الإثنين 10 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

موهبة لفتت الانتباه دون الحاجة إلى «تريند» راندا عبدالسلام: من «الملعب» إلى «الشاشة» فى 12 شهرًا

عام واحد، كان المدة التى تحتاجها الفنانة «راندا عبدالسلام» لتصل إلى قلوب المشاهدين بسرعة كبيرة، وبخطوات ثابتة سريعة، وثقة فى الأداء. وفى دراما رمضان هذا العام، ومنذ اللقطات الأولى، استطاعت ابنة مدينة المنصورة لفت الأنظار إليها بجمالها، وخفة ظلها، بعد أن قدمت شخصية «فريدة»، موظفة الاستقبال فى أحد الفنادق، فى مسلسل (فارس بلا جواز)، ليصبح ثالث عمل درامى لها، وأول تجربة كوميدية.



فى حوارها مع مجلة «روزاليوسف»، تحكى «راندا» مشوارها، واحترافها التمثيل، وتحولها من فتاة رياضية، إلى ممثلة من المتوقع أن يلمع نجمها خلال السنوات المقبلة. 

 فى البداية، ما سر اختيارك لدور «فريدة» فى مسلسل (فارس بلا جواز)؟

- الشخصية خفيفة على القلب، ولطيفة، ومشابهة لشخصيتى وطبيعتى، فكانت طريفة بالنسبة لى؛ خصوصًا بعد قراءة الدور، فقد أوقعتنى مواقف «فريدة» فى حبها، ناهيك أن هذا الدور أخرجنى من إطار الدراما، الذى كنت داخله خلال العملين السابقين.

بالفعل، المسلسل هو أول تجربة كوميدية بالنسبة لك.. فهل كنت متحمسة؟

- بالعكس، كنت خائفة جدّا.

لماذا؟

- أولاً؛ لأنى لست (كوميديانة)،  ثانيًا كل من عملت معهم كانوا من المسرح، وفنانين كبار بخبرة واسعة، لذلك أوجست فى نفسى بعض القلق مما أنا مقبلة عليه.

  هل ساعدك فريق العمل فى تهدئة القلق؟

- ساعدونى جدّا، وكان فريق العمل يتمتع بالطيبة، والنشاط. كما كان العمل مع النجم «مصطفى قمر» لطيفًا جدّا.

 ماذا عن كواليس المسلسل؟

- من أصعب الأشياء التى واجهتها خلال التصوير، هو برودة الجو، فكنا نصور وقت الفجر فى مدينة 6 أكتوبر، وكان العمل يجبرنى على ارتداء ملابس صيفية، مما أصابنى بنزلات برد مرات. وكنت أتضايق- أحيانًا- عندما يتهمنى البعض (بالدلع).

 فى قصة المسلسل، هل تستطيع «فريدة» أن تجعل «فارس» يقع فى حبها؟

- لا؛ لأنه شخص مادى، ولا يهتم سوى بالمال، أما «فريدة» فهى فتاة شخصيتها خفيفة، لا تحاول إيقاع «فارس» فى حبها فحسب؛ بل تحاول أن تفتح عينيه على بعض الأمور، البعيدة عن حبه المفرط للمال، لكنه لن يستطيع رؤية هذا خلال الحلقات الجارية، كما ستتعرض «فريدة» لتغير تدريجى فى الشخصية.

 ما شعورك بعد نجاح دورك فى المسلسل، وإعجاب الجمهور بك على مواقع التواصل؟

- فى البداية، تفاجأت جدّا، ثم شعرت بفرحة عارمة؛ خصوصًا بعد أن تلقيت عددًا كبيرًا من مكالمات التهنئة من داخل الوسط الفنى.  والأجمل، أن الأمر لم يتوقف عند إعجاب الجمهور على مواقع التواصل؛ بل جاءتنى رسائل مكتوبة، وصوتية كثيرة جميلة من معجبين، أغلبهم أطفال، الذين بنيت عندهم قاعدة كبيرة، فهم أجيال المستقبل.

ومع ذلك، أشعر بقليل من الخوف أيضًا؛ لأن هذا النجاح يجعل المرء يقف ويفكر فيما سيختاره من أدوار خلال الفترة المقبلة؛ لأن الخطوة المقبلة، هى تحديد مصير، وأين سيكون مستواى.

