
هاني عبد الله
السفَّاحون!
وفقًا لاعترافات الإرهابى المضبوط «حسام عادل أحمد» (اسمه الحركى: مُعاذ)، فإنّ منفذ تفجير معهد الأورام «عبدالرحمن خالد محمود»، واسمه الحركى «معتصم» (عضو حركة حسم التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابى)، كانت قد صدرت له الأوامر بنقل كمية من المتفجرات بالسيارة (المتسببة فى الحادث) إلى مكان محدد (يعلمه معتصم)، قبل صدور أوامر أخرى بتنفيذ عمل إرهابى جديد.
يقول «الإرهابى المضبوط» (21 سنة), إنَّ التكليفات كانت تصل إليهم (بشكل منفرد ومستقل) من مسئولى التنظيم فى كل من: تركيا والسودان.. وأنه انضم إلى «تنظيم حسم» بالعام 2018م (قطاع الدعم اللوجستى والرصد).. وأنه علم من معتصم (عبدالرحمن خالد/ 25 سنة)، بشكلٍ مباشر، أنه تم تكليفه بعملية نقل المتفجرات.
ينتمى كل من: «عبدالرحمن خالد» (منفذ العملية الإرهابية)، و«حسام عادل» (الإرهابى المضبوط) إلى البلدة نفسها (سنورس/ الفيوم).. لذلك، تكفل حسام عادل (مُعاذ)، بترتيب لقاء بين «عبدالرحمن خالد» (معتصم)، وثلاثة أفراد من أسرته (من بينهم شقيقه)، قبل يوم واحد من العملية الإرهابية بـ«حديقة الأزهر» بالقاهرة (أى يوم السبت 3 أغسطس 2019م).. وهو – بالمناسبة – لقاء التقطته، أيضًا، كاميرات التصوير.
فى اليوم التالى، للقاء حديقة الأزهر، انطلق خط سير السيارة (المسروقة)، مارًا بمبنى «رئاسة حى النزهة»، وشارع صلاح سالم، ثم حديقة الأزهر، فى اتجاه «سور مجرى العيون».. قبل أن يقطع شارع «قصر العينى»، متجهًا لشارع كورنيش النيل، والسير عكس الاتجاه (بطريق الخطأ)، قبل تنفيذ الحادث.
توصلت «وزارة الداخلية» (عبر جمع المعلومات وتحليلها بمعرفة قطاع الأمن الوطنى) إلى هوية مرتكب الحادث (المطلوب ضبطه سابقًا على ذمة القضية 122/ 2018م/ جنايات عسكرية).. وعبر مضاهاة البصمة الوراثية لأشلاء منفذ العملية الإرهابية، مع نظيرتها لأفراد أسرته، تأكدت الهوية.
على هاتف «الإرهابى المضبوط» (حسام عادل)، كان هناك عدد من المكالمات الهامة.. منها مكالمة [مُسجلة] بين «إبراهيم خالد» شقيق منفذ الحادث (وهو عضو بالخلية نفسها)، وأحد القيادات الهاربة (اسمه الحركي: محمد عايش)؛ إذ كان يسأل الأخير (بعد ورود الأنباء عن عملية التفجير) عن كيفية الوصول إلى الإرهابى «عبدالرحمن» (منفذ العملية).. وأن شقيق الإرهابى أخبره بأنه لا يملك وسيلة للوصول إليه، وأنه كان معه يوم السبت (يقصد أثناء لقاء حديقة الأزهر).. وأن شقيقه (منفذ العملية) أخبره بعدم محاولة الاتصال به (على رقم سبق له الاتصال منه).. وكاشفًا - أيضًا - عن أن الاتصالات كانت تتم عبر «تليجرام» بين الإرهابيين.
نجحت «الأجهزة الأمنية» فى إلقاء القبض على الإرهابى «إبراهيم خالد» (شقيق منفذ العملية).. ووفقًا للبيان الصادر مساء أمس الأول عن «وزارة الداخلية»؛ فإن شقيق الإرهابى كان إحدى وسائل الاتصال وتلقى التكليفات من كوادر حسم (الإرهابية) بالخارج، ومنهم: القيادى بتنظيم الإخوان الإرهابى «أحمد محمد عبدالرحمن عبدالهادى» (هارب خارج البلاد).
وبحسب البيان أيضًا، فإنه عقب ضبط المدعو «إبراهيم خالد» (شقيق الإرهابى منفذ العملية)، قام بالإرشاد عن مكان الإرهابى «إسلام محمد قرنى محمد» (السابق اتهامه فى إحدى قضايا تصنيع المتفجرات، وإتلاف محولات الكهرباء، وأحد عناصر حركة حسم الإرهابية بمنطقة التبين فى حلوان).. وعند مداهمة المكان، أطلق المدعو «إسلام محمد قرنى» النيران على القوات.. وخلال تبادل إطلاق النيران، حاول «إبراهيم خالد» (شقيق الإرهابى منفذ العملية) الهرب، هو الآخر.. فجرى التعامل معهما؛ ما أسفر عن مصرعهما.
يقول بيان «وزارة الداخلية»، أيضًا: إنه من خلال ملاحقة باقى عناصر الخلية الإرهابية، أمكن تحديد وكرين، اتخذتهما تلك العناصر للاختباء، والانطلاق منهما؛ لتنفيذ عملياتهم الإرهابية، أحدهما: مبنى مهجور على الطريق الصحراوى بمركز إطسا (محافظة الفيوم)، والآخر شقة كائنة بالإسكان الاجتماعى فى منطقة الشروق.
لذلك، أعدت وزارة الداخلية المأموريات اللازمة، لاقتحام الوكرين.. وعقب تقنين الإجراءات، جرت مداهمة الوكر الأول (بمركز إطسا)، حيث حاولت المجموعة الإرهابية الموجودة داخله تفجير عبوات ناسفة، وإطلاقها على القوات تحت ساتر من الرصاص، فتعاملت القوات معهم.. مما أسفر عن مصرع 8 عناصر من الخلية الإرهابية المسلحة، وعثر بحوزتهم على [5 أسلحة آلية، بندقيتى خرطوش، 5 عبوات معدة للاستخدام، كمية من المواد المستخدمة فى تصنيع العبوات، مجموعة من الدوائر الكهربائية].
وعند مداهمة الوكر الثانى (وكر منطقة الشروق)، أطلقت المجموعة المسلحة بداخله النيران على القوات، فتم التعامل معهم.. مما أسفر عن مصرع 7 من عناصر الخلية الإرهابية المسلحة، والعثور بحوزتهم على [4 أسلحة آلية، وبندقية خرطوش].. كما تم العثور على معمل لـ«تصنيع العبوات المتفجرة»، وبداخله كميات مختلفة من المواد المستخدمة فى تصنيع تلك العبوات.