الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

من غرفة المونتاج إلى الشاشة عصام السقا.. أحببت التمثيل وأرفض التكرار

فنان شاب استطاع أن يثبت نفسه فى فترة قصيرة، فبعدما حفر «عصام السقا» اسمه فى عالم المونتاج بالكثير من الأعمال المميزة، جذبه عالم التمثيل الذى وجد فيه الكثير من التحديات ليقدمها. فعندما كان يجلس أمام مادة الفيلم كان يتابع أداء الفنانين أمام الكاميرا وفى الكواليس، ليحفظ كل تفاصيل المهنة ويقرر البدء فيها من الصفر. 



 

وفى حواره مع (روزاليوسف) يكشف السقا عن أسباب اختياراته الفنية، كما حدثنا عن كواليس العمل فى مسلسل (حكايتى مع الزمان) مع الفنان الراحل «أحمد خليل» حيث كان المسلسل هو آخر أعماله قبل الرحيل فإلى نص الحوار: 

تميزت  مؤخرًا بدورك فى مسلسل «حكايتى مع الزمان» فما الذى جذبك للمشاركة فى هذا العمل؟ 

عرض على تقديم دور فى هذا المسلسل ولكنه كان متشابهًا مع دور قدمته من قبل، فقمت باختيار شخصية «شريف» وقد جذبتنى الشخصية كونها تعبر عن شخص متحول ومتلون وبها الكثير من التحديات، حيث يتعرض للخيانة من خطيبته ويخطط للانتقام ممن حوله، كما أنه يبدأ بشكل أداء معين ويتحول فى وسط الأحداث، فأنا أختار دومًا الدور بكيفية تأثيره وليس بحجمه. 

كان العمل آخر مسلسل يقدمه الراحل أحمد خليل، حدثنا عن الكواليس معه؟ 

أنا محظوظ جدًا بالوقوف أمام قامتين مثل الراحل «أحمد خليل» والنجمة «ميرفت أمين» وكان من حظى أن أغلب مشاهدى بالعمل كانت تجمعنى بالفنان الراحل ،وخاصة أنى كنت أقوم بدور العامل الأمين لديه بمعرض السيارات، وحزنت كثيرًا لإلغاء عدد من المشاهد التى كان من المقرر أن تجمعنى به أثناء سفرنا للإسكندرية، والتى تم تغييرها بعدما أصيب «خليل» بوعكته الصحية قبل وفاته بأيام، والفنان القدير يشهد له الجميع بالمهنية والطيبة فى التصوير، فقد كان يقف على قدميه لتصوير مشاهد من أول اليوم لآخره بدون كلل أو ملل، كان ودودًا وبشوشًا وهادئًا وغير متصنع وخفيف الظل. 

 شاركت بقصة سابقة فى مسلسل «إلا أنا»، ألم تتخوف من اختلاط الأمر على الجمهور؟

- بالفعل شاركت من قبل بحكاية (بيت العز) ولكن دورى هنا مختلف تمامًا عنه، وبالمناسبة الدور الذى كان معروضًا على بهذه الحكاية بالبداية كان أقرب للشخصية التى قدمتها من قبل فى (بيت العز) فى الطيبة والقلب الأخضر، مما جعلنى أختار الابتعاد عنه لكى أظهر بشكل مختلف تمامًا ولا أكرر نفسى.

 هل تتعمد اختيار أدوار لتكون مختلفة رغم أنك ببداية الطريق؟

- بالفعل فأنا لا أريد الظهور بشكل مكثف مع تكرار نفسى بل أريد أن أقدم الأدوار التى تترك بصمة بالعمل حتى لو كان حجم الدور صغيرًا، وهذا كان سببًا فى اختياراتى لأدوار مثل فيلم «للإيجار» والذى اخترت أن أقدم به مشاهد قليلة لدور صامت، ولكنه كان محور الأحداث كلها. كما أنى فى رمضان الماضى عرض على دور مهم فى مسلسل تقريبًا كنت البطل الثالث للعمل. ولكنى رفضته لأنه لا يضيف لى أى جديد واخترت أدوارًا صغيرة فى مسلسلات أخرى مثل (نسل الأغراب) لأنى وجدتها أكثر تأثيرًا، والمفارقة أن العمل الذى رفضته لم يحقق نجاحًا أو نسبة مشاهدة مثل الأعمال التى شاركت بها، فكل هذا توفيق من عند الله، فهناك أشخاص موهبتهم عالية ،ولكن لا يأتيهم توفيق فى الأدوار المعروضة عليهم. 

