الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
مقاطعة البضائع التركية وتطاول أردوغان

مقاطعة البضائع التركية وتطاول أردوغان





 
اليوم الوقت له ثمن وثمن غال  جدا والحلول إذا تأخرت لا تعود تنفع.. فهي يجب أن تأتي في وقتها ولا تعطي مفعولا عكسيا، فهل تقدم الأجهزة الرقابية علي كشف أنابيب ضخ الأموال التي تمول الإرهاب وجماعة الإخوان، إذا أقدمت هذه الأجهزة علي هذه الخطوة يكون قد تم وضع الوطن علي الطريق الصحيح، خصوصا أنه تم تقديم بلاغ للنائب العام ضد السفير التركي بالقاهرة لاتهامه بنقل وتهريب أموال في حقائب دبلوماسية لصالح قيادات إخوانية بالقاهرة بناء علي تعليمات من التنظيم الدولي.. المفاجأة أن مقدم البلاغ هو عضو بجماعة الإخوان ويدعي أحمد يحيي.. لم يقف الأمر عند هذه الخطوة، فقد سبق للسفير التركي بمصر أن طالب بتخفيض ميزانية الجيش لمساعدة الاقتصاد حتي يتم إضعاف الجيش والسيطرة عليه وتطويعه ضمن المخطط الإخواني.
في وقت سابق إبان فترة حكم المعزول محمد مرسي.. كان السفير التركي بمثابة المندوب السامي لتركيا في مصر.. فهو المتحكم في الاستثمارات وعقد الصفقات ما بين الأتراك ورجال الأعمال الإخوان وفي مقدمتهم حسن مالك وزير مالية جماعة الإخوان المختفي الآن والمسكوت عنه الذي بدوره قد لعب دورا كبيرا في فتح الأسواق المصرية علي مصراعيها للمنتجات التركية ذات الفرز الثالث.. باعتباره تاجر بالات سابقا بخلاف إغلاق مصانع النسيج لصالح المنتجات التركية.. لذلك آن الأوان لاتخاذ القرار بمقاطعة البضائع التركية وعودة الوطن المختطف لأصحابه من أبناء الدولة المدنية بعد أن سببت هذه الأموال المهربة وكذلك المساندة التركية للإرهاب سفك الدم المصري علي طرقات القاهرة وبعض المحافظات. ألم يحن الوقت ليتخذ الناس المبادرة بمقاطعة المنتجات التركية؟ الجواب في غاية البساطة هو: نعم.. بعد خروج الناس من حالة المراوحة التي قبعوا فيها، فالوقت لم يعد وقت الاستسلام للأمر الواقع، بل للصراخ بأعلي الأصوات والقول للإخوان والإرهاب ومن وراءهم: كفي. كفي هذه المهزلة التي تجري علي أرض مصر والتي تقلب الأوضاع فتحول المسئول إلي ضحية فيما الناس ومصالحهم هم ضحايا، كفي استخفافاً من جانب الأتراك وحلفائهم من التنظيم الدولي للإخوان المصريين بأنهم غير قادرين علي فعل شيء.. ولكن سيقبل المصريون التحدي وسيتحملون مسئوليتهم في معرفة من الصديق ومن العدو ومن يستغل معاناتهم ومن يسارع بالوقوف معهم في محنتهم كما فعل الملك عبدالله ملك السعودية العظيم الذي ذكرنا بما فعله الملك فيصل في حرب أكتوبر المجيدة بقراره وقف تصدير البترول للغرب، إن ذاكرة الشعوب لاتنسي مواقف الرجال العظماء.. لكن فيما يبدو أن صدمة عزل مرسي قد جعلت أردوغان رئيس وزراء تركيا يفقد صوابه ويقول كلاما لايليق بكونه رئيس وزراء منتخباً كما يقول، فعملية انتخابه أو نجاحه في تركيا لا تعطيه الحق بالتدخل في الشئون الداخلية المصرية بإعلانه أن ما حدث في مصر ضد الإخوان ليس ثورة ثانية ولا استجابة للإرادة الشعبية.. يبدو أن ما قام به المصريون قد أحرق كل السياسات التوسعية التي طالما حلم بها أردوغان بأن تكون مصر السوق الاستهلاكية للمنتجات التركية بخلاف أن ما قام به المصريون من معجزة في 30 يونيو قد أحرج أردوغان أمام شعبه بأن مساندته للإخوان قد فشلت فشلا ذريعا لأن إرادة الشعوب لاتشتري بالمال أو بالعمالة للدول  الأخري.
