الخميس 23 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى .. هل نجح «شوقى»؟

أنا وقـلمى .. هل نجح «شوقى»؟

من المعروف أن أى تغيير فى أى مجال يُقابل دائما بمقاومة كبيرة ورفض شديد، خاصة لو كان هذا التغيير سيؤثر على مصالح من هم فى دائرة التغيير - هذا من ناحية - وإذا كان هذا التغيير أو التطوير فى مجال يمُس معظم البيوت المصرية مثل التعليم، فهذا يعنى أن المقاومة ستكون أشد وأشرس - وهذا من ناحية أخرى- وعندما بدأت نتائج تطوير التعليم المصرى التى بدأتها وزارة التربية والتعليم تظهر ثمارها، خاصة بعد ظهور نتيجة ثانوية العام الدراسى الحالى، والتى أعادت للشهادة اعتبارها من جديد، ورغم ذلك إلا أن بعض الآراء الرافضة لتقبل فكرة التغيير أو التطوير دفعتنى لمراجعة تاريخ تطوير هذه الشهادة، لنُذكِّر أنفسنا بالجهود السابقة فى تطوير التعليم بصفة عامة والثانوية العامة بصفة خاصة، ففى عام «1977» مثلاً تحددت مدة الدراسة بثلاث سنوات - بعد أن كانت أربع سنوات - قسم عام مدته عام واحد هو الصف الأول الثانوى، وقسم الشهادة الذى يضم عامين دراسيين، وكان الطالب يؤدى امتحاناً عاماً فى نهاية العامين للحصول على الشهادة فى تلك المرحلة أيضاً، ثم بدأ نظام التشعيب، شعبة العلوم والرياضيات، للتأهيل لدخول الكليات، ثم قامت وزارة التعليم بإدخال نظام جديد على الثانوية العامة عام «1981»، وتم تصنيف القسم الأدبى إلى شعبتين أيضاً، وكان التخصص يبدأ من الصف الأول الثانوى.



 وفى عام «1988» تم إلغاء النظام الذى تم إقراره عام «1981»، وعادت الشهادة إلى نظام السنة الواحدة، وفى عام «1991 تم إدخال المواد الاختيارية لدراسة ميول وقدرات الطلاب، وكان هذا أول عام يتم فيه دراسة المستوى الرفيع للطلاب، بما ساعد على زيادة مجاميع الطلاب، وفى «1994» دخلت الثانوية العامة نظام المرحلتين، بحيث يتم حساب متوسط ما حصل عليه الطالب من درجات فى العامين الثانى والثالث للثانوية، ثم دخل نظام تحسين المجموع فى نفس العام، ودخول الطالب الامتحان خمس مرات، الذى لم يستمر إلا سنتين فقط، وعادت الثانوية لنظام العامين والشعبتين من عام «1996» إلى «2012»، حيث أقر البرلمان تعديلات جديدة لتقتصر الشهادة على عام واحد بدلاً من عامين، ثم قررت الوزارة نسف نظام الثانوية القديم فى «2018»، لتبدأ تطبيق نظام جديد على طلاب الصف الأول الثانوى، يقوم على تغيير أدوات التقييم، والامتحانات إلكترونياً للقضاء على الغش والتظلمات، والإجابات النموذجية، وبعد هذا التاريخ الحافل لشهادة الثانوية، أستطيع القول أننا على الطريق الصحيح فى السياسة التعليمية الجديدة، والتى ستظهر نتائجها الملموسة بعد سنوات قليلة قادمة، من المنتج المتوقع تخرجه فى الجامعات المصرية.. وتحيا مصر.