الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

إفيهات جديدة وصبغة كوميدية مختلفة استراحة.. ماما حامل

الكثير منا هذه الأيام إن لم يكن الأكثرية، يواجه بشكل أو بآخر تحديات أو مصاعب حياتية أو مشاكل أو حالة من التوتر والقلق بسبب الأحداث العامّة التى بالطبع تؤثر على حياتنا الخاصة، وبالتالى تحتاج النفس لنوع من الترويح، ترويحة عن كل تلك الطاقة السلبية، ترويحة تأخذك لعالمها وتفصلك عن أى منغصات تمر بها؛ خصوصًا عندما تكون تلك الترويحة فى شكل عمل فنّى مدته ساعتان تستمتع بمشاهدته فى قاعة يسودها الظلام، فقط صورة أمامك وصوت يملأ المكان يحكى قصة خفيفة على النفس رُغم جدّية فكرتها.



 

وهذا ما حدث مع فيلم (ماما حامل) الذى يشهد عودة «ليلى علوى» لشاشة السينما بعد غياب خمس سنوات، والأهم أنها عودة مختلفة خاطفة للجمهور.

فيلم (ماما حامل) تضمن تميمة النجاح للثلاثى «حمدى الميرغنى» و«محمد سلام» وأسطى الكوميديا «بيومى فؤاد»، ثلاثى كفيل بأن يرسم الابتسامة على وجهك كمتفرج طوال فترة العرض ويأخذك لعالم تلك الأسرة الثرية التى تستقبل طفلين جديدين رُغم كبر سن الأب والأم ووصول الأبناء لسن الثلاثين، فماذا يمكن أن يحدث، الأزمة والحل، تلك الحبكة التى يقوم عليها العمل الفنى. أزمة «محمد سلام» فى دور «عاصم» و«حمدى الميرغنى» فى دور «باسم» لمحاولة إجهاض الأطفال وهم أجنّة فى رحم أمهم، ثم أزمتهم فى التعايش مع الواقع الذى يرفضونه فى البداية.

حوار مكتوب بإبداع وسلاسة مع إفّيهات جديدة وصبغة كوميدية مختلفة نفتقدها فى أعمالنا الفنية ذات الطابع الكوميدى فى الفترة الأخيرة مع إيقاع سريع للأحداث يجعلك لا تمل وتفكر فيما يمكن أن يحدث.. إلى جانب الموسيقى التصويرية التى تعتمد فى أغلب المَشاهد على آلات وترية يتم العزف عليها بشكل سريع مواكب لنوع العمل الكوميدى الساخر.

 ورُغم الكوميديا الساخرة التى تقوم عليها أحداث (ماما حامل)؛ فإنه يناقش قضية جدية تحدث كثيرًا، كيف تتصرف لو وصلت لسن الثلاثين واكتشفت أن والدتك حامل؟ كيف تواجه المجتمع؟ هل يُعتبر ذلك فضيحة أمْ رزق لك وللأسرة وحياة جديدة بالمنزل؟. ذلك الخليط بين جدية الموضوع والأداء الكوميدى والحوار الساخر، يخلق عمـلاً فنيًا مميزًا خاطفًا للقلب وخفيفًا عليه، يذهب إليه المُشاهد ليروّح به عن نفسه، فهو يخطفه لعالمه، وذلك إبداع فى حد ذاته، فقد مزجنا الرسالة بالمتعة وهو أسمَى ما يمكن أن يقدمه أى عمل فنى لجمهوره.