السبت 24 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

«السندريلا» رحمة

فى كل مَرّة وفى كل مَقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك، وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل، تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حُزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.. والنهارده هتكون القصة عن سندريلات التوحد، ومش عارف هى الصدفة ولا الحظ إللى خلانى أكتب عن «سعاد حسنى» فى مقال سابق وأنى أتكلم فى مقال النهارده عن السندريلا «رحمة ممدوح».



 

وزى ما ببدأ معظم مقالاتى أنى أسيب الأم تحكى عن بنتها وتتكلم عن «رحمة» وبتقول مدام «زينب محمد» ولادة «رحمة» كانت طبيعية وكانت جميلة وقمر، سبحان الله كانت بتضحك على طول، وعدّى شهور وسنة كان عندها تواصُل بصرى وكانت بتضحك لكل إللى بيبصلها لكن مفيش كلام، كنت أسمع كلام من أمى- رحمة الله عليها (جدة رحمة)- دى جميلة متخافيش فى أولاد كتير بتتأخر فى الكلام، دى قمر.. لحد ما تمت 3 سنين ورُحت لدكتورة عملت اختبار ومقياس للسمع، بنتك بتسمع كويس جدًا بس عندها توحُّد.. يعنى إيه! كنت أول مرّة أسمع موضوع التوحد، وقولتلها إزاى، بنتى قمر وبتحب الناس جدًا!

الدكتورة قالتلى: لا حضرتك دى إعاقة عقلية. طب يعنى إيه توحد، طب هاتعامل معها إزاى مفيش كلام مفيش إدراك كأنها مش موجودة فى الحياة. وبدأت أروح جلسات تخاطب وتعديل سلوك وتنمية مهارات وكنت بتعلم من دكتورة «روز» فى الجلسة كل حاجة وأروح البيت أنَفّذ كل حاجة دكتورة «روز» كانت بتعملها مع رحمة، بصراحة الدكتورة «روز» ليها الفضل فى أن رحمة بدأت الكلام وبعد كده بدأت آخد دورات تدريب فى سيتى تنمية مهارات تعديل سلوك، ومش هانسى أن رحمة كانت مفيش إدراك خالص، مرّة كان فى عز طوبة برد جامد وكانت «فوفا» أخت رحمة الكبيرة بتاخد درس فى البيت وسبت رحمة فى الحجرة ودخلت أنشر الغسيل لقيت الميس بتقوللى فى حد فاتح المياه، دخلت لقيت رحمة تحت الدش والماء مثلج، أخذت البنت وقلبى يبكى أدخلتها حجرتها ورُحت أكمّل الغسيل فى البلكونة ونسيت إن المطر شديد لكن نظرت إلى السماء وكأنى شايفة ربنا سبحانه وتعالى وقلت يارب هديتك جميلة وحلوة قوى بإيدك يارب تشفيها وبايدك تبقى ذى ماهى، فى أى حالة الحمد لله بس خليها ليّه وادينى الصحة علشان أقدر أشيلها أنا بحبها أوى والله العظيم، أقسم بالله من اليوم ده وأنا بنتى كل يوم فى تحسُّن ودخلت مركز لذوى الاحتياجات الخاصة، وبصراحة كان فى مدرس اسمه «محمد عبده» ده كان يقعد يغنى مع «رحمة» فى الفصل وعملت تبع المركز مسرحية فيها أغنية فى الأوبرا وكان الكلام يعنى شوية شوية، وبدأنا نذاكر دخلت متأخر لأن الكلام كان متأخر مفيش مدرسة كانت هاتقبلها لأن كان الكلام مش مفهوم أوى لحد ست سنين، بعد كده الكلام كان متلخبط كأنك بترتب جُمَل اكتشفت إنها بتحب تغنى وبتحفظ بسرعة، سألت دكتورة «روز» رحمة بتحفظ أى حاجة بالموسيقى نفسى فى مكان حد يعرف يتعامل مع ظروف رحمة. قالت قيثارة عند دكتور «كرم مالك»، وفعلاً راحت واتعلمت تعزف بيانو واكتشف أن رحمة بتحب تغنى، نسيت أقول لحضرتكم أكتر إنسانة كانت بتسمع كلامها أختها «عفاف» ربنا يبارك فيها يارب ويسعد أيامها فرق بينها وبين رحمه أربع سنين، «فوفا» لم تعيش طفولتها وشالت مسئولية رحمة.

