الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
ما هى تكلفة سفريات الدكتور مرسى؟!

ما هى تكلفة سفريات الدكتور مرسى؟!


عشرة شهور من الآلام الطويلة مرت بها مصر ولايزال أمامنا غيرها من أيام أو أسابيع من الآلام المختلفة والمتنوعة على أيدى الدكتور مرسى وجماعته، وكلما تصورنا أننا نقترب من فجر النور.. تقوم جماعة وحكومة الإخوان بتصرفات ومواقف تغرقنا فى الظلام وكلما صرنا متعبين من ثقل الأحمال والمتاعب المختلفة قيل لنا الصبر.

الصراع فى قصر الرئاسة يشتعل بعد استقالة المستشار القانونى فؤاد جاد الله التى جاءت بعد ثلاثة أيام فقط من استقالة وزير العدل المستشار أحمد مكى بعد أن وصلت الأمور إلى ضياع المسئولية فيما يجرى ويحدث ما بين رئاسة الجمهورية ومكتب الإرشاد ومن هو صاحب القرار أو صاحب السلطة الحقيقية فى إدارة شئون الحكم فى البلاد؟
الدكتور مرسى يتعهد للمجلس الأعلى للقضاء بأشياء كثيرة سرعان ما تهدمها جماعة.. الإخوان خلال ساعات قليلة، الدكتور مرسى يعد القضاة بعدم المساس بالقانون الخاص بهم واللجنة التشريعية بمجلس الشورى تسرع بالموافقة على مشروع قانون تجريف السلطة القضائية بإيعاز من مكتب إرشاد الجماعة وكأننا نعيش رفاهية اللعب فى الوقت الضائع وليس فى مصر شىء اسمه الوقت الضائع ولا شىء اسمه ترف اللعب فى الوقت الضائع، هناك وقت ضائع على مصر واللعب فيه هو الخطر بعينه أو الغرق وما أكثر اللاعبين الذين يكتشفون أنهم اللعبة، وما أقل الذين يحملون هموم الناس وهم فى موسم الحسابات لا الحسابات الوطنية، بل حساباتهم الخاصة ودكاكين الجماعة السياسية والشعب هو الخاسر والضائع الكبير هو الدولة المصرية التى تضيع ضحية الأخونة. الدكتور مرسى فقد أكثر من نصف معاونيه بعد أقل من 8 شهور من إعلان تشكيل فريقه الرئاسى فى أغسطس الماضى، حيث بدأ الفريق بـ 21 عضوا لم يتبق منه سوى 9 فقط بينهم 6 مستشارين ينتمون للإخوان.
10 شهور مضت من حكم الإخوان وتكاد تكون كارثة على البلد، فمن مازال قادرا على الصبر؟ الرئاسة والإخوان تسير بنا من سيئ إلى أسوأ، فكيف سنتحمل أن يبقى الوضع على ما هو عليه؟
الدكتور مرسى وجماعته لديهم رؤية خاصة بهم لا يكشفون عنها ولا يعرفون خطوات تنفيذها إلا بهدم جميع مؤسسات الدولة المدنية، خصوصا التى تتخذ خطوات للمحافظة على كياناتها كمؤسسة القضاء العريقة التى لا تسمح بالمساس أو التطاول عليها.
لا شىء يتباهى به الدكتور مرسى خلال فترة تواجده فى الرئاسة سوى أن الناس تتحلى بالصبر وتتحمل كلفة الجمود الذى أوجده الدكتور مرسى، الناس تدفع المزيد من الضرائب وارتفاع الأسعار وزيادة تكلفة المعيشة ولا أحد يعرف متى نخرج من هذا الجمود ولا شىء يوحى بأن الصدام الذى يحدث كل يوم بين القوى السياسية له حل، بل مزيد من الصدامات فيما يشبه الحرب الأهلية، والإخوان كل يوم يتراجعون عما اتفقوا عليه مع القوى السياسية أو حتى مع حلفائهم من السلفيين.
الدكتور مرسى يتكلم يوميا عن كل شىء ويصمت عن الأحداث الخطيرة أو يتهم المجهول، والناس تدفع الثمن ويستمر الإخوان فى اللف والدوران.
إن ما نراه هو التصرف، كأن السياسة مجرد مسرح مفتوح لتبادل الاتهامات ومغلق على الحلول وأقل ما تحتاج إليه هو أن يتكرم الإخوان على البلد بالصمت والانسحاب والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة قبل أن يغرق البلد ومعه الإخوان.
إلى متى سيبقى الناس يتحملون كل هذه الإهانات أو الهموم على يد جماعة الإخوان؟ إلى متى سيبقى الناس عرضة لهذه الإهانات التى تمارس ضدهم كل يوم مرة بالكذب ومرة بالادعاء ومرة بعدم تنفيذ الوعود؟!
والإخوان دائما يطالبون بالصبر، لكن فى المقابل ماذا قدم الدكتور مرسى للناس؟
باختصار لم يقدم أى شىء سوى السفر والتجوال، هل يجرؤ أحد على فتح ملف تكاليف سفريات الدكتور مرسى والوفد المرافق له من المستشارين وأعضاء الجماعة؟
المشكلة الحقيقية أن معظم المسئولين يتجنبون أن تطرح قضية تكاليف سفر الرئيس والوفد المرافق له، لماذا لا يخرج أحد من السادة كبار وقادة مكتب الإرشاد بكل جرأة وبكل شفافية إلى الرأى العام ويجاهر بالحقيقة المرة عن تكلفة سفريات الدكتور مرسى ومرافقيه؟!
لأن المسألة تتعلق بمصير بلد يعانى معاناة لا يتحملها بشر سوى المصريين ولن نفقد الأمل فى بناء مشروع الدولة المدنية ولو تكاثرت الموانع والحواجز التى يقيمها الإخوان كل يوم.∎