الأربعاء 5 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

حيوانات على قمة «السوشيال»!

المنافسة على مواقع التواصل الاجتماعى فى كسب الشهرة والمتابعين أصبحت أمرًا سائدًا بين عدد كبير من مستخدمى السوشيال ميديا، يحاولون جذب أنصارهم بالعديد من الطرق والأساليب، بعضهم كان ملاذه الوحيد لكسب الشهرة وحصد أكبر عدد من المتابعين حيوانه الأليف، أو هواية غريبة، لذلك نجد اليوم كلابًا وقططًا وخيولًا وقنافذ أصبحت تنافس ملوك السوشيال ميديا فى كسب المتابعين.



 

  لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن العديد من الحيوانات أصبح لها دور كبير فى عالم الموضة وما يعرف بعالم أزياء الحيوانات، ونال بعضها شهرة مليونية، وحقق أصحابها من ورائها ثروات طائلة.

يوناس فولف من وكالة «بالس» المتخصصة فى تسويق الحيوانات الأليفة المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقرها هامبورج، كشف أن العديد من الناس يرغبون فى مشاهدة شىء إيجابى، ويريدون رؤية معلم جديد يخرجهم من النمطية، لذلك أسهمت جهود موقع إنستجرام فى جعل التدوينات والصور أكثر شفافية، فى دفع وتحفيز هذا الاتجاه.

خلال فترة قليلة نجحت العديد من الصفحات الخاصة بالحيوانات فى تحقيق ثروات لأصحابها، ونجحت فى تغيير وجهة النظر السابقة عن تربية ورعاية الحيوانات الأليفة بأنها مكلفة ومرهقة ولا يستفاد منها، حيث أكدت صحيفة « إندبندنت» البريطانية، أن صفحات «الكلاب»، التى يتجاوز عدد متابعيها 150 ألف متابع، تحقق 2300 يورو فى كل فعالية يتم إقامتها.

صفحة «Boo»، إحدى الصفحات على إنستجرام من ولاية سان فرانسيسكو واحدة من أشهر الصفحات التى تعتمد على الحيوانات وصورها، تحظى بأكثر من 17 مليون متابع على فيسبوك، وأكثر من 600 ألف متابع على إنستجرام، وهذا هو سر تحقيق أرباح من هذه الحسابات.

 

الكلب ويني

جذب الكلب وينى بعينيه الجذابتين وتعبيرات وجهه الطفولية مع ضحكته اهتمامات الآلاف عبر  موقع «إنستجرام»، ووصل عدد متابعيه إلى 257 ألفًا فى أقل من أسبوع، وأصبحت صوره تحصد ملايين الإعجابات، وانتقل بفيديوهات على منصة التيك توك وحصد فيها ما يقرب من 205 ملايين متابع.

الكلب «ويني» المولود فى أكتوبر الماضي، أنشأ له صاحبه  صفحة خاصة به عبر «إنستجرام» وموقع «تيك توك»، ليتحول فى وقت إلى أحد نجوم السوشيال ميديا، وهو أكثر الكلاب طلبًا للبيع بمبالغ كبيرة بسبب تصرفاته الكوميدية وملامحه الجميلة.

 

ثروة طائلة

أما الكلب جيفبوم، الذى يعد إحدى فصائل البومرينيان، ذو الشعر الطويل والحجم الضئيل، واحد من أشهر كلاب الولايات المتحدة، يحظى بأكثر من 9 ملايين متابع على السوشيال ميديا، ويعتبر طاقة قدر لصاحبه، الذى يحصل على مبلغ يتراوح بين 45 ألفًا إلى 150 ألف يورو مقابل كل صورة تنشر له على إنستجرام.

كذلك الأمر بالنسبة للكلب «دوج ذا بوق» فشخصيته فكاهية وتعتمد شهرته على المرح الذى يقوم صاحبه بنشره بشكل دائم على السوشيال ميديا، معتمدًا على الصور والفيديوهات، وبسبب الشهرة شارك بعدة أفلام فى هوليوود وفى نتفلكس، وألف صاحب الكلب كتابًا عنه وحصد مبيعات ضخمة.

القطة لان لان

 

القطة لان لان، أشهر قطط إنستجرام حيث يصل عدد متابعيها لـ 300 ألف متابع، وآلاف الإعجابات على صورها وفيديوهاتها، ويسأل المتابعون عنها بانتظام فى التعليقات ويطالبون بصورها، ويتم تداولها كأحد نجوم  هوليوود.

