ابراهيم خليل
بأمر الإخوان فتح ملفات الإعلاميين والفضائيات
ذهل كثيرون حين تعمدت جماعة الإخوان تزوير الحقائق وإخفاءها للأحداث التى شهدها محيط مكتب الإرشاد الأسبوع الماضى، سبب الذهول هو إصرار قيادات الجماعة على إخفاء الحقيقة بعدم عرض الفيديوهات التى تعرض فيها الصحفيون للضرب والإهانة.
جماعة الإخوان لم يعد لديها أى حجة تبرر بها المنطق الذى عرضه الصحفيون من خلال الأدلة والوثائق والفيديوهات التى سجلت كل وقائع الضرب بالصوت والصورة ومنها الاعتداء الوحشى الذى قام به أحد حراس مقر الإخوان بضرب إحدى الناشطات «ميرڤت شحاتة» دون رحمة أو هوادة رغم أنها سيدة.. لا يستقيم أن يتردد أنه إلى الآن لم يتم القبض على مرتكبى عمليات الضرب والإهانة ضد الصحفيين والناشطين وهم صهيب محمد إمام وأحمد بورية ومصطفى السعداوى باعتبار أن أحدهم من حراس خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان فى حين تم القبض على 31 ناشطًا وأفرجت عنهم النيابة بعد التحقيق معهم.
وما زال المتهمون من حراس قيادات الإخوان أحرارًا طلقاء لا يستطيع أحد الاقتراب منهم مع توافر أسمائهم وعناوينهم ووظائفهم!! إذًا لا أحد مستعجل فى القبض عليهم إلا الناس الذين يريدون تطبيق القانون وأن يكون الجميع أمام القانون متساوين، المسئولون يأخذون كل وقتهم فى المصالح الخاصة والمحافظة على الكراسى وكأن الدينا بألف خير ولا شىء يستدعى الاستعجال أو إعمال وتفعيل القانون فيما الناس يكتوون بنار عجز الإخوان والسلطة التنفيذية وتضرر مصالحهم، وأقرب مثال ما جرى ويحدث فى شبرا من حرب أهلية، المسئولون مع ممثلى السلطة التنفيذية من الإخوان ناشطون فى تبادل المآدب، أما أمور البلد والناس فهم عنها غائبون، السؤال الذى يطرحه الناس: لماذا لا يعكس الإخوان تفاهمهم أثناء مآدب الطعام على أحوال الناس ومصالحهم.
فى مطلق الأحوال: الأمور فى وطنى تسير من سيئ إلى أسوأ، كان يعول على بعض الشخصيات المستنيرة فى محاولة تيسير أمور الناس لكن ثبت أن اجتماعات وأدوار هذه الشخصيات مع قيادات الإخوان لاقتسام المغانم وحين كان الاقتسام يتم على تفاهم استمرت المهادنات فى وسط كل هذه الأوجاع والآلام، يتساءل الناس: أين مصالح الوطن فى كل ما يجرى.. الأجوبة قاتمة جدا وسوداوية فالمعلومات المتوافرة أن ما يسمى بمكتب الإرشاد كلف الجهات التنفيذية بفتح العديد من الملفات التى تخص عددًا من القنوات الفضائية بالإضافة إلى فتح ملفات عدد من الإعلاميين الذين يقدمون البرامج السياسية تمهيدًا لتقديمهم لجهات التحقيق، بالإضافة إلى فتح ملفات أخرى تتعلق بأقارب هؤلاء الإعلاميين خصوصا فى قطاع تملك الأراضى أو شركات السمسرة أو العلاقات مع البنوك، فى هذه الأجواء يعكف جهاز رقابى بتكليف خاص من قادة الإخوان بجمع معلومات كاملة عن الإعلاميين وأصحاب القنوات الفضائية الذين اتسعت شعبيتهم وأصبحوا الآن صوت الشعب وصوت الحقيقة المغضوب عليهم، بالإضافة لابتكار طريقة جديدة لإغلاق بعض الإصدارات القومية بإلغاء الدعم الحكومى المخصص لها.
البلد ينحدر سريعًا نحو الهاوية وثمة من يقول أنه أصبح فى الهاوية ويكاد يلامس قعرها.. مكابر كل من يعتقد أننا لسنا فى هذا الوضع، ويدفن رأسه بالرمال من يتصور أن الأمور بسيطة، إن خطر ما يجرى وعمقه يجعل ما يستعد له الإخوان من مخارج لإسكات أصوات الإعلام وإطفاء الأنوار فى كل أرجاء الوطن يعجل بوقوع المزيد من الجراحات فى النفوس وإشعال الحرائق وتوالى الكوارث، المجهول وحده هو الشىء المفتوح أمام الناس، إذا كان الإخوان يريدون افتعال المعارك وإطفاء أنوار الوطن، فالناس دائما وأبدًا سيحملون مشاعل النور لتكشف التزوير ومحاولة تمرير إلحاق الجماعات الدينية بجهاز الشرطة وتغيير اسم الشرطة إلى مسميات أخرى حتى تكون فى خدمة الإخوان فقط، ولا يمكن تمرير هذه الأشياء بدون إطفاء الأنوار، إذا كان قصد الإخوان أن ينشروا الظلام عن طريق الشعب، فهذا لم يعد مطروحًا ومقبولاً وقد صار لدى الناس من الوعى ما يمنع نشر الظلام وإطفاء الأنوار، الناس يريدون أن يعيشوا فى النور لا أن يتحاربوا، أما إذا كان الإخوان يصرون على الظلام والحروب الأهلية فقاتلوا بأبنائكم وعائلاتكم أما إذا كنتم تريدون القتال بأبناء الناس لحروبكم الخاصة وإشاعة الظلام.. فمن الآن نقول لكم هؤلاء الناس وأبناؤهم ولدوا ليعيشوا ويؤمنوا مستقبلهم، هؤلاء لم يعطوكم وكالة سياسية عنهم لدفعهم إلى الظلام والإظلام.. إن هناك مسئولية تاريخية يتحملها الناس والقوات المسلحة، وهى إضاءة الأنوار وكشف الحقيقة وحمايتها.







