هوس المبادرات
ناهد عزت
منذ 30 يونيو والعديد من القوى السياسية والشخصيات العامة تسعى للإعلان عن مبادرات للمصالحة مع الإخوان التى اتفق الجميع على فشلها وأنها لا تستحق حتى النظر فيها لشروطها المستحيلة ومنها عودة مرسى والدستور والبرلمان وإقالة الحكومة الحالية والإفراج عن قيادات الإخوان وهذه الشروط لم ولن يقبلها الشعب المصرى بعد ثورة 30 يونيو.
إن هذه المبادرا ت أعطت الإخوان قيمة لا يستحقونها وجعلت منهم ندا للدولة، فكيف يمكن التصالح فى ظل تصاعد وتيرة العنف والمظاهرات التى تزهق فيها الأرواح يوميا على يد الإخوان؟
كيف يمكن التصالح مع تجاوزات الإخوان فى حق الجيش والشرطة وتعطيل مصالح المواطنين بسبب المظاهرات اليومية؟!
كيف يمكن التصالح مع من يطلق مبادرات مثل عطل عربيتك ومقاطعة التليفونات المحمولة والعصيان فى المدارس والجامعات وتعطيل مترو الأنفاق ومقاطعة البنوك وطلق مراتك وانصر رئيسك؟!
كيف يمكن التصالح مع من يتقدم بطلب رسمى للمؤسسات الدولية لقطع علاقاتها مع مصر؟
ومع من نتصالح؟! مع من لا ولاء لديه للوطن، مع من شعاراته تدعو للقتل والعنف، مع من يستبيح دماء أبناء وطنه، ومن هم؟ هل هم حزب سياسى أم جماعة لها مخططات سرية وتمويل من الخارج؟ هل لديهم قدسية لتراب الوطن أم أنهم يستبيحون هذا التراب للآخرين؟ إنهم مجموعة من الإرهابيين ترتكب أعمال عنف وجرائم وترويعا للمواطنين.
إن الشعب يرفض فكرة الحديث عن مصالحة مع الإخوان لما ارتكبوه من أعمال إرهابية فى حق الوطن والشعب.
وليعلم الجميع أن الشعب، والشعب وحده فقط، هو أساس أى مبادرة وبدون موافقة الشعب الذى هو مصدر السلطات، فلن تكون هناك مصالحة.







