الأربعاء 5 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله
عراقيل «دعم السياحة».. وقفة ضرورية!

عراقيل «دعم السياحة».. وقفة ضرورية!

 رغم النجاحات العديدة التى تشهدها الدولة على جميع الأصعدة وفى كل المؤسسات.. ورغم كل الأزمات التى تمر بها البلاد وتضرب خلق الله فى أرزاقهم بفعل فيروس «الكورونا»، فإن التدخلات السريعة للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يعلم تمامًا اختيار التوقيتات المناسبة ليحول بيننا وبين هذه الأزمات قبل أن تتفاقم ولينعم المصريون بالاستقرار والرخاء بفضل الإجراءات والقرارات التى يصدرها، ولكى يحافظ على ما حققه من إنجازات ضخمة من خلال رؤيته الثاقبة وإدارته الرشيدة لتفادى الأزمات.



فالرئيس يعلم كيفية شحذ الهمم والحصول من كل شخص على أفضل ما عنده، ومع ذلك نجد أن أصحاب «العكننة» من مسئولى الائتمان ببعض البنوك والقائمين على إداراتها جعلوا من أنفسهم أوصياء فى وضع العراقيل والتعقيدات.

فمنذ أن أعلن البنك المركزى المصرى عن تنفيذ مبادرة الرئيس والسماح للبنوك بمنح تسهيلات ائتمانية ميسرة للفنادق والمنشآت والشركات السياحية لسداد أجور ورواتب العاملين وعدم إلحاق الضرر بهم أو تسريحهم، وهو الأمر الذى يترتب عليه وقوع أذى كبير للكثير من الأسر المصرية ويؤثر سلبًا على الاقتصاد القومى، فضلاً عن سداد الالتزامات القائمة عليهم لصالح الموردين بخلاف أعمال الصيانة التى ستصيب الفنادق طوال فترة التوقف ومع ذلك فلا حياة لمن تنادى.. لا البنوك تحركت ونفذت ولا الفنادق حصلت على الفلوس لكى تنفقها على رواتب العاملين حتى الآن!

فالحكومة من جانبها خصصت 50 مليار جنيه من الموازنة تنفيذا للمبادرة لدعم قطاع السياحة ولتخفيف الأعباء وتشجيع أصحاب المنشآت السياحية على تخطى توابع أزمة «كورونا» والحفاظ على العمالة الماهرة التى يمكن أن يخسرها قطاع السياحة وتضيع هباء.. إلا أن حكومتنا احتارت فى المسئولين الذين يفصلون التعليمات والقرارات وفقا لأهوائهم وأمزجتهم الخاصة.. فقد مر أكثر من سبعة أشهر حتى الآن ولايزال أصحاب «العكننة» هم الفائزون على خلق الله ولم يتحقق من المبادرات إلا القليل الذى لا يسمن ولا يغنى من جوع!

ولايزال أصحاب المنشآت السياحية يضربون أخماسا فى أسداس وتتعالى صرخاتهم وترتفع حدتها مع اقتراب نهاية كل شهر فخزائنهم ليس بها ما يسدد أجور ورواتب العاملين لديهم، ومع مرور الوقت تتعالى الصرخات لتصبح بكاء، فهم فى حيرة من أمرهم ما بين الحفاظ على العاملين وعدم تشريدهم وبين عدم التزام أصحاب «العكننة» من تنفيذ مسئولياتهم المنوطة بهم!

ولهذا نجدهم يلجأون إلى طارق عامر محافظ البنك المركزى والمسئول الأول عن السياسة النقدية فى مصر ليحل لهم المعضلة أو ليصدر تعليمات للبنوك ومسئولى «العكننة» ببنود واضحة ومحددة لا لبس فيها، بعيدا عن الشروط التعجيزية أحيانًا والإجراءات المعقدة التى تعرقل المسيرة لسرعة حصولهم على التسهيلات الائتمانية لصرف أجور ورواتب العاملين لتخفيف معاناتهم.

الأرقام الصادرة عن المجلس العالمى للسفر والسياحة فى آخر إحصائية له جعل الحكومات تشعر بالخطر الذى سيأتى من وراء «كورونا» والذى يهدد نحو 50 مليون وظيفة فى قطاع السياحة عبر العالم وبانخفاض يتراوح ما بين 12  و14 ٪ فى بعض البلدان التى تسهم فيها السياحة بالنصيب الأكبر من إجمالى الناتج المحلى.. كما أنها تعد أكبر مصدر للعملات الأجنبية وتوفير فرص العمل، وقد تحولت أزمة «كورونا» الصحية بالفعل إلى أزمة اقتصادية وطنية، وهو ما جعل مجلس الوزراء يؤكد على أن الدولة تعمل على تخفيف الأعباء عن كاهل القطاع السياحى ومراعاة العاملين به وأنها حريصة بكل أجهزتها على التعامل الفورى مع أى تداعيات وأى آثار سلبية تلحق بهذا القطاع!

فالمجتمع لا يستقيم إلا بتضافر جميع الجهود والتحلى بالوعى المجتمعى والسرعة فى تنفيذ المبادرات المقترحة دون تعقيدات واستيعاب المشاكل الهيكلية التى تحيط بنا، وكن متعاونا لكى تتقدم الدولة المصرية وتزدهر.