ابراهيم خليل
حسن مالك وتمويل الإرهاب
مرسى وحسن مالك وخيرت الشاطر ومرشدهم بديع أرادوا أن يكونوا قدر المصريين فلابد أن يواجهوا قدرهم اليوم بالمحاكمة وإن تعددت محاولات التأخير، ولا مجال بعد الآن لتعطيل محاكمة كل من حمل السلاح من جماعة الإخوان والسلفيين ضد المصريين ولا كان هناك فى الأصل مجال لعدم محاكمتهم إلا فى أوهام البعض الغائبين عن الوعى والوطنية، كل المواقف والوقائع التى اتخذها مرسى وحسن مالك والشاطر وبديع ستؤدى فى النهاية إلى المحاكمة لما ارتكبوه من جرائم فى حق هذا الشعب العظيم الذى تحمل كل أخطائهم من عدم وجود أى شىء له صلة بالحياة، لا بنزين ولا طرق يمكن السير عليها ولا كهرباء ولا أسعار يتحملها المواطن العادى، وصارت الوزارات فى عهد مرسى وزارات لخدمة الإخوان واستعباد المصريين ولا يستطيع أحد مراجعتهم.
أنابيب البوتاجاز يتم توزيعها عن طريق حزب الحرية والعدالة، الخدمات يتم تقديمها أولا للإخوان وما يتبقى يتم توزيعه على ما أطلقت عليه مجموعة الاستقطاب التى تقوم باستقطاب العاطلين مقابل أموال محددة لحشدهم فى المظاهرات.
كنا نعيش بالصدقة وإذا علق أحد على مسئولية مرسى وجماعته عن هذه المعيشة يتم اتهامه بالكفر والإلحاد.
إن المطلوب سرعة محاكمة مرسى لمحاصرة كل الشائعات وإنقاذ الشباب المغيب عن الواقع باسم الدين ويقع تحت تأثير الأكاذيب والادعاءات من جانب صفوت حجازى والعريان اللذين يستخدمان الدين والمال الوفير الذى يقوم بتوفيره حسن مالك تاجر البالات الشهير وشريك خيرت الشاطر لشراء الذمم الخربة واستغلال حاجة الفقراء للمال واستخدامهم فى المظاهرات وتعطيل سير وحركة المرور بأعمال التخريب ونشر البلطجة بعد أن تأكدوا أن كل المصريين يريدون إعادة الروح لمصر التى قتلتها جماعة الإخوان خصوصا أصحاب المصالح الخاصة على رأسهم حسن مالك الذين أخذونا إلىالخراب وبشرونا بالمزيد منه ماداموا يجلسون على كراسى حكم هذا البلد وليس هذا سوى أوهام الغطرسة.
البلد كان يعيش تحت رحمة التهديدات والاتهامات بالكفر والإلحاد ولا هم للإخوان سوى التراشق بالوحل وسط الخراب.
لا يد السارق قطعت، ولا الدولة بنيت، ولا الشفافية سادت، ولا الفضائح توقفت من جانب خزينة الأموال المتنقلة التى تقوم بتمويل الجماعة عن طريق تاجر البالات حسن مالك صاحب الدور الكبير فى هروب عدد من رجال الأعمال إلى العيش فى الخارج خوفا من الزج بهم فى كثير من القضايا أو فرض المشاركة عليهم فى مصانعهم ومشروعاتهم مقابل عدم تقديمهم للمحاكمة بأى حجة.
جرت هذه المقايضة مع عدد من رجال الأعمال من أصحاب المشروعات الكبيرة، على سبيل المثال لا الحصر رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى ونجيب ساويرس وغيرهما حتى إن عددا كبيرا من رجال الأعمال العصاميين الشرفاء الذين بنوا أنفسهم بأنفسهم وأقاموا صروحا اقتصادية شكلت منارات يفتخر ويحتذى بها هؤلاء العصاميون تركوا هذه المشروعات الكبيرة وسافروا إلى الخارج بسبب حسن مالك وإدارته للسياسة الاقتصادية باعتباره شريك خيرت الشاطر نائب المرشد وأيضا الوسيط لاستثمارات النسيج التركية الذى بدوره قام بإحلال صناعة النسيج التركية محل صناعة النسيج الوطنية التى أقامت مصانع وصروحا كبيرة تتنافس على منتجاتها الأسواق العالمية.
المثير أن حسن مالك ساعد بعض رجال الأعمال الأتراك فى إشراكهم بالمصانع التى يمتلكها مصريون لوضع العلامة التركية على إنتاج المصانع المصرية، والأغرب من ذلك أن بعض رجال الأعمال الأتراك بمساعدة حسن مالك اتفقوا مع أصحاب المصانع القديمة لتشغيل هذه المصانع بغرض أساسى هو الحصول على العلامة التجارية دون تشغيل هذه المصانع حتى يتم إفلاسها ومن ثم شراؤها بأبخس الأسعار.
