الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
محاولات المد فى عمر الإخوان

محاولات المد فى عمر الإخوان



 
 
 
 
 
 
بقدرة قادر وخشية من انقسام وانفراط الأوضاع الداخلية.. تحاول جماعة الإخوان ورئاستها كتابة عمر جديد بعدما لجأت لاستخدام سلاح الرشاوى الذى جاء فى صورة سلسلة من القرارات لقطع الطريق على أى تصرفات أو مواقف ضد الإخوان وممثلها فى رئاسة الجمهورية، مع ذلك لا يبدو الوضع سليما، وبوصلة السير فى اتجاه الانهيار على أساس أن أخطر شىء على الحاكم هو التفرد لأنه يجعله غير قادر على معرفة خيط الخطأ من خيط الصواب، وكذلك يكون فاقدًا للتحليل المنطقى.. وقديمًا قالوا «استشر عدوك تعرف مقدار عداوته.. ولاتستشر جبانا فيخفك ، وبصرف النظر عن خبرة الدكتور مرسى السياسية واتخاذه عددًا من القرارات تم التراجع عنها لغرض أساسى هو الحفاظ على السلطة من دون وجود برنامج أو  رؤية لمعالجة مشاكل الناس، الأخطر من التراجع عن القرارات هو شعور الناس أن منصب الرئيس قد أصبح لمجموعة أو جماعة فقط وليس كل المصريين.. والأدهى أن كل سلطات رئيس الجمهورية يمتلكها مكتب الإرشاد والدكتور مرسى ينفذ ما يؤمر به من المرشد أو مكتب الإرشاد.
 
 وهو ما يفسر الإجراءات والتحركات أو القرارات التى تأتى بشكل مفاجئ أو بدون تفسير.وتنحصر هذه القرارات فى الترقيات أو إعفاء مساجين من العقوبة.. وتتالى الأكاذيب الرسمية بشكل مكشوف إلى حد أنه عندما ازدادت الضغوط الشعبية وانكشفت وفسرت الأحداث التى جرت خلال الأيام الماضية، بدءًا من محاولة إقالة شيخ الأزهر ومرورًا بحريق محكمة جنوب القاهرة وانتهاءً بضرب الكاتدرائية بالعباسية بالغازات المسيلة للدموع والخرطوش.. لجأ الدكتور مرسى إلى المعتاد من أساليب الإخوان وهو توزيع  المغانم والترقيات باعتبار أن هذه الترقيات يمكن أن تكون ترضية بعد الحملة القبيحة من جانب عدد من أعضاء مجلس شورى الإخوان على القوات المسلحة.
 
من الوهم شراء منبع الوطنية وأهل العزة والكرامة وحماة الوطن، يبدو أن السلطة الإخوانية التى أرادت أن تكون المهيمنة على كل شىء تواجه اليوم قدرها.. وإن تعددت محاولاتها للمد فى عمرها، فما يحدث داخل جماعة الإخوان من تسويات هو مجرد مفاضلة ما بين الانسحاب الهادئ أو الانسحاب الفوضوى المدوى بعد أن أثبتت تجربة الشهور التسع الماضية أن ما يشغل الجماعة هو السلطة والأخونة التى لا علاقة لها بهموم الناس ولا بفن الحكم والسياسة بالمعنى الحقيقى ولا اعتبار للدستور والقوانين أو لمؤسسات الدولة.
 
فى هذه الأجواء ينتشر مسلسل الحرائق والفتن التى ستحرق نارها أيدى من قاموا بها قبل أن يحرقوا الوطن.. فلا توجد سلطة لا تحمى شعبها، ولكننا نرى توزيع الحرائق على المحاكم ومشيخة الأزهر والكنيسة المصرية.. وهو تعبير عن الخوف من حيث يراد به التخويف، فالحرائق قادرة على هدم الجدران لكنها عاجزة عن إعادة بناء جدار الخوف الذى هدمه المصريون.. والخائفون على مراكزهم وسلطاتهم يستطيعون أن يقولوا أى شىء لكن الناس تعرف الحقيقة.. وأن هؤلاء من أصحاب السلطة فقدوا رصيدهم بعد أن اعتاد المصريون على الفراغ منذ جاء الإخوان إلى السلطة.هل خطط لهم أن يعتادوا على الفراغ؟ الخطر يهدد الناس وهذا الخطر أصبح له اسم جديد هو الشحن، الشحن على كل المستويات، شاشات ضد شاشات، مواقع إنترنت ضد مواقع إنترنت..  صحف ضد صحف.
 
البلد ينحدر سريعا نحو الهاوية.. وثمة من يقول إنه أصبح فى الهاوية، إن خطر ما يجرى وعمقه يجعل الحلول التى تطرحها سلطة الإخوان هى فيروسات ستؤدى إلى تفشى وانتشار مرض خطير هو الانقسام  الحاد بين أفراد المجتمع، الساعة السياسية فى مصر متوقفة قسرا فى منتصف الطريق.. سلطة الإخوان تضر بمصالح الناس وكل يوم يمر على بقائها ينعكس سلبا على مصالح الناس.. التى هى هدف وأساس أى سلطة، فهل نحن فى نظام يراقب ويحاسب أم فى نظام القضاء والقدر ؟ حيث الإخوان قدر لابد منه والناس تدفع ثمن كل ذلك.