد بضعة أسابيع من الحُكم كان القَصرُ الجمهورىُّ يفتح أبوابَه للشباب فى كل المجالات.. يجلسون إلى رئيس الدولة يستمعون إليه ويسمع منهم.. يناقشهم ويناقشونه.. يُدوِّن ويَستفسر.. يعرفهم ويعرفونه.. يصطحبهم معه فى كل إنجاز ليقول لهم هذه أحلام وطنكم فأين سواعدكم؟. 

مَضى عامُ 2015 وبنوك الأفكار تضخ من خزائنها.. تم الإعلانُ عن البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة.. وبَعدها كان إعلان الرئيس بأن يصبح عامُ 2016 عامًا للشباب المصرى وانعقد أول مؤتمر للشباب وشهد العالمُ على تَحَضُّر مصر.. الشبابُ يتحدّث والدولة تستمع.

ظن البعضُ أنها مجرد ومْضَة سياسية عرفت مصر على مدار تاريخها الحديث ومضات مشابهة.. فإذا بالمؤتمر الأول يخرج بتوصيات والتوصيات تتحوّل إلى لجان تنفيذ يتابعها الرئيسُ.

ومن مؤتمرات الشباب خرجت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لتقدم سياسة بمفهوم جديد؛ أن الاختلاف فى الأفكار يُثرى لكن لا خلاف على الوطن، الكل على أرض وطنية واحدة. 

ومن مؤتمرات الشباب خرجت نماذجُ المُحاكاة ومن بَعدها الأكاديمية الوطنية للتدريب. 

لتترجم هذه العملية الكبرَى لعملية تحديث بَشرى فى كل مَفاصل الدولة المصرية بتمكين حقيقى للشباب فى كل المواقع بَعد امتلاكهم المَعرفة.

ومن التوصيات جاء منتدَى شباب العالم ليصبح أكبر منصة حوارية عالمية باعتراف المجلس الاقتصادى والاجتماعى التابع للأمم المتحدة. 

يأتى الشبابُ من كل دول العالم يقولون كلمتهم فى الأچندة العالمية وترفع التوصيات إلى الأمم المتحدة. 

هذا العام يجتمع الشبابُ ليبحثوا.. العالمُ بَعد الجائحة وشكل النظام العالمى الجديد والأهم النظام الإنسانى الدولى الجديد، قضايا المناخ والطاقة والمياه وحالة السّلم والأمن وموضوعات أكثر تذخر بها أهم منصة عالمية للحوار بحضور رئيس الجمهورية وضيوف مصر الرسميين والمفكرين والسياسيين والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم.

  هذا ما فعله «السيسى» عندما (تحدَّى التحدِّى) بإعادة صياغة علاقة الدولة المصرية بشبابها وحوَّل التحدّى إلى قوة كبرَى تقدّم مصر على كونها نموذج فى الاستماع لشبابها، ومن أرض السلام ومن مدينة شرم الشيخ تحتضن مصرُ شبابَ العالم ليقولوا كلمتهم ويبدعوا وينطلقوا.. حقًا الأحلام لا تسقط بالتقادم.. وللحديث بقية.