الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

فى بيتنا «منحة» وليست «محنة» «سما» أيقونة الجمال لأولادنا ذوى القدرات الخاصة

فى كل مَرّة وفى كل مَقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك، وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل، تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حُزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



 

لحظات الخوف اللى الإنسان بيحس بيها بتعدى بطيئة جدا عكس لحظات السعادة اللى الواحد بيحس أنها بتعدى سريعة ويمكن كمان أثرها بيعدى أسرع عكس لحظات الخوف اللى بيفضل تأثيرها كبير جدا إلا بالإيمان بربنا والقناعة أنه رءوف رحيم وده اللى أنا حابب أكلمكم عنه فى مقالة النهاردة بس مفيش أحلى من إننا نتكلم على مقالة النهاردة بلسان أصحابها وصاحبة مقالة النهاردة هى أيقونة الجمال لأولادنا ذوى القدرات الخاصة سما رامى اللى مامتها بتحكى وبتقول: الحمد لله يا رب المحنة بالرضا بقت منحة والقدرات الضعيفة بالصبر والتمرين بقت تتطور.

حلم واتحول حقيقة أيوه ده اللى حصل معانا بالظبط وأنا حامل فى الشهر الخامس بابا سما حلم بأنى هخلف طفل منغولى.. أيوه منغولى ما هو إحنا ماكناش نعرف اسم تانى غيره وصمم إننا نروح للدكتور المتابع لحالتى وكان دكتور كبير واسم معروف جدا كان دكتور العيلة يعنى يعرفنا كويس جدا ما هو كل ستات العيلة ولدت عنده وطبعا روحنا وهو كان فى منتهى الدهشة إزاى وليه بتقولوا كده ده إنت سنك 22 سنة لكن بابا سما كان تقريبا منهار وطلب منه حاجة تطمنه وفعلا عملنا سونار ثلاثى الأبعاد وده كان المتاح فى الوقت ده عشان يشوف سمك الرقبة وطول عضمة الرجل ومقاييس الرأس ..مؤشرات من خلالها بيقدر الدكتور وبيكتشف هل فعلا الطفل ده ممكن يكون منغولى أو لا حسب كلامه لكن السونار قال إن كل حاجة تمام ومفيش أى داعى للقلق.. وعدوا الأربع شهور وكلنا لهفة وشوق وانتظار لليوم ده وإللى كان بالنسبة لزوجى وعيلته مهم جدا لأنه أول وأكبر حفيد وبالنسبة لحمايا وحماتى كانت فرحة عمرهم لأنهم عندهم 3 أولاد أكبرهم زوجى وفى انتظار البنت اللى بيحلموا بيها .الولادة كانت متعثرة جدا فى محاولات من الدكتور انى أولد طبيعى لمدة يومين إلا إنه قرر أن الوضع بقى خطر ولازم أولد قيصرى وفعلا ولدت قيصرى ولما فقت لاقيت كل الوشوش حزينة وزوجى قالى أنا عايز أتكلم معاكى قولتله خير قالى فاكرة الحلم اللى حلمته وإنت فى الشهر الخامس قولتله طبعا قالى تفتكرى لو طلع حقيقة هتعملى إيه قولتله ويطلع حقيقة ليه ما هى سما الحمد لله كويسة قالى فعلا هى كويسة جدا لكن هى فعلا كدة وده التحليل بتاع الكروموسومات اللى بيقول أنها كدة. روحنا وقابلنا دكتورة نجوى عبدالمجيد رئيسة قسم الوراثة والمتخصصة فى أطفال الداون وكانت نصيحتها لى وقتها اقفلى ودانك وغمضى عنيكى ودوسى على أى طاقة سلبية ممكن تعطلك بنتك هتبقى كويسة لو عملتى تدخل مبكر واهتميتى بيها والأهم إنك تعامليها إنها طفلة طبيعية وإنت اللى هتشكليها .أطفال الداون بيكونوا صفحة بيضة إنت اللى بتكتبى فيها كل حاجة هتعمليها ،إنها طبيعية هتبقى طبيعية هتعمليها عكس كدة إنت اللى هتجنى نتيجة زرعك.. وبدأنا المشوار علاج طبيعى وتنمية مهارات تخاطب تكامل حسى مشوار طويل الهدف منه إن سما تكون زى الطفل الطبيعى اللى فى نفس سنها.. إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة وهى دخولها المدرسة خوف وقلق من الرفض.. الرفض لمجرد إنها مختلفة لكن الحمد لله قدرنا ندخلها مدرسة عادية طبعا كان فى بعض أولياء الأمور اللى كل شوية يعترضوا على وجودها فى نفس الكلاس مع أولادهم وكنت بروح أتكلم معاهم وكانوا بيقولولى ليه ما توديهاش تربية فكرية عشان ماتظليمهاش وكان ردى إنها لازم تاخد