السبب الرئيسى وراء شهرة «لان» تجهم وجهها وغضبها الدائم الظاهر فى تعبيراتها، ما جعل المتابعين يستخدمون صورها فى  صناعة «المميز» الصور الساخرة على السوشيال ميديا.

الكلبة ماجي

قصة الكلبة ماجي، التى تم إنقاذها منذ خمس سنوات، من ظروف مروعة بعد ربطها بصندوق وتركها فى لبنان، وأصيبت عيناها بالرصاص، تحولت لقصة نجاح لمربيتها بعد إنقاذها وسفرها إلى لندن.

ماجى التى حضعت لعملية جراحية قبل مغادرتها لبنان بعد قطع أذنها وإصابتها بأعيرة نارية فى جميع أنحاء جسدها، بعد رعايتها من قبل مؤسسة «Wild At Heart Foundation»، حيث سافرت إلى المملكة المتحدة لمقابلة عائلتها الجديدة، وأصبح لديها حاليًا ما يقرب من 30 ألف متابع على إنستجرام.

قصة نجاح ماجى دفع كاسى المتبنية لها للتخلى عن وظيفتها فى رعاية نهارية الكلاب لإدارة وسائل التواصل الاجتماعى لماجى بدوام كامل، حيث تعتبر الكلبة ماجى مصدرًا لإلهام الآخرين، وضمن مشاهير السوشيال ميديا الملهمين.

 

القط كوبي

كسب القط «Coby »، معجبين على وسائل التواصل الاجتماعى بعينيه الزرقاوتين العملاقتين العملاقة وصورته المثالية، واعتبره البعض أجمل قط فى العالم، حيث لديه أكثر من 8 ملايين متابع على إنستجرام، وفيسبوك، بعد أن انضم إلى السوشيال ميديا فى يونيو 2015.

كتبت روبيكا، صاحبة كوبي، على مدونتها أنها بدأت حسابه فى البداية على سبيل المزاح، لكن بعد حصد 150 ألف متابع، فضلًا عن إرسال الطعام والإمدادات المجانية من المتابعين، اعتبرت الأمر أكثر جدية قليلاً: «كوبى تحول إلى واحد، من أشهر  الفلونسر على السوشيال ميديا، حتى إن منصة إنستجرام وصفت القط البريطانى بأن لديه شخصية أكبر  من عينيه الزرقاوتين الكبيرتين».

 

الكلب عشري

على نفس خطى الحيوانات العالمية، اتبع عبدالرحمن طريق نشر فيديوهات مع كلبه «عشري»، الذى يبلغ 4 سنوات ونصف، ليصبح أحد الحيوانات الشهيرة على السوشيال ميديا، حيث تعتمد أغلب فيديوهاته على السخرية من قدرته فى حماية صاحبه أو أمانته على الأطفال.

يقول عبدالرحمن: «أربى حيوانات وعشرى  الأقرب لي، وقررت تصوير الفيديوهات مستخدمًا عشري، كنوع من الترفيه، وساعدنى فى ذلك انتشار الفيديوهات بشكل كبير على السوشيال ميديا ما شجعنى على تصوير المزيد منها».

عشرى لا يحب التصوير لذلك يلجأ عبد الرحمن إلى إلهائه بشيء حتى يتمكن من  تصوير الفيديو: «انتشار الفيديوهات ونسب المشاهدة تعتمد على المحتوى المقدم لذلك البعض منتشر والبعض الآخر لا يحظى بنفس الانتشار»، موضحًا أن أغلب أفكار الفيديوهات من وحى خياله وغير مقلدة لأحد.

وأكد عبد الرحمن أنه على الرغم من شهرة عشرى الكبيرة على السوشيال ميديا إلا أنه لم يجن من وراء ذلك أى ربح مادى حتى الآن، معربًا عن غضبه من سرقة الفيديوهات الخاصة بعشرى لصفحات كبيرة، بسبب عدم وجود حقوق ملكية، رغم تعبه فى التصوير.

الطيور تدخل المنافسة

الأمر لم يقتصر فقط على القطط والكلاب بل وصل للببغاوات، بعد أن انتشرت «ريا» وهى أنثى ببغاء على إنستجرام، قررت صاحبتها نشر صور لها توضح معاناتها من مرض بالقلب يجعلها تفقد ريشها وتصاب بتشويه تدريجى فى المنقار والمخالب، لتتحول بين ليلة وضحاها إلى نجمة يتابعها أكثر من 400 ألف على حسابها فى إنستجرام.