الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بشائر التنمية على كوبرى «النصر»

بشائر التنمية على كوبرى «النصر»


مشروعات كبيرة تبشر بالخير فى وداع السنة الحالية واستقبال العام الجديد، أبرزها كوبرى النصر الذى يربط بين قارتى إفريقيا وآسيا، باعتبار أن بداية المشروع فى بورسعيد، ونهايته فى سيناء وهو الكوبرى العائم المتحرك فى منطقة الرسوة الذى يربط مدينة بورفؤاد ومنطقة ميناء شرق بورسعيد.
وتصميم الكوبرى يلبى كافة المتطلبات، باعتبار أنه ليس مجرد كوبرى للعبور من مكان لآخر ولكنه منطقة للسياحة والتنزه، لأنه يطل على أجمل منظر لمياه قناة السويس وهى تصافح مياه البحر المتوسط.
ومن أعلى الكوبرى أيضا، يمكن للواقف على الكوبرى مشاهدة بانوراما بحرية لمدينتى بورسعيد وبورفؤاد من وسط المجرى الملاحى للقناة.
ولن تتوقف مهمة كوبرى النصر على مهمة تقصير المسافة أو المرور فوقه، ولكنه أيضا سيؤدى إلى إقامة مشروعات للتنمية بمدينة بورفؤاد واستغلال موقعها المتميز بين مدخلى قناة السويس الشماليين لإقامة منتجعات سياحية على شاطئها. بالإضافة إلى مستشفى عالمى لاستقبال المرضى من كافة أنحاء العالم.
إضافة إلى ذلك، مشروع صحارات «سرابيوم»، التى ستنقل 1.4 مليون متر مكعب من مياه النيل لزراعة 200 ألف فدان بسيناء. وهو المشروع الذى واصل فيه العمال الليل بالنهار للانتهاء منه حتى تنعم أرض الفيروز بمياه النيل، كما تعهد العمال للوطن بأن تكون أرض سيناء أرضاً خضراء.
وهو أحد المشروعات القومية الكبرى التى تهدف لإحداث تنمية مستدامة لأبناء سيناء، فى إطار خطة الدولة للتنمية الشاملة فى محور قناة السويس وشبه جزيرة سيناء، وهذا المشروع عبارة عن صحارة أسفل قناة السويس القديمة والجديدة لنقل المياه إلى الضفة الشرقية للقناة لتروى آلاف الأفدنة وكذلك توفير مياه الشرب فى شرق البحيرات وشرق قناة السويس، لتقفز هذه المنطقة قفزة اقتصادية كبيرة وهو ما يطلق عليه مشروع الأمل لمنطقة شرق البحيرات.
وتبلغ عدد البيارات التى أقيمت أسفل قناة السويس على عمق 120 متراً تحت الأرض 4 بيارات، وتم تنفيذها بماكينات خاصة استوردت من ألمانيا، وهو المشروع الأول من نوعه فى منطقة الشرق الأوسط بهذا العمق. حيث يبلغ عمق البيارة الواحدة 60 متراً، وقطر السحارة الداخلى 20 مترا، مع 4 أنفاق أفقية طول النفق الواحد 420 متراً تحت القناة.
وفى أجواء المشروعات الكبرى، افتتح الرئيس السيسى صباح الخميس الماضى أعمال التجديد والتطوير للمرحلة الرابعة لمجمع القوات المسلحة الطبى الكبير بكوبرى القبة،  وهو المشروع الذى بنى على مساحة 130 فداناً، ويتضمن مهبطاً للطائرات ومستشفيات متخصصة لأمراض العيون والكلى والجراحة والباطنة.
نهاية هذا العام دافئة بأجوائها ومشروعاتها القومية الكبرى، وهذا خير استقبال للعام الجديد 2017 ووداع لعام الأزمات والمشاكل 2016. لأن هذه المشروعات بما توفره من فرص عمل كبيرة وحل لكثير من المشاكل بخلاف مناطق تنمية كبيرة ومزارع سمكية ضخمة، فكل هذه المشروعات تحمل الأمل والبشر لمستقبل واعد.
فضلا عن أن هذه المشروعات القومية الكبرى هى رسائل محددة لكل أعداء الوطن ومن يتآمرون عليه، وهى أن الدولة المصرية تملك يداً قوية للبناء والتقدم وتمهد لطريق المستقبل الواعد. وهناك يد أخرى تحارب الإرهاب وتكشف المتآمرين والمتلاعبين بقوت ومصائر الناس، والكل يعلم أن التآمر لم يتوقف لحظة على الشعب المصرى منذ انتخاب الرئيس السيسى رئيسا للجمهورية، لما يملكه من رؤية وفكر تؤكد يوما بعد يوم على استقلالية القرار المصرى، وأنه لا يستجيب لأى ضغوط للتأثير على الإرادة المصرية.
 فما يحكم السياسة المصرية هو المصلحة الوطنية والقومية لمجموع الشعب، ولن تزج مصر فى أية تحالفات تضر بمصالح الوطن مهما كانت الإغراءات.
فى المحصلة النهائية لمصر زعامة ثابتة لا تهاب المنافسة شعبيا ولا سياسيا، مهما كانت العواصف التى نمر بها، أو ألاعيب الصغار من المكايدة واللف والدوران كما جرى مؤخرا من زيارات قام بها مسئولون من بعض الدول الخليجية لإثيوبيا وسد النهضة، وهم لا يعرفون أن قوة مصر تقويهم وتعضدهم وتثبت أقدامهم، ولا يعلمون أن ذاكرة الشعوب لا تتناسى لعب الصغار أو مكيدتهم.