 بعد هذه التجربة الناجحة، هل تكملين مشوار الكوميديا؟

- أنا أحب التنوع؛ لأن طبيعة شخصيتى ترفض (الشخص المُصنف)، وكممثلة لا أفضل أن يتم وضعى فى خانة واحدة، وهو ما جعلنى أتوقف عن العمل لفترة، بعد المسلسلين اللذين شاركت فيهما، وهما (القمر آخر الدنيا)، و(طاقة حب)؛ لأن الأعمال التى عرضت علىّ بعدهما، كانت تشبه إطار المسلسلين السابقين. على كلّ، أنا أفضّل مسلسلات الغموض.

 هل درست التمثيل؟ 

-لا، لم أدرس التمثيل، ولم ألتحق بمعهد الفنون المسرحية كما قيل أو نشر على المواقع الإخبارية، ولا أعرف أيضًا من صاحب هذه المعلومة، فقد تخرجت فى كلية تربية رياضية.

إذن، كيف بدأ مشوار التمثيل؟

- أول عمل مثّلت فيه، كان على خشبة المسرح المدرسى، خلال فترة الثانوية العامة، ولم يكن التمثيل فى بالى من الأساس؛ نظرًا لأنى كنت ضمن فريق كرة الطائرة، ولكن كانت المسرحية باللغة الإنجليزية، وكان المدرس يحتاج لشخص يجيد اللغة، لهذا تم ترشيحى فى المسرحية؛ لإجادتى اللغة الإنجليزية. 

المرِح فى الأمر، أننى لم أحضر التدريبات سوى مرتين فقط؛ لاهتمامى بكرة اليد، ومع ذلك، يوم العرض، الذى حضره وزير التربية والتعليم حينها، ارتبك العديد من زملائى، ومنهم من نسى جملته، إلا أنا، مما أدهشنى بنفسى، وتفاجأ المدرسون بنجاحى أيضًا، رغم رهانهم على فشلى فى إتقان الدور.

 ومن هنا، بدأ حلم الظهور على الشاشات؟ 

- لا، فقد مررت بعدة مراحل، والعديد من التنقلات فى مشوار كفاحى الطويل، بداية من عملى كمدربة للسباحة، ثم دخول مجال التجميل، إلى الانتقال لعالم التمثيل.

فقد كنت مدربة سباحة مدة أربع سنين فى استاد جامعة المنصورة؛ حيث توجد مدارس الناشئين والبراعم.

ثم غيرت مجالى اضطراريّا، بدخولى مجال التجميل، كـ(Makeup Artist - ميكب آرتيست)، مدة ثمانى سنوات، واجهت فيها صعوبات كثيرة، بسبب الغيرة النابعة من منافسة الغير. فالوضع فى المنصورة مختلف عن القاهرة فى مهنة (الميكب آرتيست)، المتوافرة بكثر فى الفترة الأخيرة، أمّا المنصورة فكان المنافس (الكوافير)، وهى مهنة مختلفة، وتقوم بأعمال مختلفة عن مراكز (الميكب آرتيست)، لهذا كنت أجد أناسًا يتم إرسالهم لمضايقتى، أو يفتعلون مشاكل فى المركز الخاص بى، من دون أى أسباب، وغير ذلك من تحديات كثيرة واجهتها خلال تلك الفترة، رغم أننى كنت فى حالى.

وخلال تلك الفترة الطويلة، لم يكن حلم التمثيل فى ذهنى.

 إذن، متى فكرت فى التمثيل؟

- شعرت بأننى فى حاجة للتمثيل، بعدما رأيت البعض حولى يمثلون، ووجدت أن التمثيل طاقة تحتاج للتنفيس عنها، وحياة يعيشها المرء، مختلفة عن حياته، عبر تقمصه للدور المطلوب منه، أى أستطيع أن أتذوق أشكال الحياة المختلفة، مثلما قمت بدور «فريدة» الفتاة الشقية التى تركض وراء «فارس» فى مسلسل (فارس بلا جواز)، وفى المقابل، قمت بدور المرأة صعبة الطباع، المتحكمة فى زوجها فى مسلسل (القمر آخر الدنيا). فهما صورتان مختلفتان لشكل الحياة، وشخصية المرأة.

