الإثنين 10 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

اليوم الثامن.. الحكومة تطلق المرحلة الثانية للبرنامج الوطنى للإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصرى

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر موسع، عن إطلاق الحكومة المصرية المرحلة الثانية من البرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى (الإصلاحات الهيكلية لبعض القطاعات التنموية) وذلك بحضور عدد كبير من الوزراء، ونواب البرلمان، ومسئولى الاتحادات الصناعية والتجارية، وممثلى مؤسسات المجتمع المدني، وعدد من ممثلى شركاء التنمية من المؤسسات الدولية.



واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، أهم المحاور والمحددات التى يرتكز عليها البرنامج الوطنى للإصلاحات الهيكلية للاقتصاد  المصري، (المرحلة الثانية) التى تختص بالقطاعات المختلفة التى تحدد أهم مقومات الاقتصاد المصري، ورؤية الحكومة للاهتمام بهذه القطاعات خلال المرحلة المقبلة، على أن يلى ذلك المرحلة الثالثة التى ستختص بباقى القطاعات التى تقود وتؤثر جنبًا إلى جنب هذه القطاعات الأولى، فى عجلة الاقتصاد المصري.     

وأكد رئيس الوزراء على أن برنامج الإصلاح الهيكلى الذى تم إطلاقه سيتم تنفيذه خلال السنوات الثلاث المقبلة، ويستهدف لأول مرة جانب العرض الكلى للاقتصاد، من خلال حزمة من السياسات تؤثر بشكل رئيسى على مستويات الإنتاجية، من خلال سبعة بنود رئيسية تضم إصلاح هيكل الاقتصاد، وتحرير التجارة، وإصلاح منظومة التدريب المهني، وتطوير أسواق المال.

وعرض رئيس الوزراء جانبًا من مستهدفات برنامج الإصلاح الهيكلي، مشيرًا إلى أنه إذا كانت نسب نمو الناتج المحلى بسبب أزمة كورونا، 3.6 %، فإننا نستهدف على الأقل من بين 6 إلى 7 % خلال السنوات الثلاث القادمة، لافتاً إلى أن نصيب قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من الناتج المحلى الإجمالى قد تضاعف من 2.7 أو 2.8 % إلى 5 % على الأقل، كما زاد نصيب قطاع الصناعات التحويلية من 12.5 % إلى 15 %، وكذلك قطاع الزراعة الذى أصبح يزيد أيضًا مع تحول ميزان المدفوعات الذى يبلغ حاليًا سالب 8.5 مليار دولار، لنستهدف أن يكون هناك فائض ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار خلال المرحلة القادمة.

وأشار مدبولى إلى أن الحكومة قادرة على تحقيق مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادى رغم كل التحديات من تحقيقها، لافتًا إلى أننا من الدول القليلة التى أصبحت تحقق لأول مرة ما يطلق عليه الفائض الأولى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، حيث كنا قد حققنا 2 %، وأجبرتنا ظروف كورونا على أن يقل هذا الفائض، ولكننا نستهدف الرجوع مرة أخرى لرقم 2 %، الذى كان قد تم تحديده كمستهدف مع صندوق النقد الدولي، والمؤسسات المالية الدولية، كما نتطلع إلى خفض العجز الكلى بالنسبة للناتج المحلى الإجمالى تدريجيًا ليصل فى عام 2023 / 2024 إلى 5.5 %، وهو رقم مهم نسعى لتحقيقه، حيث انخفض من 8 %، ونسعى لخفضه إلى 5.5 % خلال المرحلة القادمة.

وقال رئيس الوزراء: لا يمكن إغفال أن أى برامج للإصلاح الاقتصادى فى أى دولة غالبًا ما نجد أنها شديدة الصعوبة على المواطن، والحقيقة أن المواطن المصرى تحمّل تبعات شديدة الصعوبة خلال تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن تطبيق برامج الحماية الاجتماعية مكن الدولة من الصمود خلال هذه المرحلة، نافيًا تحمل أى أعباء مالية جديدة فى هذه المرحلة بل على العكس فهذه المرحلة نركز فيها على شعور المواطن بثمار الإصلاحات الاقتصادية التى أجريت فى المرحلة الأولى، من خلال ضخ استثمارات ضخمة فى برامج ترفع من مستوى معيشة المواطن المصرى خلال المرحلة المقبلة، عن طريق تنفيذ مجموعة من البرامج خلال السنوات المقبلة، وخاصة فى برامج الحماية الاجتماعية مثل « تكافل وكرامة»، وغيرها من المنح والمخصصات الأخرى.

كما لفت رئيس الوزراء فى نهاية كلمته إلى البرنامج الذى تتبناه الدولة حاليًا، والذى يُعد هو الأهم خلال هذه المرحلة، والذى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ويتمثل فى مبادرة «حياة كريمة»، وبدأت الدولة تنفيذه منذ عامين بصورة استرشادية، مشيرًا إلى أنه اعتبارًا من العام المالى الجديد 2021/2022، سوف ننطلق بقوة شديدة فى تنفيذه، لافتًا إلى أن هذا البرنامج يستهدف تطوير الحياة لنحو 58 مليونًا من المواطنين يقطنون 4658 قرية فى 175 مركزًا، بالإضافة إلى التوابع، وذلك خلال السنوات الثلاث المقبلة، باستثمارات مبدئية تصل إلى 500 مليار جنيه، ومن المنتظر أن تتجاوز 600 مليار جنيه عند التنفيذ، وسيتجاوز متوسط الإنفاق فى كل عام 200 مليار لتطوير هذه القرى المصرية.