والمصريون دائما عند الشدائد يظهر معدنهم الأصيل وقوتهم وإصرارهم وعنادهم على النهوض بالوطن، والمشروعات التى تمت إقامتها هى خير دليل على ما نقول، فهى معجزة بغير أنبياء، نظرا لسرعة الانتهاء منها وأهميتها. وعلى سبيل المثال لا الحصر مشروعات الطرق المجمعة، مشروع للصرف الصحى فى القصاصين بالإسماعيلية، وأيضا افتتاح كوبرى ميدان الساعة بالإسكندرية. ومشروعات الشبكة القومية للطرق، بربط المدن الجديدة فى الصعيد بشبكة كبارى، تربط شرق النيل بغربه.
تلك هى الصورة التى يحرص الرئيس على اكتمالها ليكون عام 2017 عام القفزة الكبرى للمشروعات العملاقة والاكتشافات البترولية الواعدة، للخروج من المشاكل الاقتصادية التى يعانى منها الوطن. وما لم تتحقق هذه المشروعات فإن الأوضاع كانت ستذهب من سيئ إلى أسوأ، خصوصا أن كل المؤشرات تدل على أن تطورات الأوضاع التى تحيط بنا تتجه فى مسار تصعيدى وتصاعدى لا تهدئة فيه.
فإنه بقوتنا العسكرية والاقتصادية نستطيع التأثير فى هذه التطورات وأن يكون لنا دور الفاعل حتى تدخل الفئران جحورها، لأنه فى غياب الدور المصرى أصبح للصغار صوت.
لذلك تتميز المشروعات القومية الكبرى بأنها تفتح الباب لآفاق المستقبل على مصراعيه ولا تعطى الفرصة لأحد أن يقول انتظروا حتى إشعار آخر، وهذا ليس تنظيرا فى علم الغيب بل هو منطق الأمور فى مسار الأحداث.
ففى أقل من أسبوع تم افتتاح محطات صرف صحى، وكبارى تربط أجزاء الوطن ببعضه، وشبكة طرق ضخمة.
فيم إذن الخوف من الإرهاب؟!
فكل هذه المشروعات تطمئن المصريين وخصوصا الذين لا يعرفون الترف السياسى ويعرفون فقط العمل وحب الوطن.
ولن تكون مصر جمهورية التعطيل.. وأكبر دليل أن الأمن خلال ساعات محدودة قام بالقبض على الإرهابيين الذين قاموا بالتفجير داخل الكنيسة البطرسية، وأيضا حدد خلال ساعات من قام بقتل أفراد الكمين القريب من مسجد السلام بالطالبية.
إذن لن يكون الإرهاب معطلا لآمال وطموحات الوطن والمواطنين، فرجال الجيش والشرطة يعملون جاهدين ليل نهار على قلب رجل واحد لوأد الإرهاب لينعم الوطن بالأمن والأمان والاستقرار.
ولكن السؤال الذى يطرح نفسه هو إذا كان هناك عدد من المسئولين يعملون، فماذا عن التقصير فى أكثر من مكان وموقع وإدارة؟ وزير الصحة ومسئوليته عن ارتفاع أسعار الأدوية والتضارب الذى يجرى داخل أسواق الدواء واحتكار بعض الشركات لأنواع محددة من الدواء. وعدم مطابقة كثير من الأدوية للمواصفات بالإضافة إلى الأسعار الجنونية التى وصلت لها أسعار الدواء.
فهل من خطة فى ذهن رئيس الحكومة لمواجهة هذه الاختلالات فى أسواق الدواء؟
ألا يستحق هذا الأمر وقفة لرئيس الوزراء مع وزير الصحة لمواجهة ما يمكن أن يتعرض له المرضى فى مصر من نقص الدواء؟
أليس بإمكانكم تحويل الهم الصحى الذى يعانى منه المواطنون إلى هم جماعى لمجلس الوزراء مجتمعا؟
إن التحديات أمام هذه الوزارة تتراكم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: التضخم وارتفاع أسعار الدولار والذهب ونقص بعض السلع فى الأسواق.
هكذا تبدو التحديات متصاعدة، والحكومة وبعض الوزراء يتخبطون، لكن قدر المصريين أن يطالبوا بالمزيد لأنه لا خيار أمامهم إلا مطالبة هذه الحكومة بحل مشاكلهم اليومية.
وحين تكون الوزارة هكذا، فأى أمل يرتجى منها؟
الإجابة ليست إيجابية، لأنه إذا استعرضنا واقع الحال فإننا لا نرى منافذ أو مخارج من هذا النفق، فالتخبط فى عدد من القطاعات ولا يوجد لها ضوابط، فى بعض المؤسسات لا احترام لمواعيد ولا احترام لحقوق سواء كانت قريبة أم بعيدة، فلا ثواب ولا عقاب.
هكذا فإننا نعيش كل يوم بيومه، فإذا كان هذا الأمر ينطبق على حياة الأفراد، فكيف بالإمكان تطبيقه على حياة المؤسسات.
ولا منقذ لكل هذه المشاكل إلا بالعمل الدءوب والتخطيط للمستقبل، وأن تكون المشروعات الكبرى التى  يتم إقامتها قدوة ومثالاً يحتذى به المسئولون فى كل قطاعات الدولة.
ولا بد من إجراء حوار اقتصادى اجتماعى داخل الهيئات والمؤسسات ويكون محددا بمهلة زمنية ليخرج الجميع بحلول تنهض بالوطن تنتهى إلى محاسبة الناس بالثواب والعقاب.
ولنا فى المشروعات التى تنجزها القوات المسلحة بدقة وسرعة متناهية قدوة فى الانضباط والإنجاز وجودة العمل.