فرصتها وأنها مؤهلة تماما بشهادة المدرسين وأنها مش هتسبب أى مشكلة والحقيقة أنى أنا اللى خايفة على سما من ولادكم لأنها مش هتعرف تدافع عن نفسها ،وواحدة واحدة كل المدرسة بقت بتحب سما والأطفال اتعودوا على وجودها معاهم والحقيقة إن كان فى كتير منهم بيساعدوها وعدت مرحلة الدراسة بحلوها ومرها.. وبعدها قدرت سما إنها تنجح فى الثانوية العامة بنظام الدمج بمجموع %90  وقدرت إنها تلتحق بكلية آداب جامعة القاهرة قسم اجتماع كان حلمها إنها اكتر واحدة هتساعد أصحابها من خلال دراستها لأنها واحدة منهم وحاسة بكل مشاكلهم وفى الوقت ده اكتشفت سما وجود كلمة البله المنغولى فى كتب علم النفس وابتدت تحاول توصل للدكتور خالد عبدالغفار عشان تشيل الكلمة دى وبالفعل قدرت توصله عن طريق مساندة ماما مايسة عطوة نائبة مجلس الشعب وقابلها الدكتور الأب خالد عبدالغفار وسمعها وأصدر قرارا بعدم استخدام اللفظ ده مرة تانية فى جميع الكتب والمناهج الجامعية فى الوقت ده قدرت سما تحصل على منحة من المجلس العربى للمسئولية المجتمعية من الدكتورة راندا رزق وإللى قدمتلها الفرصة إنها تكون فى الأكاديمية البحرية وبالفعل سما دلوقتى فى السنة التانية فى الأكاديمية البحرية لوجيستيك.. وحلمها إنها تكمل دراستها وتشتغل فى مجال الشحن مع باباها في الأكاديمية البحرية المجتمع الجميل اللى احتوى سما وحبها وقدملها كل الدعم وإللى بتحس فعلا بوجودها معاهم إنها مميزة.. وخلال السنين دى كان عند سما اهتمامات تانية فهى عاشقة للغناء والتمثيل اشتركت فى ملتقى أولادنا الدولى مع القديرة الدكتورة سهير عبدالقادر اللى صدقت فى موهبة سما وحضورها وأعطتها الفرصة للاشتراك فى ملتقى أولادنا الأول والتانى والتالت والرابع وغنت مع ليلى علوى وأنغام ويسرا وأخيرا مع بلاك تيما وحصلت على جوايز وتكريمات كتير كما حصلت على لقب ملكة جمال من خلال مسابقتين الأولى فى مصر وكانت بمشاركة 26دولة كلهم نورمال والتانية فى تونس رشحتها لها العظيمة ماما مايسة عطوة وأخدت لقب أيقونة الجمال وصورتها كانت على غلاف المجلة التونسية كما اشتهرت سما  ناشطة فى مجال المطالبين بحقوق الأشخاص ذوى الهمم كما تحب أن ينادوهم بذلك وعملت مبادرة لتغيير اسم القانون من قانون ذوى الإعاقة لقانون ذوى القدرات الخاصة وأصحاب الهمم كما تبنى ونشر فكرتها الأب جابر الخواطر صاحب أجمل قلب الاستاذ هشام سليمان فى كتابه نهارك سعيد ويومك بيضحك.. كما حصلت سما على لقب أول سفيرة للنوايا الحسنة من منظمةGGA الأمريكية نظرا لمجهوداتها فى تغيير نظرة المجتمع تجاه أصحاب الهمم، كما استطاعت أن تحصل على لقب واحدة من أهم 50 شخصية فى الوطن العربى فى استفتاء WOMEN OF EGYPT كناشطة لحقوق أصحاب الهمم وقادرة على التغيير وتعمل سما الان كصحفية فى جريدة المصريين بالخارج وتشرفت سما بحضور منتدى شباب العالم 2018لتكون وجهة مشرفة عن أصحاب الهمم.. سما فرحة القلب وإللى ربنا وضع لها القبول فى الأرض قادرة كل يوم تثبت إن ربنا إذا أعطى أدهش وإن المحنة ممكن تتحول لمنحة بالصبر والرضا .كل الشكر لكل شخص كان سببا فى سعادة سما إحنا مدينون لكل شخص كان سهلا فى التعامل مع سما، كل شخص ابتسم فى وشها ووشنا وماحسسناش إن فى مشكلة،لكل شخص طبطب وسند وساند ولو بابتسامة أو كلمة تشجيع.. سما بتقولكم إنها بتحبكم كلكم.. ودايما بتقول ارفعوا سقف التوقعات واطلبوا المستحيل من الله.

طبعا علاقتى بعيلة سما علاقة متميزة جدا ومعلش تعبتكم معايا وعلشان كده أنا مش هضيف على المقالة غير جملة واحدة كانت كاتباها مامة سما وأنا شيلتها بتقولى فيها نهارك سعيد ويومك بيضحك شيلتها علشان أقولهم أنتم اللى نهاركم سعيد ويومكم بيضحك وسما حبيبتى نهارك سعيد ويومك بيضحك وكل اللى يقرأ المقالة نهاره سعيد ويومه بيضحك.