الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
ألاعيب السفيرة الأمريكية مع السفير التركى والمسكوت عنه حسن مالك

ألاعيب السفيرة الأمريكية مع السفير التركى والمسكوت عنه حسن مالك


 دقت ساعة الحقيقة وسط قلق الخائفين منها واطمئنان الخائفين عليها.. وسوف يجىء زمن الحق فى العدالة بعد زمن الرهان على أن يبقى الظلم فى ثياب الدين.. فالحكومة والجيش والرئاسة ذات الطابع المدنى قطعت المراحل الصعبة من الطريق واقتربت من إنهاء ما يسمى بالاعتصامات الإخوانية.. وتم اجتياز المراحل الدقيقة لإنهاء هذه الإهانات. مجلس الوزراء كلف وزير الداخلية بمهمة فض هذه الاعتصامات ولا مجال بعد الآن لتعطيل مسار مهمة وزير الداخلية. ولا كان هناك فى الأصل مجال إلا فى أوهام البعض.. لأن القرار أصبح الآن مصرياً يخرج من مصر فقط وليس من مكتب الإرشاد أو تركيا. هناك بالطبع مجال للتأخير على قرار مجلس الوزراء بتكليف وزير الداخلية بفض الاعتصام لخطورته على الأمن القومى.
 
ومن المفارقات أن تأتى محاولات العرقلة من الداخلبعد تكليف الملايين للفريق عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع بإنهاء الإرهاب، المفارقة الأكبر أن من يعرقل إنهاء اعتصامات الإخوان فى رابعة العدوية أو النهضة يعرف أنه يقوم بأشياء عبثية لأن إنهاء الاعتصامات ومعرفة حقيقة ما يتم فيها وحد المصريين على عكس ما كان يرغب الإخوان ومن وراءهم من الأمريكان الذين أرادوا أن يكون الهدف من هذه الاعتصامات هو انقسام المصريين ووضع مصر فى مناخ الأزمة والتشنج ومهب رياح المخاطر والعاصفة.
 
أخطر ما يواجه المصريين هذه الأيام ما يقوم به الإخوان من قرع طبول الحرب الأهلية والتهويل من كل شىء ومحاولة الإساءة للقوات المسلحة بأى شكل وبأى طريقة.. لن نجادل فى أهداف الخارج وأمنياته.. فالدول لها مصالحها وهى تحققها بأى وسيلة حتى إن السفيرة الأمريكية «آن باترسون» بعد فشلها الذريع لتنفيذ مخططها فى تقسيم مصر ورفض عدد من المسئولين استقبالها لم يعد عندها هدف إلا مقابلة السفراء المعتمدين وخصوصا السفير التركى للتحريض ضد الدولة المصرية بخلاف محاولة الاتصال ببعض أعضاء الإخوان الذين يلعبون الآن أدواراً مزدوجة كرجل الأعمال حسن مالك الممول المالى للجماعة.
 
 والساكت والمسكوت عنه رغم امتلاكه جميع مفاتيح التمويل المالى للجماعة سواء من الداخل أو من التنظيم الدولى.. وهكذا دائما قيادات الإخوان يحاربون بالمال أو بالكلام باستخدام الدين وعند استخدام الرصاص وخروج المظاهرات يستخدمون الفقراء ولا يستخدمون أبناءهم أو بناتهم أو عائلاتهم أو حتى أصهارهم. لماذا لا يفتشون فى شجرة عائلاتهم لاستخدامها فى الاعتصامات والمظاهرات بعيدا عن الفقراء وأبنائهم.. إن هؤلاء الفقراء ولدوا ليعيشوا ويؤمنوا مستقبلهم لا مستقبل جماعة الإخوان السياسى.. هؤلاء لم يعطوكم وكالة سياسية عنهم لتدفعوهم للاعتصامات والمظاهرات.
 
 لقد خرجت الملايين لتفويض الجيش والحكومة والدولة بإنهاء الإرهاب بعد أن لف الخطر المصريين أرضيا وفضائيا.. وهذا الخطر أصبح له اسم جديد هو الشحن على كل المستويات. بشاشات ضد شاشات مواقع إنترنت ضد مواقع إنترنت، ومع ذلك ورغم عمق المخاطر وحجم الجروحات فى النفوس.. لابد من إنهاء الاعتصامات لأنه أصبح تكليفاً من الأغلبية الساحقة للمصريين ولئلا يفقد الناس الأمل ولا يعلقوا آمالا فى غير محلها.
 
الدعوة للحوار لا تكون إلا مع المصريين الذين لم يحملوا السلاح ضد المصريين ولم يحرضوا لقتل المصريين أو تعطيل الحياة العامة.
 
أما من رفع السلاح ضد المصريين وحرضوا على قتلهم فهم كانوا مصريين. لكن الخطر من كل ذلك أن الحوار الذى يطالب به الإرهاب أو جماعة الإخوان يكون دائما بالتفجير أو القتل حتى تكون لهم مكاسب كبيرة كالخروج الآمن أو عدم مصادرة أموالهم باعتبار أن إشعال خطوط التماس يمثل أداة ضغط قوية لاستسلام الطرف الآخر لمطالبجماعة الإرهاب.
 
المفاجأة الكبيرة أنه مهما قامت جماعة الإخوان بعمليات إرهابية أو إشعال خطوط التماس بينها وبين الشرطة والجيش أو المصالح العامة فلن ترجع عقارب الساعة إلى الوراء.
 
فقد أصبح بإمكان كل مصرى أن يرفع رأسه بعد أن تحققت ثورة 30 يونيو. خرجت الملايين وساندها الجيش ووقف معها وعلى رغم المآسى التى حلت فى مصر بسبب الإخوان.. فإن كل عوامل التقدم والنجاح قد بدأت تقترب من التحقق وأن فجر الربيع المصرى الحقيقى آخذ فى الاتساع وأن كل محاولات وأد آمال وطموحات المصريين قد ولت إلى غير رجعة.. لقد استعملت من جانب جماعة الإرهاب وتنظيمها الدولى كل أساليب التهديد والتهويل ولم تؤد إلى أى نتيجة بعد أن أصبح القرار السياسى فى مصر.