الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
أين ملفات ضرائب مالك والشاطر؟

أين ملفات ضرائب مالك والشاطر؟


لماذا لا يخرج أحد الإخوان بكل جرأة وشفافية إلى الرأى العام ويجاهر بالحقيقة المرة عن ملف الضرائب والإعفاء الجمركى لمالك والشاطر؟

 
 
الناس فى بلدى فى حالة قرف ووحشة وإحباط ويأس وكل ما تحمله اللغة العربية من مصطلحات الغضب. «زهقنا» هذا هو لسان  حال المصرى أمس واليوم وغدا مع مطلع كل صباح، دموع وصياح وجراح وصراعات ومناكفات ومواجهات دموية وإضرابات وعصيان  وحالة تسيب عامة ونهب عام على عينك يا تاجر ولا يعلو صوت على صوت حسن مالك وخيرت الشاطر، مفاوضات هنا وهناك مع رجال الأعمال بصرف النظر عن هيبة القانون، المهم هو  الدفع أو تصفية المشروعات أو الوضع على قوائم الترقب والوصول.
 
 
 
كما حدث مع رجل الأعمال نجيب ساويرس بفرض ضرائب جزافية ووضعه على قوائم الترقب والوصول دون إجراء مفاوضات معه أو التواصل معه عن طريق مصلحة الضرائب للتوصل إلى حل  دفترى لحقيقة هذه الضرائب بعيدا عن الحلول الأمنية التى لا تتناسب مع رجل أعمال شديد الوطنية وذى قيمة دولية كبيرة.
تأتى هذه الإهانات فى وقت تدعى سلطة الإخوان أنهم يدعون إلى الاستثمار وهم يقومون فى نفس الوقت بطرد الاستثمار الوطنى، وما جرى مع رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى ليس ببعيد من مساومات وضغوط شديدة من جانب من يحكم تنظيم الإخوان حتى يخضع رجل الأعمال لرغبات  المشاركة أو التنازل عما حققه من إنجازات كبيرة دون أى مراعاة لمرض رجل الأعمال أو وجوده داخل السجن. إلى متى سيتحمل الناس كل هذه الإهانات والهموم بعد أن انكشف  المخطط الذى يقوم به رجال أعمال الجماعة الآن بإتاحة الفرصة الكاملة للاستثمارات التركية ورجال الأعمال الأتراك على حساب الاستثمارات المصرية ورجال الأعمال المصريين، ليس ببعيد ما يحدث فى صناعة الغزل والنسيج من إتاحة الفرصة الكاملة للأتراك بضرب هذه الصناعة وإغلاق المصانع المصرية التى استطاعت أن تنافس عالميا بمنتجاتها دون أية حماية جمركية. لذلك استغل العديد من رجال الأعمال الأتراك فرصة تولى جماعة الإخوان السلطة ليقوموا بالالتفاف  على هذه الصناعة فى عقر دارها والقضاء عليها، خصوصا بعد أن أصبح السفير التركى فى مصر بمثابة المندوب السامى الجديد ويتدخل فى الشئون الداخلية المصرية ويطالب بكل جرأة بتخفيض ميزانية الجيش المصرى لدعم الاقتصاد ويعقب هذه التصريحات التى كشفت عن وجهه الحقيقى و قيامه بزيارة مكتب الإرشاد بالمقطم ولا نعرف لماذا قام بهذه الزيارة بعد تدخله غير المبرر فى الشئون الداخلية المصرية بتصريحه السخيف الذى أظهر من خلاله الكثير من الرسائل والارتباطات بين الجامعة وحكومة تركيا.
هذا يعنى أن كلا من رجال أعمال الجماعة والمستثمرين الأتراك لا يهمهم إلا مصالحهم الخاصة فقط والضحية الناس ورجال الأعمال المصريون الذين أقاموا الاستثمارات العملاقة بالجهد والتعب والإرهاق والمعاناة وتكون النهاية الإهانات والهموم التى وصلت إلى حد الحرمان من الوطن كما جرى مع نجيب ساويرس. إلى متى سيبقى رجال الأعمال والناس تتحمل هذه الإهانات على يد سلطة الإخوان؟ الناس ورجال الأعمال يستحقون التكريم، تطالبهم سلطة الإخوان بالهدوء فيلتزمون الهدوء، تطالبهم بالضرائب فيدفعون الضرائب تطالبهم بالتحمل فيتحملون، ولكن فى المقابل ماذا تقدم لهم سلطة الإخوان؟
باختصار تقدم لهم البهدلة والحرمان من الوطن وتقديم المميزات الكبيرة لرجال الأعمال الأتراك المنافسين لهم. هل يجرؤ أحد على فتح ملف الضرائب لكل من حسن مالك وخيرت الشاطر كما جرى مع نجيب ساويرس، هل يجرؤ أحد من رجال الأعمال على منافسة مالك والشاطر فيما يقومان به من سلاسل السوبر ماركت ومحال البقالة، ماذا عن إعفاءاتهم الجمركية والضرائبية هل يجرؤ أحد من الإخوان الذين يدعون ليل ونهار أنهم يحاربون الفساد على فتح ملف الإعفاءات الجمركية والضرائبية والمميزات الأخرى لكل من  مالك والشاطر، لماذا لا يتم التطرق إلى السؤال عن استثماراتهما ونشاطهما المالى والتجارى فى مجلس الشورى وحجم استثماراتهما ومشاركة رجال الأعمال الأتراك  لهما فى بعض الاستثمارات؟
إنها أمور تدعو إلى الإحباط خصوصا أن رد فعل الإخوان على ما يقوم به كل من الشاطر ومالك هو الشتيمة والسباب ويعتقدون أن شعبيتهم السياسية والانتخابية تقوم على هذا النمط من السياسة والشتيمة. لقد مل الناس سماع  تبريرات الإخوان. الناس فى مكان وسلطة الإخوان فى مكان آخر إنهم  حيث المشاكل والمعاناة والهموم والدموع والقتل والانفلات الأخلاقى والأمنى، فمنذ متى كلام  سلطة الإخوان وتبريراتهم تطعم خبزا؟!
ومنذ متى استثمارات الشاطر ومالك توفر قسط مدرسة؟!
ما أفاده الناس من محلات بقالة الشاطر ومالك وأى جدوى منها إلا استغلال معاناة الناس؟ وهكذا دائما الإخوان. حتى زيارة مالك لوزير الصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد حتى يرجع لمصر لم تأت من فراغ لكن لكونه مستشارا لأمير قطر ويقيم الآن فى أحد فنادق الدوحة بعد أن انتهت المفاوضات معه وتصفية موقفه القانونى تمهيدا لرجوعه لمصر لصداقته الكبيرة لأمير قطر. قد يجد البعض فى هذا الكلام من رجال الأعمال الوطنيين الذين أضيروا من الإخوان نصيحة ليتوسط لهم  أمير قطر. من أراد أملا فى سلطة الإخوان الجديدة فلن يطول أمله لأنهم ليس لهم احتراف فى إدارة البلاد ولا رؤية فى التطلع للمستقبل ولا شفافية فى ممارسة الشأن العام ولا تعالٍ عن الجراح بل نزعة قوية إلى الانتقام والتشفى.