الثلاثاء 14 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله
مصر التى فى خاطره

مصر التى فى خاطره

منذ منتصف العام 2012م، حتى منتصف العام 2013م، لم تكن مصر هى مصر.. كانت الأجواء خانقة.. وجوه شاحبة.. قسمات غير معتادة.. طرقات ملبدة بالغيوم والتطرف.. لكن.. مع صباح كل يوم جديد كان يتضاعف الأمل بأن التغيير السريع آتٍ لا محالة.



 

مع نهاية العام 2012م، كانت صافرات الإنذار داخل مؤسّسات الدولة، تستشعر تزايُد غضب الشارع المصرى من سياسات جماعة الإخوان (الإرهابية).. كانت مؤسّسات الدولة ذاتها ترصد، هى الأخرى، كمًّا لا نهائيّا من الاختراقات المتعلقة بالأمن القومى المصرى.. وهى اختراقات وثقناها.. هنا.. على صفحات «روزاليوسف» فى أكثر من مناسبة، وأكثر من موقف. وبعد مرور الأشهُر الثلاثة الأولى من العام 2013م، كانت مؤشرات الانتفاض من جديد داخل الشارع المصرى فى قمة منحنياتها.. كان التحليل الهادئ للمَشهد يؤكد هذا.. وحدهم جماعة  الإخوان (وتنظيمها للإرهاب الدولى) لم يروا هذا.. إذ أعمَت أحلامُ التمكين عيونَهم!

 

على الجانب الآخر من وهْم التمكين كان يقف وزير الدفاع حينها الفريق أول «عبدالفتاح السيسى» ومن خلفه القوات المسلحة الباسلة.. كانوا يمتلكون، بدورهم، حلمًا يُسمى النور (لا النار).. حلمًا للتنمية (لا للظلام والتعمية).. حلمًا للبناء (لا للفوضى والدماء).. حلمًا يليق بدولة تمتلك بين جيناتها الحضارة الأعرَق فى التاريخ.

 

مع انتفاض الشارع المصرى فى 30 يونيو من العام 2013م، كان أن استجابت الأقدار لنداء الحضارة ضد التطرف والجهل والرجعية والعمالة لجهات أجنبية.. لتعوض مصر- فى المقابل-  برجُل، كانت ولاتزال وستظل، مصرُ عنده فى أعلى عليين.. إذ قرّر الرئيس السيسى - وكان له ما أراد- أن يغير «قلب العالم» ويضعها حيث تستحق.. قافزًا بخطوات مدروسة نحو البناء والتعمير، بشكل متزامن فى كل المجالات تقريبًا.

 

وعلى صفحات الملف التالى (30 يونيو: ثورة شعب) سنجد غيضًا من فيض عن مصر التى فى خاطر الرئيس.. وكيف كانت وكيف أصبحت.

 

وإن كنّا من منطلق وطنى بحت نسهم فى توثيق جانب من تلك الحقائق.. فإننا من المنطلق ذاته نؤمن أن عجلة الأحلام فيما يتعلق بمصر لن تتوقف عن الدوران.. مادام بالصدور قلوب تنبض وأنفاس تتردد.

 

رئيس التحرير

 

اقرأ أيضًا: (فقه الدولة: الجذور المصرية للدولة المدنية)، ص28