ابراهيم خليل
العمليات القادمة لجماعة الإرهاب
إلى متى سيبقى الموت يتنقل على طرقات القاهرة وبعض المحافظات؟
يوم الخميس الماضى جرت حادثتان خطيرتان، الأولى سيارة مفخخة انفجرت فى معسكر للأمن المركزى بالإسماعيلية، حادثة التفجير هذه لم تكن الأولى، فقد سبقتها فى سيناء تفجيرات بنفس الأسلوب عن طريق السيارات المفخخة.
الحادث الثانى وفى نفس اليوم قام تنظيم الإرهاب المعروف باسم الإخوان بنقل المظاهرات من جامعة الأزهر إلى شارع الخليفة المأمون، حيث مقر وزارة الدفاع لإحداث وقيعة ما بين الجيش والطلاب أو بين الجيش والشعب والادعاء بأن قوات الجيش تضرب أو تقتل الطلاب بعد أن فشلت الوقيعة ما بين الشرطة والشعب، إلى متى سيبقى الموت يتنقل على طرقات محافظات مصر؟
قبل هذه الأحداث الإجرامية المرعبة والمستنكرة، كانت هناك محاولات لإحداث فتنة طائفية فى بعض محافظات الصعيد لتوتير الأوضاع وإحداث فوضى وكان مصيرها الفشل، الغريب والمثير فى ظل هذه الأحداث أن تتحول محاكمة قادة الإرهاب لجماعة الإخوان إلى مظاهرة لمحاكمة الشعب بدلا من أن تتم محاكمتهم، وكعادة إخوان الإرهاب قاموا بتبديل الحقيقة إلى وهم وأصبح المتهمون هم القضاة، والحلال تبدل إلى حرام عن طريق وصلة الشغب التى قادها مرشد الإرهاب أثناء نظر محكمة جنايات القاهرة لقضية قتل المتظاهرين السلميين أمام مكتب الإرشاد خلال أحداث ثورة 30 يونيو، المتهم فيها محمد بديع مرشد الإخوان وخيرت الشاطر وعدد من أعضاء مكتب إرشاد الجماعة، ليس الخطر محصورا بما مر، بل بما هو آت أيضا، فما لم يعلن وبقى بعيدا عن الإعلان هو أنه تم تفكيك أكثر من خلية إرهابية ومحاولة زرع متفجرات فى أكثر من مكان وتم كشفها وتفكيكها قبل أن تنفجر.
ويظل السؤال ملحا بعد هذه التطورات: إلى متى سيبقى الموت يطارد الأبرياء، هذا الهاجس يصور أن كل سيارة على الطريق مشروع عبوة ناسفة، هذا أخطر ما يمكن أن يواجهه الناس، وهو خطر الخوف من الأوهام بعد إصابة جماعة الإرهاب بالجنون وهزيمة كل توقعاتها بإشاعة الفوضى ونشرها فى كل مكان بمصر، وأن ينفلت الأمن عن كل ضوابط ومن أى سقف ألا يحترم أحد مواعيد العمل أو الالتزامات سواء قريبة أو بعيدة لا ثواب ولا عقاب لتصبح أيام الناس وأسابيعهم وشهورهم سواء، فإذا اتفقوا على عمل فلا أحد يحترمه وإذا انتظروا التزاما فلا أحد يلتزمه، هكذا تريد منظمة الإرهاب الشهيرة باسم الإخوان أن نعيش كل يوم بيومه، لن يتوقف جنون الإخوان عند حدود المظاهرات الطلابية أو السيارات المفخخة، بل يتوقع خلال الأيام القادمة أن يفرز جنون الإخوان عمليات خطف مسئولين أو أبرياء للمساومة بهم لتنفيذ بعض المطالب الإخوانية، وضمن تخطيط جماعة الإرهاب الاستيلاء على بعض الأماكن الفندقية وكذلك اختطاف أتوبيسات أو مراكب كبيرة بهدف أساسى إحداث الفوضى وتعطيل العملية الديمقراطية.
وتتضخم الأسئلة لماذا كل هذا الإرهاب الآن، لأن الالتزامات الكبرى اقتربت وفى طليعتها الاستفتاء على الدستور ومن منطلق عملية الاستفتاء على الدستور، فإن كل من يسير فى طريق مخالفته سيجد نفسه مبعدا من تلقاء نفسه وعلى رأس المبعدين جماعة الإرهاب ومن يسير فى نهجها ليبدأ نهج الاعتدال لتكون خارطة الطرق الجديدة، كما لا حياء فى السياسة كذلك لا حياء فى الالتزام بنهج الاعتدال، إن روح ومنهج المصريين دائما يفعل فعله وينفجر من تحت الرماد ليؤكد مرة جديدة أنه وفى لكل الشهداء من أبناء الوطن، وأن هذا الأمر يتحقق دائما لأن هناك عينا ساهرة على وحدته وأمان الناس سواء من الجيش أو الشرطة وتعتبر وحدة الناس مع الجيش والشرطة هى أساس الصمود والبقاء ضد الإرهاب وفى نفس الوقت تحديا لجنون جماعة الإرهاب، هكذا يعيش الناس توتر حرب الإرهاب وأصبحوا يتمتعون بالتكيف فى مواجهته، لهذا يحول المصرى منزله ومكتبه وربما سيارته لغرفة عمليات، بعد كل عمليات الإرهاب من مظاهرات وتفجيرات وسيارات مفخخة، هل من مكان للعقل عند جماعة الإرهاب، هناك عقل لكنه مسخر للإضرار بالناس والتآمر وخيانة مصر والمصريين، صحيح أن المهلة المتبقية للاستفتاء على الدستور تبلغ أقل من 30 يوما ولكن سيكون الرد موجعا وكبيرا على جماعة الإرهاب فى خروج الملايين إلى لجان الاستفتاء وعندها ماذا سينفع الإخوان من كل عمليات الإرهاب.