عايزة أقول حاجة غريبة أوى فى أولادنا كان فى شخص كل الأولاد حواليه أقسم بالله ما نعرفه إنه مش فنان لكن رحمة كانت عايزة تسلم عليه وتقف معاه وتتصور بس اختفى، ده كان أستاذ «هشام سليمان» بس أنا عرفت رحمة ليه كانت عايزة تسلم عليه مَن حَبُّه رَبُّه حَبّب خَلقه فيه.

(أنا كـ«هشام» فكرت أشيل الجزء إللى بيتكلم عنّى بس سيبته علشان «رحمة» متزعلش)

 وبعد شرم رجعت وكانت الناس فرحانة ومبسوطة علشان «رحمة»، معقولة دى «رحمة» إللى كانت الناس بتكره وجودها علشان عندها فرط حركة ومش بتتكلم ومشاكل كتير، ناس كتير كانت بتقوللى ياعينى نصيبك كده معلشى مفيش فى العيلة حد معاق، دلوقتى كل الناس بتتمنى تقول أنا قريب «رحمة»، آه رحمة إللى أخدت أحسن ممثلة فى المهرجان القومى للمسرح، آه رحمة إللى غنت لى تانى مرة أمام الرئيس ملتقى «قادرون» باختلاف مع السيدة الأخرى العظيمة «أمل مبدى» وكانت تبع وزارة الشباب والرياضة، رحمة إللى عملت أحلى أوبريت حلم الصبية أمام وزير الشباب والرياضة وكان أكثر من رائع وللمرة الثالثة تقف أمام الرئيس وتعمل أجمل استعراض صغيرة على الحب سندريلا، هى فعلاً سندريلا، مش قولتلكم فى أول مقالتى إن رحمة هى السندريلا وتعمل إشارة قلب للرئيس، هى بتعشقه وبتحبه قوى بالرغم لو سألتها هو بيشتغل إيه مش هتعرف بس هاتقولك مصر، هى شايفة إن الرئيس هو مصر، بتغنى فى الأوبرا، عملت مسرحية «الحكاية روح» وكانت مسافرة كندا لولا الكورونا، عملت ست الدنيا، بصراحة الفنانة «وفاء الحكيم» بتهتم بيهم فى المسرح ليها دور مهم جدًا مع رحمة ومع كل الأولاد، وكمان المخرج الجميل إللى صمم إن رحمة تعمل «الحكاية روح» بالرغم من أنى كنت رافضة لأن رحمة معندهاش تعبيرات وقلت ممكن تغنى لكن تمثيل مش هتعرف، هو قال الدور ده رحمة هى كمان حفظت دورها بسرعة وكأنها عايشه طول عمرها فى المسرح، مش هانسى المهندسة «أمل مبدى» أو مامى «موله» وحبها لـ«رحمة» وأنها مؤمنة بقدراتها، وكمان دكتورة «أمل جمال» وأغنية الكل واحد.. طبعًا عايزة أقول يمكن الأب بيكون فى شغله مش بيروح ولا بييجى ولكن مفيش دكتور أو مركز أوعلاج من برّه أوى أى شىء قال لا كان بيشتغل ليل نهار علشان يسعد رحمة ومازال أى طلب لـ«رحمة» ده أساسى، ربنا يخليه، يارب، تعب كتير معايا، عايزة أشكر الأستاذ الجميل إللى رحمة بتحبو وبتقول عليه شوكولاتة كبرى الأستاذ «هشام سليمان»؛ لأنها بتحبه أوى وبتفرح لمّا بتشوفو فى أى مكان، الفنانة الجميلة «صفاء أبو السعود» وحبها لـ«رحمة»، الفنان «إيهاب فهمى»، الأستاذ «إسماعيل مختار» واهتمامه بـ«رحمة».. ربنا يبارك فى كل شخص وقف بجانب بنتى، وألف حمد وشكر ليك يارب العالمين، ألف شكر لحضرتك وأنا هنا بعد الكلام إللى اتكلمته مامة رحمة بقول رحمة بتحب كل الناس ولكن بيجيلها إحساس من عند ربنا إن الشخص ده كمان بيحبها، وأنا يا رحمة بقولك إنى بحبك أوى وأنتى كمان بالنسبة لى أحلى شيكولاتاية كادبورى فى التاريخ ونهارك سعيد ويومك بيضحك، وبقول لعيلة رحمة كلها نهاركم سعيد ويومكم بيضحك، وبقول لكل إللى يقرأ المقالة نهاركم سعيد ويومكم بيضحك.