لوس أنجلوس تايمز: بوتين يتحدى أمريكا لإعادة مجد وقوة روسيا
مرفت الحطيم
منذ أكثر من عقد من الزمن وبعد أن خلف الرئيس الروسى بوريس يلتسين، ينتهج الرئيس الروسى فلاديمير بوتين سياسة يمكن أن نطلق عليها اسم «مبدأ بوتين» وباختصار فإن هذه السياسة تهدف إلى إعادة مجد وقوة روسيا كقوة عظمى، ولتحقيق هذا الهدف يعمل بوتين على تحدى المواقف والمصالح الأمريكية وإخضاعها أحيانًا استنادًا إلى ثلاثة عناصر.
أولا: اهتم بوتين بالقوات المسلحة الروسية مستغلا عوائد الغاز والنفط. وبعد أن كان هم الدولة فى تسعينيات القرن الماضى هو مجرد البقاء وصرف رواتب الشعب الروسى، إلا أنه مع بداية عام 0002 عندما تسلم بوتين منصب الرئاسة تضاعفت ميزانية وزارة الدفاع ثلاث مرات، وفقًا للمعهد الدولى لأبحاث السلام فى استوكهولم، ووصلت الآن إلى 4,4٪ من إجمالى الدخل العام فى روسيا أى 09 مليار دولار.
ثانيًا: كان بوتين قادرًا على استغلال العديد من المنابر لإحباط المبادرات الروسية التى يعتبرها ضارة بالمصالح الروسية. ففى عام 2003 تمكنت روسيا من منع إدارة بوش الابن من الحصول على قرار أممى يجيز لها استخدام القوة العسكرية ضد العراق. والآن تستخدم روسياحق النقض «الفيتو» لمنع الولايات المتحدة من الحصول على قرار أممى يجيز لها ضرب النظام السورى، كما أنها تتبنى النهج نفسه فى وكالة الطاقة النووية عند البحث فى برنامج إيران النووى.
ثالثًا: تعمد بوتين التحالف مع الدول التى تشاطره وجهة النظر فى الولايات المتحدة مثل الصين مثلا. واستغل بوتين حالة الاحتكاكات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وحلفائها ففى حرب العراق عام 3002 التقى بوتين المستشار الألمانى جيرهارد شرويدر والرئيس الفرنسى جاك شيراك مرات عديدة لتنسيق الخطوات المناهضة للحرب على العراق.
وفى بداية تسلم الرئيس باراك أوباما منصبه حاول القيام بخطوات مثل مراجعة اتفاقات نشر الصواريخ المثيرة للجدل فى أوروبا الشرقية كنوع من إبداء حسن النوايا، ولكن بوتين المتمسك بمبدئه بقى على تصميمه. ويعتقد بوتين أن الولايات المتحدة تعيش حالة من الانحدار الاقتصادى والسياسى، وعزز ذلكلديه موقف الولايات المتحدة وشعبها وممثليه من الموضوع السورى.







