الخميس 29 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

قانون البنطلون المقطوع

قانون البنطلون المقطوع
قانون البنطلون المقطوع


انشغلت أوساط المجتمع المختلفة مؤخرًا بقضية «البنطلون المقطع» ودخلت فى جدال واسع حول قبول ورفض ارتدائه والظهور به داخل أروقة الجامعات المصرية، واهتمت برامج «التوك شو» ووسائل الإعلام المختلفة بمناقشة ارتداء الفتاة للبنطلون المقطع، وهل هو حرية شخصية أم أنه لا يليق بالأعراف والتقاليد الجامعية، وهل الدين يسمح بارتدائه أم هو من المحرمات التى لا تخضع لقاعدة الشف والرف.
جاء ذلك بعد أن قامت إحدى الكليات بجامعة الإسكندرية بإصدار قرار يمنع الطالبات من ارتداء أى زى لا يليق بالأعراف الجامعية، فى إشارة إلى ارتداء البنطلون المقطع للحد من انتشار التحرش والمعاكسات بين طلبة الجامعات، كما طالبت إحدى النائبات فى تصريحات لها بضرورة إقرار زى موحد لطلاب الجامعات من أجل منع ما وصفته بالانفلات، كما أكد نائب آخر عزمه التقدم بمشروع قانون يلزم الجامعات والمدارس بتحديد زى موحد لارتدائه لمواجهة ظاهرة الملابس غير اللائقة، خاصة بالجامعات ومنها «البنطلون المقطع».
وأنا هنا لا أبحث فى ارتداء الفتاة للبنطلون المقطع وهل يمثل حرية شخصية لها أم يخالف الأعراف والتقاليد الاجتماعية، وإنما أبحث فى عمق القضية، وأرى أنها لا تستحق كل هذا الجدل الذى أثير حولها، خاصة وهى لم تصبح ظاهرة بعد فلو بحثنا لوجدنا أن عدد الطلاب والطالبات الذين يرتدون البنطلون المقطوع فى الجامعات عدد قليل جدا مقارنة بالمجموع الكلى للطلبة، ورغم أنى مع ضرورة احترام المظهر العام والحفاظ على العادات والتقاليد الجامعية وعدم ارتداء الملابس غير اللائقة إلا أنى ضد صدور قانون أو تشريع أو حتى أمر جامعى يمنع ارتداء الطلاب لزى معين، فالمنع يقيد الحريات ويأتى بنتائج سلبية، كما أن المنع لا بد أن يكون من داخل الشخص ذاته، وهذا يقع على عاتق المنزل والتربية الأسرية أولا ثم القائمين على العملية التعليمية ثانيا.
ويبقى السؤال: هل وصلنا إلى مرحلة الرفاهية التشريعية وأنجزنا جميع القوانين المتعلقة بحياتنا ومستقبلنا ولم يتبق أمامنا إلا مثل هذه القوانين التى تثير الضحك والبكاء فى آن واحد؟>