الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
الجنسية الإخوانية والإفلاس

الجنسية الإخوانية والإفلاس





 
 
 
 
 
 
هل يعرف الدكتور مرسى ماذا فى البلد؟!
فى البلد أنين صامت لشرفاء من الناس العصاميين الذين بنوا أنفسهم بأنفسهم فبنوا صروحا اقتصادية شكلت منارات يفتخر ويحتذى بها، وهؤلاء بدون ذكر أسمائهم يئنون بسبب أن أمور إدارة السياسة الاقتصادية يتنافس عليها كل من نائب المرشد خيرت الشاطر وبديل أحمد عز الجديد حسن مالك، الوسيط البارع للاستثمارات التركية فى مصر، والذى يسعى جاهدا لإحلال استثمارات النسيج التركية محل استثمارات النسيج الوطنية التى استطاعت أن تبنى مصانع وصروحا كبيرة تتنافس على منتجاتها الأسواق العالمية حتى إن بعض المصانع التركية تضع أسماء المصانع المصرية على إنتاجها لكى تنجح فى ترويجها بالأسواق العالمية، والأغرب من ذلك أن بعض رجال الأعمال الأتراك بمساعدة حسن مالك يقومون بالتفاوض مع أصحاب مصانع قديمة للادعاء بتشغيل مصانعهم القديمة، لكن الحقيقة هى حصول رجال الأعمال الأتراك على العلامة التجارية فقط لوضعها على منتجاتهم التى يتم تصنيعها فى تركيا ومن ثم ستؤدى هذه السياسة التى تنتهجها حكومة الإخوان إلى إفلاس الصروح الاقتصادية الكبيرة لمجاملة حسن مالك والأتراك.
الصغير والكبير يئن فى هذا البلد يا دكتور مرسى، الموظف العادى لا يعرف كيف يصل سالما إلى آخر الشهر، وصاحب المصنع أصبح يشعر بأن كل ما بناه بدأت حجارته تتساقط أمام عينيه، تشعر المصانع الكبيرة بأن ما بنته منذ أكثر من عشرين عاما يأخذ طريقه إلى الانهيار والاندثار، ليس بسبب القائمين عليها، بل بسبب الإدارة السيئة للبلد، ومازاد من سواد الموقف تعيين وزير للاستثمار كل مؤهلاته علاقته القوية بكل من حسن مالك وخيرت الشاطر، بخلاف جنسيته الإخوانية لتكتمل الدائرة بهدف محاصرة جميع أوجه الاستثمار لتكون الموافقة على أى مشروع استثمارى من خلال دائرة ضيقة من حسن مالك وخيرت الشاطر ووزير الاستثمار الإخوانى الجديد، إضافة إلى التحكم فى جميع القنوات الفضائية سواء بالتصريح بالعمل أو المنع من البث.
يا أيها الناس أصحاب الجنسية الإخوانية، قليلا من الشعور تجاه الناس، قليلا من التعاطف مع أبناء شعب اقتربوا من أن يشعروا بأنهم يعيشون فى جمهورية الإفلاس، هل يدرك الدكتور مرسى أن الانهيارات هى السمة الغالبة لمعظم القطاعات!
ما هكذا تدار الأمور ولا هكذا تحكم البلاد إذا كان الإخوان وممثلهم فى رئاسة الجمهورية لا يريدون أن يسمعوا أصوات أنين الناس، فهذا لا يعنى أنه ليس هناك أنين وتألم من كل الطبقات دون استثناء، كل على حجمه فالفقير يئن ومتوسط الحال يئن، والميسور يئن والإخوان ومندوبهم فى الرئاسة يضعون قطنا فى آذانهم.
الدكتور مرسى يطلب من الناس الصمود ولكن كيف هل لديك مقترحات عملية لحل مشاكل الناس؟!كيف يصمد العامل فى مصنع إذا كان المصنع قد أفلس!كيف يصمد موظف فى مكتب إذا كانت شركته لا تستطيع تحمل أثقال ديونها؟!
كيف يصمد رب الأسرة إذا كانت زيادات الأسعار والدروس الخصوصية قد حرقت جيوبه؟!كيف يصمد الناس من دون استثناء إذا كانت الديون والقروض تطاردهم فى الليل والنهار؟!
لم يعد بالإمكان الاستمرار على هذا الحال، إن الدكتور مرسى مطالب بتقديم برنامج تفصيلى لحل مشاكل الناس وليس بصم الآذان، فصمود الناس يعنى قدرتهم على تحمل صعوبات العيش وهذه الصعوبات تزداد يوما بعد يوم.
وصمود الناس يعنى حل مشاكلهم، لا تركهم يواجهون أقدارهم.ما أسهل التبرير الذى يبرع فيه المتحدثون باسم الدكتور مرسى، لكن هذه الآفة لا تنفع مع البطون الجائعة ولا مع الجيوب الفارغة.
التبرير ترف لا يشعر به إلا الإخوان وممثلهم فى رئاسة الجمهورية.إلى متى ستبقى هذه الغيبوبة السياسية حتى فى اختيار الوزراء؟! وهذا ما تؤكده عملية اختيار وزير الثقافة الذى كتب مقالا وحيدا فى جريدة الإخوان، لذلك تم اختياره حتى تتوالى المفاجآت والفضائح على لسان رئيس أكاديمية الفنون سامح مهران أنه أحال الوزير الجديد للتحقيق قبل توليه مهام منصبه، بالإضافة إلى كلام آخر لا نريد الخوض فيه.. وحين يطلق الكلام على عواهنه فهذا يعنى غياب المسئولية والحس الوطنى، فهل يعقل فى الظروف العصيبة التى نمر بها أن يتم بهذا الشكل اختيار الوزراء؟!
الناس ملوا الانتظار وتعبوا منه، وهم يريدون أن يعرفوا إذا كانوا يعيشون فى بلد يحملون فيه الجنسية المصرية أم هناك جنسية جديدة لهذا الوطن تسمى الجنسية الإخوانية!