الخميس 9 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

بفضل إنشاء البنية التحتية للاستثمار الصناعى والتوسع فى المجالات الداعمة للصناعات الثقيلة والمعتمدة على الطاقة: رغم تأثيرات كورونا.. مصر تحقق أعلى نمو صناعى

خلال السنوات السِّت الأخيرة من بَدْء تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى، نجحت مصر فى تحقيق إنجازات عديدة على صعيد الإنتاج، حتى نجحنا أن نقف على المسار الصحيح، فى تحسين أداء مؤشرات الاقتصاد الكلى، والناتج المحلى، وتحولت مصر إلى دولة مصنعة من خلال إنشاء عدد من المجمعات الصناعية، كما تعتبر القرارات التى تم اتخاذها فى قطاع الصناعة والتجارة على مَدار عامَين، أدت إلى تقليل العجز فى الميزان التجارى والبنية التحتية للاستثمار الصناعى، والتوسع فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. نرصد بعضَ هذه المشروعات كالتالى:



 

مجمع الغزل والنسيج بمدينة السادات 

استهدفت استراتيجية الحكومة لرؤية 2030 جذب نحو 17.5 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية لمضاعفة صادرات المنسوجات والملابس بأربعة أضعاف.وانخفاض الصادرات المصرية 20 % العام الماضى، خصصت الحكومة نحو 600 مليون دولار لاستثمارها فى شريحتَين هذا العام، ويوجد 150 مصنعًا يتم بناؤها فى مدينة السادات، مع العلم أنه تم تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى وتضم 57 مصنعًا، بإجمالى استثمار 230 مليون، وجارٍ التنسيق حاليًا مع مطور صناعى لتوفير الأنشطة ومستلزمات الإنتاج تمهيدًا لطرحها على القطاع الخاص.

ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الخامسة والأخيرة من المشروع فى عام 2024، وتوفر المدينة الصناعية فرص عمل تصل إلى 160 ألف عامل، وإجمالى قيمة إنتاجها السنوى سيصل إلى 9 مليارات دولار.

تم إنشاء مجمع الغزل والنسيج بأرض مدينة السادات بمحافظة المنوفية، ويقام على مساحة 3.1 مليون متر مربع ويضم 568 مصنعًا، بإجمالى 2 مليار دولار، سيتم ضخها على 7 سنوات، باستثمار أجنبى 87 % ومحلى 13 %.

مجمع الصناعات الصغيرة 

تم تنفيذ 100 مصنع بمجمع الصناعات الصغيرة لأنشطة متنوعة «غذائى - وهندسى - كيميائى - مواد بناء»، وكذلك 110 وحدات جاهزة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى منطقة لوجستية ضخمة وكذلك خدمات إدارية تجارية، استثمارات المرحلة الثانية من مشروع تقدر بنحو مليار جنيه. 

يقام المجمع على مساحة 300 ألف متر مربع، ومن المفترض أن يضم 296 مصنعًا بمساحات مختلفة.

المنطقة الصناعية بجمصة بمحافظة الدقهلية 

تقدر مساحة المنطقة الصناعية بجمصة بنحو 727 فدانًا مقسمة إلى أربع مراحل، تقدر تكلفتها بـ300 مليون جنيه، وتضم المصانع المقامة بالمرحلتين الأولى والثانية 247 مصنعًا، وجارٍ تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة من بناء المصانع وعددها 187 مصنعًا بتكلفة 178 مليون جنيه.

ويهدف المشروع إلى تقديم الدعم الكامل للمستثمرين ولكل المناطق الصناعية داخل أرض المحافظة؛ لجذب الاستثمار والدفع بعَجلة الإنتاج وتوفير فرص عمل للشباب.

مجمع مرغم للصناعات البلاستيكية بمحافظة الإسكندرية 

تُعتبر المدينة الصناعية بمرغم نواةً للصناعات البلاستيكية، وتلبية لرغبة أهالى المحافظة وتشجيعًا لهم على إقامة مشروعات جديدة فى مجال الصناعات البلاستيكية.

كما أنه يوفر عناصر متكاملة بين صُناع البلاستيك من خلال تجميعهم فى مكان واحد، وقد قامت وزارة التجارة والصناعة بإعادة تأهيل مجمع مرغم وطرحه بنظام حق الانتفاع شاملًا التراخيص الصناعية، كما قامت وزارة التجارة والصناعة بتوجيه مجمع الصناعات بمرغم ليكون منطقة متخصصة للصناعات البلاستيكية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. يقام المجمع على مساحة 21 فدانًا، ويتكون من 204 وحدات صناعية، بتكلفة 3.379 مليون جينه.

مصنع الفرز والتعبئة بقاعدة محمد نجيب 

يُعد أحد أهم المشاريع القومية فى مجال الزراعات المحمية والصِّوَب الزراعية، ويأتى تأكيدًا على مواصلة مسيرة العطاء وتطوير الاستثمارات الزراعية بأرقى المعايير الدولية.