وكيف دخلت عالم التمثيل؟

- من خلال صديقة، كانت مساعدة مخرج فى مسلسل (طاقة حب)، وقد رشحتنى لدور «نجوى»، بعدما سألتنى إن كنت متحمسة، فأعربت عن استعدادى، ومن ثم قابلت المخرج الذى رحب بقيامى بهذا الدور، وفى اليوم التالى، جهزت أوراقى وحقيبتى، وذهبت لأصور أول مشهد لى أمام الكاميرا. الجميل كان رد فعل القائمين على العمل، بمن فيهم المخرج والمنتج، الذين أعربوا عن إعجابهم بتمثيلى، بعدما قمنا بتصوير المشهد الأول مرة واحدة.

 كيف كان رد فعل عائلتك عندما قررت التمثيل؟

- والدتى تحبنى فى كل الأحوال، كما كانت- ولا تزال- مشجعتى، وتدعمنى بثقتها اللا محدودة.

أمّا والدى فرغم سعادته وتشجيعه أيضًا؛ فإنه يشعر بقلق مبالغ علىّ، ودائمًا يوجهنى بنصائحه على كيفية مواجهة الصعاب والتحديات، ويشدد على ضرورة عودتى إلى المنصورة فور انتهائى من التصوير.

وفى المقابل، أحاول- دائمًا- أن أطمئن قلبه بجملة «بنتك جبل».

هل تتابعين الأعمال الدرامية الأخرى، بجانب (فارس بلا جواز)؟

- أتابع مسلسل (الاختيار 2: رجال الظل) بشغف كبير، وكنت أتمنى أن أعمل فى هذا المسلسل، فى دور زوجة أحد الضباط؛ خصوصًا بعدما رأيت الأدوار القوية التى قدمتها الفنانة «إنجى المقدم» فى دور «نادية» زوجة الضابط «زكريا»، وأيضًا الفنانة «بشرى»، التى تجسّد دور «رشا»، زوجة الضابط الشهيد «محمد مبروك»، وكيفية استقبالها لخبر استشهاد زوجها المؤثر.

كما أتابع مسلسل (لعبة نيوتن)، والدور العظيم القوى الذى تؤديه النجمة «منى زكى»، وكيفية توصيلها شعور التوتر للمشاهدين، مما يجعلنا نحن أيضًا فى حالة توتر، وتعاطف مع البطلة، وتلك هى الطاقة التى أتحدث عنها فى التمثيل.

 مَن الممثل الذى شعرت بالراحة فى التمثيل معه؟

- رغم حبى للعديد من الفنانين الذين تمتعوا بالطيبة، والأخلاق؛ فإننى أفضل «محمد علاء»؛ لأنه سلس فى التعامل جدّا، وقلبه أبيض، ودائمًا يمد يد المساعدة.

 ماذا عن أعمالك المقبلة؟

- عرض علىَّ عدة أعمال سينمائية، لكننى لم أؤكد على قبولى بعض الأدوار؛ لأنى لم أقرأها بعد.

ومع ذلك، أنا متحمسة جدّا للظهور على شاشات العرض الكبيرة، وفى الوقت ذاته، بحاجة إلى تركيز شديد؛ لأننى أشعر بالقلق من ظهورى فى دور قد يقلل من شأنى، أو يؤدى لانتقادات، لكننى أعتبر هذا القلق حميدًا؛ لأنه يجعلنى أختار الدور بعناية، بصورة قد تحقق أهدافى، ونجاحى.

وما طبيعة الأدوار التى تعتقدين أنها قد تثير الانتقادات ضدك؟

- فنيّا؛ لا توجد عندى أزمة فى قبول أى دور، لكن، ما يقلقنى حقّا، هو متطلبات الدور، فلا أحب الأدوار التى تحتوى على إيحاءات، أو مشاهد جنسية، أو أدوار الإغراء، لذلك أحرص على أن أكتب وأؤكد فى عقد العمل، بألا أقوم بتلك المَشاهد.

فأحب أن أمارس هوايتى وعملى فى التمثيل، بما لا يخرج عن بعض أطر العادات والتقاليد.