الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
محمد على بشر آخر حلول الإخوان

محمد على بشر آخر حلول الإخوان



 
 
 
 
 
 
زهقنا.. هذا هو حال لسان الناس فى كل محافظات مصر أمس واليوم وغدا مع طالع كل صباح مظاهرات صياح صراخ ضجيج صراعات على أى شىء وكل شىء ومناكفات بين الإخوان والسلفيين ومواجهات بين الميليشيات المسلحة التابعة للإخوان والثوار وحالة تسيب عامة وفساد على عينك يا تاجر ولا يعلو صوت على صوت ارتفاع أسعار كل شىء وأصبح الأمن صدفة والجريمة وجهة نظر والحياة السياسية أقرب إلى صياح الديوك فى مصر، قد تكون الديمقراطية هى الوحيدة فى العالم التى ينظم حزب السلطة من خلالها المظاهرات ولا تفهم لماذا طالما أنهم يملكون رئاسة الجمهورية وسلطة التشريع فى مجلس الشورى والسلطة التنفيذية الممثلة فى الحكومة، هذا يعنى أن الإخوان دائما من هواة الانقسام وإحداث الفتنة وربما أيضا يفضلون الصدام مع القوى السياسية الأخرى على أساس أنهم يملكون ميليشيات مسلحة ويستمر مسلسل الكوارث والأزمات وستأتى حكومة جديدة كما هو مخطط لها هذا الأسبوع برئاسة محمد على بشر الإخوانى الكبير والمتقدم تنظيميا فى ترتيب التنظيم الخاص بالإخوان بخلاف أنه صاحب دراسات مشروع النهضة منذ أكثر من 02 عاما وقد بشرنا أحد القادة الأماجد فى الإخوان بهذا الترشيح بعد رئاسة بشر مجلس المحافظين الأسبوع الماضى ليستمر مسلسل الزهق وسريان فرمان مبدأ أهل الثقة أهم من أهل الخبرة، يبدو أن هذا الشهر ملىء بالمفاجأت والتحركات المعادية للإخوان بعد الفشل الذريع فى احتواء أو حل مشاكل الناس بخلاف المواقف المحكومة بالانفعالية التى تتخذها قيادات الإخوان ضد الثوار وصم الآذان عن مطالب وطموحات الناس ورغبتهم فى تحسين الأداء الحكومى وتسهيل أمور الناس وتسييرها فى ظل حكومة عاجزة، ومن ناحية أخرى متواطئة فى أخونة الدولة ولا تخشى المحاسبة باعتبار أن الإخوان يمتلكون المحاسبة البرلمانية والناس تدفع ثمن كل ذلك فيما يحاولون التفكير فى يومهم ومستقبلهم.
هذا التصرف الذى لجأ إليه الإخوان باختيارهم القيادى الإخوانى محمد على بشر لرئاسة الوزراء والذى سيعلن خلال الأيام القادمة يأتى بعد تصريحات جون كيرى وزير الخارجية الأمريكى فى مجلس النواب الأسبوع الماضى والذى قال فيه «لدينا قلق حول الأمن والاستقرار فى مصر التى تمر بمرحلة صعبة» وهو ما يفسر بواحد من اثنين إما أن الإخوان لا يشعرون بخطورة الأوضاع فى مصر وهذه مصيبة،  أو أنهم يشعرون بها ولكن ما باليد حيلة وهذه مصيبة أكبر، حقيقة الأمر أن الأوضاع فى مصر على كف عفريت فليس قليلا أن تدعى إسرائيل بإطلاق صواريخ على إيلات من داخل سيناء تمهيدا لتقديم شكاوى دولية والحصول على مكاسب حدودية داخل سيناء على حساب الدولة المصرية.. المحاولات المستمرة لجر مصر إلى الوراء لم تقف عند هذا الحد ولكن سبقها من قاموا بتسريب 07 صفحة من تقرير تقصى الحقائق لجريدة الجارديان البريطانية الوثيقة الصلة بقطر ويقال أنها تملك العديد من أسهم هذه الجريدة.. المثير أن الـ07 صفحة التى تم تسريبها للجريدة البريطانية هى ما تم تجمعيه عن القوات المسلحة حتى يتم طمس ما ارتكبته جماعة الإخوان من جرائم فى حق الوطن بخلاف تشويه الجيش ويكون النشر فى الجارديان بمثابة أدوات ضغط أو تمهيد الأجواء السياسية لشىء ما وما جرى مع المشير طنطاوى والفريق سامى عنان ليس ببعيد.. اللافت للنظر أن كل ذلك يجرى ولا يشعر حكام الإخوان بأن عليهم أن ينصرفوا وكأنهم فى ظرف استثنائى، على العكس من ذلك فإنهم يتصرفون وكأنهم فى وضع طبيعى يبقون على أجندتهم الخاصة بالسفر إلى موسكو ويسعون لتقنين أوضاع المليشيات المسلحة بمحاولة إصدار قانون لها تحت مسمى شرطة الأحياء، شرطة الكهرباء، وشرطة الصرف الصحى وجماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لإحكام قبضتهم على كل مفاصل الناس والوطن فهل هكذا يعطون المثال الحى لما يحتاج إليه الناس للبقاء فى السلطة، ما يحتاج إليه الناس ليس من يعرف كيف يبقى فى السلطة بل من يعرف كيف يحكم ويحل مشاكل الوطن والمواطنين.. أليس ما يجرى الآن سواء ادعاء إطلاق الصواريخ من سيناء أو تصريحات وزير الخارجية الأمريكى حول عدم الاستقرار فى مصر بخلاف البؤس الاقتصادى والمالى والاجتماعى هو إدانة للحكم القائم فى مصر الآن وأن استمرار الأوضاع على هذا الحال هو من رابع المستحيلات لا مجال للهرب من هذه الإجابة الطبيعية والعفوية.. الناس فعلت كل ما عليها قدموا الشهداء استعادوا الحرية والسيادة وتم سرقة واختطاف الثورة لننتهى بمجلس نيابى مطنش على أكبر أزمة يعيشها الناس ولا يناقشون سوى ما يهم مصالحهم الضيقة فقط وحكومة هى عجيبة العجائب فى تشكيلها وتصرفاتها لا مشاريع تهم الناس لا جدول أعمال ولا برنامج لحماية المواطن العادى الذى يكتوى بالأسعار التى لا ترحم.
إن معاناة الناس تزداد فيما معالجات حكومة الإخوان أو ممثلها فى رئاسة الجمهورية لا أثر لها.. ليس من المعقول أن يستمر هذا الوضع المتردى ولا من المقبول أن يستمر من يقتلون آمال الناس وإغلاق الباب على أحلامهم تسعة شهور فترة حكم الدكتور مرسى تكاد تكون كارثة على البلد لكن المشكلة تتعلق بمصير بلد وأحوال شعب.. هل يعتقد الدكتور مرسى أن الناس تستطيع الصبر أكثر مما صبرت كما اعتقدنا لطيبة قلبنا أن سنوات الآلام قد انتهت لكننا عرفنا أنه كلما اقتربنا من نور الفجر جاء من يغرقنا فى الظلام ويمدد الآلام ومع ذلك فإننا لن نتوقف عن الأمل.