أنشئ المصنع على مساحة 55 ألف متر مسطح بسعة 1200 طن إلى جانب مساحات الخدمات حول المحطة، مثل محطة انتظار السيارات و2 ميزان بيسكول، وتم بناء المحطة من الألواح المعزولة سابقة التجهيز لتكون عازلة للرطوبة والحرارة.

انقسمت المحطة إلى أقسام مثل استلام واستقبال المنتَج الخام وخطوط الفرز اليدوى ومعمل مراقبة جودة المنتَج وغرفة التحكم وغرف التغليف والتبريد ورصيف الشحن. ويستهدف القطاع إنتاج 184 ألف طن من الخضروات المختلفة، تكفى استهلاك 1.7 مليون نسمة على مدار العام من سكان محافظات «الإسكندرية - مطروح - البحيرة».

المرحلة الثانية للبرنامج الوطنى لإدارة المخلفات

نفذت البيئة 7 محطات وسيطة لجمع المخلفات بتكلفة تقديرية وصلت إلى 25.8 مليون جنيه من ميزانية جهاز شئون البيئة، ويتم الآن دراسة الموقف بمحافظة الجيزة لتعميم التجربة عليها. 

لقد أعلنت وزارة البيئة عن التمديد لمرحلة جديدة لتنفيذ البرنامج الوطنى لإدارة المخلفات الصلبة التابع للوزارة حتى نهاية عام 2023، وفقًا للمشاورات الحكومية التى تمت بين الجانبَين المصرى والألمانى لمناقشة المشروعات المقرر قيام الجانب الألمانى بتمويلها؛ حيث تم الاتفاق على تنفيذ المرحلة الثالثة من البرنامج الوطنى بمنحة قدرها 26 مليون يورو.

يقوم جهاز تنظيم وإدارة المخلفات بدور الاستشارى الفنى بينما تقوم وزارة التنمية المحلية بالتنفيذ مع الهيئة العربية للتصنيع والهيئة القومية للإنتاج الحربى؛ حيث تم تنفيذ المحطات الوسيطة الجديدة وعددها (11) من خلال بدء الأعمال الإنشائية لـ 3 محطات بمناطق (منشأة ناصر بالقاهرة - دمنهور بمحافظة البحيرة - منطقة ناصر بمحافظة بنى سويف)، واعتماد تصميمات 5 محطات وسيطة ثابتة بمناطق (إسنا بمحافظة الأقصر - الإبراهيمية وديرب نجم بمحافظة الشرقية - منية النصر بالدقهلية - يوسف الصديق بالفيوم). كما تم إنشاء 44 مصنعًا على مستوى الجمهورية فى تدوير المخلفات تتضمن 74 خَطا ومن المخطط أنشاء 14 خَطا جديدًا ورفع كفاءة 56 خطا خلال أربع سنوات، يجرى حاليًا إنشاء خَطين، الأول بمحافظة سوهاج (دار السلام) بتكلفة 89.6 مليون جنيه، والثانى بمحافظة المنيا (تونا الجبل) بتكلفة 45 مليون جنيه، بالإضافة إلى رفع التراكمات من الأرض المخصصة لإنشاء خط جديد بالمحلة للبدء فى عمل رفع مساحى وإعداد الرسومات الإنشائية، وذلك بتكلفة تقديرية 89.6 مليون جنيه.

أكدت دكتورة «هدى الملاح» مدير المركز الدولى للاستثمارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، أن اتجاه الدولة إلى الصناعة يُعَد «نهضة»، بَعد ما كانت مصر تستورد جميع مكونات الصناعات (السلعة الوسطية) التى تدخل مكونات الإنتاج من الخارج، بالتالى سوف يعود على ارتفاع الجنيه المصرى أمام الدولار، بالإضافة إلى الاكتفاء المحلى.

لكنْ لاتزال أمامنا خطوات كثيرة حتى نحقق الاكتفاء الذاتى والنمو الاقتصادى الذى يصب وحده على مستوى معيشة المواطن؛ لأن نمو الاقتصاد مرهون بتحسين الظروف المعيشة للمواطنين، والمؤشرات تؤكد أننا نسير فى الطريق الصحيح.

وأكدت أن مشروعات وتهيئة البنية التحتية من أهم العوامل التى ساعدت مصر على الانتهاء من بعض المشروعات الصناعية وجارٍ استكمال باقى المشروعات، والذى انعكس على زيادة معدلات النمو القطاعى، وتحسين مؤشرات التنمية فى كل المجالات، وأن تحقيق النمو الاقتصادى جاء من خلال الاستثمارات العامة بدور المحرك للاقتصاد بدلًا من خلال الخاص، وخفض معدل البطالة رغم ارتفاع المعدل فى دول تتمتع بالاقتصاد القوى.

وطالبت الحكومة توفير جهة تابعة للحكومة تكون المسئول على إعداد دراسات الجدوى الخاصة بمشروعات الاستثمار، فلا تعتمد على دراسات الجدوى التى يقدمها المستثمر، حتى تكون الحكومة على دراية كاملة بالتكاليف والعائد والخسارة والرقابة، بهدف أن تتفادى الخسائر التى ممكن أن تتكبدها الحكومة بعد تقديم التسهيلات إلى المستثمر.