المثير أنه بعد قيام الملايين بعزل مرسي من منصبه قطع أردوغان إجازته واستدعي مخابراته ووزراءه ليهاجم مساندة الجيش المصري لشعبه بعزل مرسي وهو الموقف الذي وضع حزب العدالة والتنمية التركي في موقف ضعيف خصوصا بعد تجدد المظاهرات في تركيا إضافة إلي أن أردوغان نفسه مرعوب من الجيش المصري وتخوفه من تكرار ما حدث في مصر أن يحدث في تركيا، لقد كانت الصدمة شديدة علي أردوغان بخروج الإخوان من السلطة.. لأنه راهن علي عودة الخلافة العثمانية بدءا من مصر إلي تركيا مرورا بغزة وبلاد الشام بعد سقوط بشار الأسد.. هذيان أردوغان يمكن أن يأتي بتصرفات غير متوقعة لدعم الإرهاب من جانب أردوغان وحكومته من صنف تهريب الأموال لدعم الإرهاب.
كما يكشف البلاغ المقدم للنائب العام قيام السفير التركي بنقل الأموال السائلة لجماعة الإخوان عن طريق الحقائب الدبلوماسية ولم تعد المسألة مسألة إخوان، إنه مخطط التنظيم الدولي.. وليس الخطر محصورا بما مر.. بل بما هو آت، فما لم يعلن ويبقي بعيدا عن النشر هو أنه تم تفكيك أكثر من عبوة ناسفة قبل انفجارها.
ويكمن السؤال: إلي متي تقوم جماعة الإخوان بنشر الموت علي ميادين مصر ومحافظاتها، مازال العنف سيد الموقف في رابعة العدوية وأهالي رابعة يدفعون الضريبة دما ومالا ويسددون فواتير لا علاقة لهم بها.. ومازال الجيش العظيم والشرطة يقدمان التضحيات ولم نسمع يوما أن أسرة المرشد قد اشتركت في مظاهرة أو أبناءه أو زوجته كما يقومون الآن بدفع الأمهات والأطفال في مقدمة صفوف المظاهرات.. وأيضا لم نر أي إصابة في المظاهرات لقيادات الإخوان أو أبنائهم ولكن الموت والإصابات والنقل للمستشفيات لأبناء الفقراء الذين يقومون بشرائهم بأموال حسن مالك والتنظيم الدولي والسفير التركي حتي يموتوا وتعيش الجماعة وتستولي قيادات الإخوان علي كرسي الحكم.. المهم كرسي السلطة ويموت الشعب.  أعداء مصر يعرفون الآن أن يد الجيش المصري طويلة والمصريون يعرفون أنهم في حمي المؤسسة العسكرية.. لا أحد يجامل عندما يقول إن الجيش والشرطة يخوضان باللحم الحي معركة ضد عصابة الإرهاب.
السؤال الملح: كيف نحافظ علي ثورة 30 يونيو والقضاء علي عصابة الإرهاب!
الجواب بسيط.. يبدأ ببناء مشروع الدولة المدنية وأي تعطيل له هو تعطيل للوطن وللدولة.. نقول هذا الكلام لأننا نعيش بين سياسيين لهم ازدواجية في المواقف من القضية الواحدة.. وأن ما يجري الآن علي أرض الواقع من جانب القوات المسلحة هو البداية لكل ما هو خير للناس وستكون كلمة الناس الذين ملوا الكذب والادعاء بالباطل واستخدام الدين هي الكلمة الأخيرة.. لأننا ليس لنا وطن سوي مصر ولا نظام سوي النظام الديمقراطي. والشعب يستحق الحياة في وطن ودولة ونظام ديمقراطي في حماية جيش قوي.. والإخوان سيواجهون قدرهم، أما السلفيون الذين يريدون أن يحلوا مكان الإخوان في السلطة دون تكلفة وهم يقفون في الظل السياسي بعيدا عن أي مواقف سيواجهون قدرهم من الشعب الذي يرصد ويراقب كل شيء بعد التأكد من أن ما يشغل السلفيين هو لعبة السلطة التي لا علاقة لها بهموم الناس.. ولا سداد الدين العام ولا بخلق فرص عمل، السلفيون يمسكون العصا من المنتصف لا يدينون الإرهاب ولايتخذون مواقف ضد الإخوان بل دائما وأبدا أصحاب شروط وامتيازات في كل شيء... الخائفون علي المراكز يستطيعون أن يقولوا أي شيء.. لكن ما يفعلونه يبدو قزما أمام الشعب..  من نزلوا إلي الميادين يحملون الأعلام لايفقدون رصيدهم.. إنهم يستعيدون الرصيد الوطني لمصر دون أن يطلبوا شيئا لأنفسهم.