فى هذه الأجواء التى هيأها حسن مالك أصبح صاحب المصنع يشعر بأن كل ما بناه بدأت حجارته تتساقط أمام عينيه ووجد رجال الأعمال أن ما بنته أيديهم منذ عشرين عاما يأخذ طريقه إلى الانهيار والاندثار ليس بسبب القائمين عليها، بل بسبب حسن مالك رئيس لجنة الاتصال بين رجال الأعمال ومرسى.
المفاجأة المذهلة أن حسن مالك عن طريق هذه اللجنة حاصر جميع أوجه الاستثمار لتكون الموافقة على أى مشروع استثمارى من خلال حسن مالك الذى لم نسمع له صوتًا فى هذه الأيام ولا نعرف أين يختفى!
المفارقة أن حسن مالك فى بداية حكم مرسى ادعى أنه لن يتدخل فى أى استثمارات مثلما ادعى مرسى أنه أول رئيس لن يسكن القصر، ثم لم يعد يريد أن يخرج منه رغم تظاهر 30 مليون مصرى يطالبون بخروجه من الحكم، وهو فى عالم آخر رغم أن ساعة الخلاص منه دقت، ولم يسمع أيضا دقاتها.. الناس كلهم فى مصر على مشارف فجر جديد يبدأ بمحاكمة مرسى ومالك والشاطر ومرشدهم بديع وبقية من أطلقوا النار على المصريين وحرضوا على قتلهم، ولا أحد ولا شىء يمكن أن يمنع التغيير الذى صنعته ثورة 30 يونيو وحماها الجيش البطل العظيم.
كيف يمكن أن يستمر ليل الظلم والظلام فى عز النهار؟ هل مرض السلطة وصراخ الإخوان أقوى من رياح التغيير الشعبى؟!
لابد أن تتوقف عمليات تمويل الإرهاب وتمويل إطلاق الرصاص على المصريين مهما كانت تهديدات التنظيم الدولى للإخوان وذيوله داخل الوطن وعلى رأسهم حسن مالك الذى يمتلك مفاتيح هذا التمويل.
والجديد ما يجرى هذه الأيام من حشد الفقراء من أبناء القرى والريف المصرى وتجميعهم فى ميكروباصات لتوجيههم إلى رابعة العدوية بعد دفع 400 جنيه لكل شخص فى اليوم الواحد،
ولكن فى هذه المرة قيام أعضاء المكاتب الإدارية للإخوان بدفع عشرة أيام مقدما بعد استلام بطاقات هؤلاء المغيبين.
لم نسمع يوما طوال حكم مرسى أن حسن مالك أو خيرت الشاطر قد وفر فرصة عمل.
لم نسمع يوما أنحسن مالك قد حل مشكلة لمستثمر.
لم نسمع يوما أن حسن مالك قد تبرع لإنشاء مدرسة أو مستشفى، لكن ما نسمعه هو تمويل الجماعة ونشاط الجماعة فى قتل المصريين وإرهابهم وتعطيل المنشآت العامة.
نريد إجابة واضحة من الذى يقوم بتمويل معتصمى رابعة الذين وصلت تكاليفهم خلال 19 يوما إلى أكثر من 60 مليون جنيه! هذه الظواهر التى شهدتها مصر لم نعهدها من قبل وهى ظواهر طبعت الحياة السياسية وكان لها دور فاعل، ومن هذه الظواهر ظاهرة حسن مالك الرجل الصامت الذى يمتلك كل مفاتيح تمويل جماعة الإخوان، هل من سر أو هل من لغز وراء حسن مالك؟! ربما التحقيقات هى التى ستفك هذه الألغاز وتضع الأمور فى نصابها خصوصا بعد أن تم وضعه على قوائم الممنوعين من السفر تمهيدا لبدء التحقيقات.
وهذا ما يطرح السؤال الأهم: ماذا يريد المصريون؟!
يريدون وطنا يفتخرون بالانتماء إليه ولا يفتشون يوميا عن تأشيرة هجرة إلى بلد يصبح وطنهم الثانى، وربما الأول، يريدون دولة فيها قانون يسرى على الجميع لا على فئة من المصريين، يريدون فرص عمل لأبنائهم لئلا يضطروا إلى رميهم فى مجاهل الغربة.
المصريون يريدون قبل أى شىء محاكمة مرسى وحسن مالك وخيرت الشاطر وصفوت حجازى والعريان ومرشدهم بديع.
المصريون يريدون ابتعاد قيادات السلفيين عن المزايدة فهم يفرضون على الحكومة أشياء باعتبارهم من أنصار جمع الشمل فى حين أن كثيرا من شبابهم يشاركون المتطرفين فى اعتصام رابعة العدوية.
هل يصدق المصريون ما يقال عن أن باترسون السفيرة الأمريكية قد طلبت منهم هذه المشاركة، بالإضافة إلى عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة؟
هل يصدق المصريون أن قيادات السلفيين لا تستطيع فرض سيطرتها أو رأيها على أعضائها؟
الاعتصامات والتخويف والإرهاب قادرة على هدم جدران، لكنها عاجزة عن إعادة بناء جدران.
جدران الإرهاب هدمها المصريون فى 30 يونيو والإخوان وأتباعهم يستطيعون أن يقولوا أى شىء، لكن ما يفعلونه قزم أمام شعب وجيش مصر.