 هل انتشار المسلسلات القصيرة ساعد فى فرص جديدة للتمثيل؟

ـ بالطبع فقديمًا كان هناك فكر سائد بأن تسويق الأعمال الدرامية يكون أفضل فى رمضان وبالتالى تكون كلها 30 حلقة، ويتم تركيز المنتجين على هذا الموسم فقط مما قد يحرم المشاهد من وجود أعمال جديدة تعرض طوال السنة. ولكن مع تغير الجمهور والذى أصبح يعترض ويحكم ويطالب بالتغيير وينتقد أى شىء خاصة مع انتشار السوشيال ميديا، عدنا مرة أخرى لإنتاج الأعمال القصيرة مثل السباعيات وال10 حلقات وغيرها من الأعمال التى تنتج طوال العام، وبالتالى أصبحت هناك مساحة كبيرة لأجيال جديدة من الموهوبين فى مختلف المجالات الفنية. فهى فتحت الأبواب أمام جيل قوى لإثبات موهبته. 

كانت بداياتك كمونتير.. فهل كنت تتخذه كبوابة لدخول التمثيل؟

- لا إطلاقا فأنا أحب المونتاج جدًا وأحببت التمثيل من خلاله، فبعدما كنت أشاهد كل تفاصيل الأعمال أثناء تصويرها وفى كواليسها عندما كنت أقوم بمنتجة المادة الفيلمية، جذبنى التمثيل وبدأت أراقب أداء الممثلين بمختلف أدوارهم وأتعرف على أسرار المهنة، من هنا قررت أن أدخل هذا المجال.

 

هل تنوى الاستمرار فى عملك كمونتير بجانب التمثيل؟ 

- لا فالمونتاج مهنة صعبة وتتطلب تفرغًا كبيرًا وتركيزًا. بينما التمثيل أيضا يحتاج لتفرغ وتركيز وتحضيرات وغيرها، فلا أنكر أن المونتاج يجرى بدمى وأنا أحبه جدًا وأقوم ببعض الأعمال الصغيرة لى ولأصدقائى المقربين، ولكنى لن أشارك بعمل رسمى كمونتير لأنى حمدًا لله وصلت فيه إلى شغفى وحققت به نجاحات راض عنها، وحاليا أنوى التركيز والتفرغ للتمثيل. 

 هل فكرت بإصقال موهبتك بالدراسة؟ 

- بالفعل أقوم حاليًا بدراسة التمثيل بمعهد الفنون المسرحية، فالموهبة يجب أن تتم دراستها لكى أفهم كل دواخل العمل بالتمثيل، كما أننى أنوى فى الفترة المقبلة الحصول على بعض الدورات التدريبية الخاصة بالمهنة خارج مصر. 

 

كيف حصلت على لقب «السقا»؟ وهل فكرت فى تغييره؟

- الموضوع كله جاء عن طريق الصدفة، حيث كنت أقوم منذ سنوات عديدة بعملية المونتاج لحلقات مسلسل (تامر وشوقية)، وفى نفس الشركة كان الفنان «أحمد السقا» يتابع مونتاج فيلم (الجزيرة2) وبعدما رحلت كان يداعب زملائى بأننى ابنه وأنه منحنى لقب «السقا» فتمت كتابة اسمى على التيتر بهذا الشكل، وتحدثت مع أبى فى هذا الأمر خوفًا من أن يضايقه ذلك، ولكنى وجدته متفهمًا أن أغلب من فى الوسط الفنى لديهم أسماء شهرة، وعندما قررت دخول عالم التمثيل فكرت فى التخلى عن اللقب، ولكن من حولى نصحونى بعدم محو تاريخى فى الوسط كمونتير، فأنا قدمت 14 مسلسلاً و8 أفلام كمونتير تحت لقب السقا، فلو غيرته سوف أفقد تاريخى كله. 

 هل هناك أعمال جديدة تحضر لها خلال الفترة المقبلة؟

- ليس بعد فهناك أكثر من دور معروض على ولكنى لم أختر أيًا منها حتى الآن، وأركز هذه الأيام على إنهاء دراستى ومعرفة مواعيد سفرى للحصول على دراستى بالخارج. 

 هل هناك دور تتمنى تقديمه؟

- هناك الكثير من الأدوار التى تستفزنى كممثل، منها دور الابن الجاحد، فهذا الشخص يستوقفنى كثيرًا، وكان هناك مشروع لعمل يروى قصة شاب يحصل على شهرة عالية من مواقع التواصل الاجتماعى ويكتفى بالفلوس التى يجنيها والمحبين والمتابعين والمعجبات، بينما يهمل أهله ويصل الأمر معه إلى أن يضع والده بدار للمسنين لكى يتفرغ هو للعالم المزيف الذى يعيش فيه، لكن المشروع لم يكتمل، على الرغم من ذلك مازلت مهتمًا بالشخصية وأتمنى تقديمها.