الخميس 23 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

شاذ ويفتخر..!

كما ابتكرت الدنيا اليوم العالمى للمرأة.. واليوم العالمى للطفل.. ها هى تبتكر يوما عالميا جديدا فى الأسبوع الأخير من يونيو هو اليوم العالمى للشواذ.. والغريب يا أخى أن الاحتفالات تتم بمعرفة الأمم المتحدة شخصيا وتحت رعايتها.. بهدف إلغاء التمييز ضد المثليين والمثليات والمزدوجين والمتحولين جنسيا.. بهدف المساواة بين الجميع.. مثليين وغير مثليين.



ولاحظ أننا نستخدم اللفظ المعترف به دوليا ونقول مثليين وليس شواذ.. لأن الإنسانية شطبت الشواذ من القاموس اللغوى.. ولم يعد من حقك أبدا إطلاق لقب شاذ على المتحول جنسيا.. ويعاقبون بالحبس والغرامة فى أوروبا كلها لمن يستخدم كلمة شاذ بدلا من المتحول جنسيا..

ومع أن الهدف هو إلغاء التمييز.. وإعطاء الفرصة للمتحولين جنسيا للعيش بشكل طبيعى.. إلا أنهم ـ أى الجماعة المتحولين ـ يبالغون فى ردود أفعالهم وفى التعبير عن سعادتهم بالسماح لهم بالحياة بشكل طبيعى.. بما أدى إلى ردود أفعال عكسية وازدياد حالة الكراهية التى لم تتوقف أبدا!

والنغمة السائدة الآن فى بلاد بره.. هى الحرية الشخصية والمتعة بلا حدود.. وهناك من يطالب بممارسة الجنس مع من يشاء سواء كان من نفس الجنس أو مع الجنس الآخر.. رجلا كان أو امرأة.. وعندهم كنائس ومنظمات مخصوصة تسمح بزواج رجل من رجل آخر.. وتوافق على زواج المرأة من صديقتها.. بل وتسمح لهم بتبنى الأطفال والعيش فى حرية وسلام.. دون أن يقول لهم المجتمع ثلث الثلاثة كام.. ومعهم توصية من الأمم المتحدة بحسن المعاملة!

والمشكلة التى تعكر صفو الهناء الشخصى والصفاء الجنسى للإخوة من الشواذ أو المتحولين.. كما يشرحها كريستوفر باراك رئيس جمعية المتحولين السويسريين.. أو نقيب الطائفة وممثلها الشرعى لدى المجتمع السويسرى والناطق الأوحد باسمها.. المشكلة كما يحددها أن الشذوذ وإن أصبح موضة حقيقية خاصة بين الأجيال الجديدة ذات الأفكار المتطورة.. إلا أن المجتمع يرفض الشذوذ وهناك من يسب الشواذ ويطلق النكات الساخرة ضدهم ويسخرون منهم فى وسائل المواصلات وأماكن العمل التى يصفها مسيو باراك بأنها أى أماكن الشغل والإنتاج هى المحطة الحقيقية والبيئة المثلى التى يتعرف فيها الشواذ ببعضهم البعض.

ومن أجل تغيير نظرة المجتمع الرافضة للشواذ.. يطالب السيد باراك الفنانين والإعلاميين والشعراء وكتاب المسرح اللامعين.. يطالبهم بأن يعلنوا بوضوح وبصريح العبارة عن شذوذهم الجنسى الكامن فى الأعماق.. وبهذا يصبحون قدوة صالحة لكى يتشبه بهم بعض الذين رقصوا على السلم.. فلا هم شواذ ولا هم أسوياء..!

ويعبر نقيب الشواذ عن أسفه الحقيقى لأن المجتمع السويسرى هو مجتمع كلاسيكى منغلق على ذاته.. بدليل أنه يخاصم الشواذ.. مؤكدا أن الشواذ لو شعروا أن الشذوذ ليس عيبا.. فإن الأمور سوف تكون أفضل نفسيا!

ومن أجل تحسين صورة الشواذ أمام المجتمع.. فإنهم ينظمون كرنفالا سنويا.. يخرجون فيه للشوارع والميادين.. يعرضون فيه بضاعتهم ويعلنون عن شذوذهم حتى يتخلصوا من شعورهم بالعقد والكلاكيع النفسية.!