الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
المسئولية يتحملها الدكتور مرسى

المسئولية يتحملها الدكتور مرسى


أين الآمال والأحلام من الواقع المر الذى نعيشه الآن بسبب سوء إدارة سلطة الإخوان؟ بماذا كوفئ الشعب الذى صنع ثورة 25 يناير؟! أى حصاد لزرع الشهداء فى الأرض؟ هل الفساد الجديد ومرض الكراسى أقوى من دم الشهداء؟! أسئلة لا بل صرخات فى كل بيت ولا أجوبة!

إلا على طريقة المزيد من الشىء نفسه، الحكومة لن تتغير، النائب العام مستمر، عملية الأخونة لمفاصل الدولة مستمرة.
 
 
 
الغريب أن المسئول وهو بالطبع إخوانى يسأل بدل أن يجيب والمحكوم أو الشعب يفتش عن حاكم أو مسئول، فلا يجد سوى الفراغ ولا شىء يكشف عن البؤس الاجتماعى والاقتصادى والسياسى الذى وصلنا إليه الآن على أيدى جماعة الإخوان.
فى بلد تكثر فيه الشائعات وتقل فيه المعلومات فى أى هاجس يعيش فيه المصرى، قبل أسبوع ملأت البلد إشاعة أو معلومة عن رفض وزير الدفاع مقابلة نائب مرشد الإخوان خيرت الشاطر باعتبار أنه لا توجد له حيثية حكومية أو حتى حزبية، بخلاف أن طلب المقابلة نفسها بدون أى معنى، إلا شىء واحد هو الادعاء بأهميته الكبيرة فى الجماعة أو السلطة.
لم يعد الشاطر يفاجئنا بأى تحرك ولم تعد تحركاته تثير فينا الدهشة، سيادته مصر على تعطشه الدائم والمستمر للسلطة حتى الرمق الأخير من حياة الوطن، وهو ما يطرح سؤالا جديدا ومهما: هل الشاطر لتحديد ميعاد مع وزير الخارجية الجديد جون كيرى الذى سيزور مصر الأحد القادم؟! أليست هذه التحركات وطلب المقابلات بدون أى مبرر، إدانة لوضع كامل ليس من المعقول أن يستمر، هذا الوضع المزرى وليس من المقبول أن لا يعرف المحكوم من هو الحاكم ولصالح من يحكم، لمن يخوف الناس من الفراغ  نقول له ليس هناك من فراغ أكثر من الفراغ الذى نعيش فيه الآن.
لمن يقول إن القادم غامض نقول له أيا كان الوضع الذى سيأتى فإنه بالتأكيد لن يكون أسوأ من الوضع الذى نحن فيه، من يقول إن ما يجرى من مظاهرات واعتصامات وعصيان مدنى موجات  وستنتهى إلى لا شىء، أقل ما يقال فى هذا الكلام أنه استخفاف بما يجرى. إن مطالب المصريين ليست موجة لأن المصرى تحرر من الخوف ومادامت هذه العقدة قد خرجت من قلبه فليس بالإمكان إعادتها.
الناس تريد الدولة المدنية وليس الدولة الدينية، وقد بدأوا يتلمسون طريقهم ولو كانت الأوضاع السائدة ترضيهم لما تطلعوا إلى الثورة والتغيير، لو الانتخابات البرلمانية القادمة حرة ونزيهة وشريفة وشفافة لما طالب الناس بالتغيير والمقاطعة.
ولو كانت السلطة الحاكمة تعمل بحسب الكفاءة والنزاهة لما جرى كل هذا الظلم.
إن التغيير الذى يطالب به الناس يعمل إلى الأمام وليس إلى الخلف، ومخطئ من يعتقد أن البدايات الخطأ تؤدى إلى نهايات صحيحة. إن أخطر ما يقوم به الإخوان أنهم يديرون أنشطتهم على طريقة العرافين والمنجمين فينسبون توقعاتهم إليهم ليدفعوا الناس إلى عدم التصديق ثم ينفذون عمليات الأخونة، إحدى أهم المشاكل الأساسية عند جماعة الإخوان أن السياسة عندهم بدون بوصلة، فقد يطرح اليوم شىء من دون سابق إنذار ليطوى غدا بدون سبب، ليعود ويطرح مجددا دون تبرير أو أعذار لا لسبب إلا أن الأمور عندهم تسودها الفوضى العارمة والارتباك والخلافات لأنهم عاجزون عن إيجاد أى معالجة لأى مشكلة أو ملف سواء قاموا بطرحه أو طرح عليهم من الخارج. وهذا ما يؤدى إلى التخبط والارتباك والبلبلة، وخير دليل على هذا التخبط ملف الانتخابات، هل سيتم إجراؤها أو تأجيلها وهل تتناسب مع الظروف والخلافات التى تجرى الآن بين جماعة الإخوان من جهة والشعب من جهة أخرى.
 هل يعتاد الناس على الفراغ؟!
بعيدا عن كل هذه الهموم لابد بداية من وضع الأمور فى نصابها الصحيح ولابد من إعادة ترتيب الأسئلة لتأتى الأجوبة أكثر منطقية.
 لماذا وصلنا إلى ما نحن فيه من فوضى وفراغ!!
فى علم السياسة يتحمل المسئولية من فى يده المسئولية ويتحمل تبعة فشل القرار أو تفشيل القرار من فى يده القرار، وعلى هذا الأساس إذا استمرت المعاندة والرعونة والسير فى خيارات ومسارات مستحيلة ومجهولة فإنه لا يستبعد أى شىء يحدث ليس مسموحا أن تعود مصر إلى وضع حده الأقصى الضياع وحده الأدنى الوقت الضائع. الناس ملوا الانتظار وتعبوا منه وهم يريدون أن يعرفوا إذا كانوا يعيشون فى مصر أو فى بلد آخر.
أيها السادة شعبنا يريد أن يعيش ويستحق أن يعيش.