الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
الإرهاب يستخف دمه بالسخرية والتهكم

الإرهاب يستخف دمه بالسخرية والتهكم


أخطر ما يواجه المصريين هذه الأيام هذه الموجة من الأكاذيب، وأوجه الخطر التهويل بها عن طريق قنوات إخوانية وبمشاركة بعض المواقع الإلكترونية الإسرائيلية، بخلاف الموالين للإخوان الذين ينشط دورهم الآن فى بث الإشاعات والتحريض على العنف وتضخيم الأزمات.
 لن نجادل فى أهداف الخارج ومبتغياته أمام الدول الغربية والولايات المتحدة فلها مصالحها، وهى تحققها فى الحرب وفى السلم.


لكن ما نحن فى صدده هو هذه الهجمة الشرسة من السخرية والتهكم بعد أن فشلت المحاولات السابقة فى نشر الذعر والخوف وإحراج الجيش والشرطة، بخلاف نشر الشائعات والمعلومات المغلوطة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ذلك تقوم الصحف الإسرائيلية وقناة الجزيرة والمواقع الإلكترونية المرتبطة بها نشر هذه الشائعات والمعلومات المغلوطة على أوسع نطاق ممكن وتصويرها على أنها تعكس الرأى العام فى مصر بخلاف الحقيقة.
وفى هذا الإطار استغلت الجماعة الإرهابية أحد التعبيرات العفوية التى استخدمها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى خطابه الأخير عن مَعَزة الشعب المصرى لديه قائلا (لو كان ينفع أبيع نفسى كنت بعتها) تعبيرا عن أنه يريد أن يضحى بكل شيء فداء للوطن وللمصريين، حتى إن رب الأسرة المصرية عندما يجلس مع أسرته يردد دائما «لو أبيع هدومى عشان تاكلوا معنديش مشكلة». 
 وقد فهمها الناس على هذا الأساس، بل وتجاوبوا معها، وكانت محور الأحاديث التى دارت بين الناس على المقاهى وفى الأندية والجلسات العائلية أن الرئيس يبذل كل جهده ويضحى بكل شيء فى سبيل هدف واحد هو بلده مصر وشعبها، كما يفعل رب الأسرة المصرية.
 وبمجرد استخدام الرئيس للتعبير العفوى فى خطابه تناقل كل المصريين هذا التعبير بمعناه الذى يقصده الرئيس، وتجاوبت مشاعرهم مع مشاعر الرئيس، وكان هذا التعبير مضرب الأمثال بين المصريين حول عفوية ونقاء ووطنية السيسي وإخلاصه لكل المصريين باعتبارهم أسرته الكبيرة.
 لكن المغرضين ومروجى الشائعات أرادوا أن يستغلوا خفة دم المصريين فى محاولة تقليص شعبية الرئيس السيسى التى ارتفعت بصورة كبيرة بعد خطابه فى (ندوة التنمية  المستدامة 2030) التى ألقاها يوم الأربعاء الماضي.
 ولم تمض سوى ساعات قليلة على خطاب الرئيس حتى ظهر التجاوب العفوى مع دعوة الرئيس للمصريين للمساهمة فى النهوض بالاقتصاد فى إطار مبادرة (صبِّح على مصر بجنيه) عن طريق إرسال رسائل نصية واتصالات لحساب صندوق (تحيا مصر)، وتواصلت ردود الفعل المؤيدة للمبادرة حتى قفزت حصيلة التبرعات بعد أقل من 24 ساعة لتبلغ 4 ملايين جنيه حتى موعد صدور المجلة.
 وشدد صندوق (تحيا مصر) على أن هذه التبرعات اختيارية وليست إجبارية حتى يتوقف المغرضون والطابور الخامس عن التشكيك فى التجاوب العفوى والسريع لدعوة الرئيس.
 وهناك مثل مصرى قديم يردده المصريون فى كل الأحوال وهو (ما يصدر عن القلب يصل إلى القلب).
وهو ما ينطبق على خطاب الرئيس الأخير فقد تضاعف إدراك المصريين من خلال هذا الخطاب بمدى ما يبذله الرئيس من جهود مضنية لتخفيف الأعباء عن كل المصريين، وخاصة محدودى الدخل، وأن الرئيس يسابق الزمن فى إنجاز المشروعات القومية الكبرى حتى تصل نتائجها إلى الطبقات الكادحة والفقراء.
ولتكتمل صورة المؤامرة التى تحاك ضد الوطن، فكما استغلت جماعة الإخوان الإرهابية تعبيرات الرئيس العفوية وفتحت الأبواب للتعليق عليها، فقد استخدمت نفس هذه التعبيرات صحيفة (فورين بوليسي) الأمريكية ونشرت نفس الإعلان الذى نشرته الجماعات الإرهابية والمواقع الإسرائيلية وموقع قناة الجزيرة.
وأضافت له بعض العبارات التى تفتتح بها العبارات الخاصة بالمزادات (ألا أونا ألا دو) (... للبيع). والأدهى أن الصحيفة ادعت أن المصريين قاموا بعرض رئيسهم للبيع بأسلوب لا يليق بمهنة الصحافة، لأنه يقوم على نشر الأكاذيب والادعاءات الباطلة.
 المثير أن بعض أصحاب النوايا الطيبة قد اشتركوا فى  التعليق باعتبارها مادة للسخرية وخفة الدم، إلا أنهم عندما أدركوا الهدف من وراء نشر هذه المواد المسمومة توقفوا، والبعض منهم هاجموا مثل هذه الطريقة الوضيعة. والبعض الآخر أدركوا ما يحاك ضد مصر والمصريين من مؤامرات دنيئة تستهدف إشاعة الفوضى والذعر بينهم بعد أن استقرت الأمور وعم الأمن والأمان بين المصريين واكتملت مؤسساتهم الدستورية، بخلاف المشروعات الطموحة التى لن يمر عليها وقت طويل حتى يجنى المصريون ثمارها.
المصريون يريدون أن يعيشوا لا أن يتحاربوا ويتقاتلوا، أما إذا كنتم أيها الإرهابيون والمتآمرون تصرون على جر المصريين للحرب والقتال فقاتلوا بأبنائكم أنتم وجماعتكم. أما إذا كنتم تريدون القتال بواسطة المصريين فمن الآن نقول لكم إن هؤلاء المصريين ولدوا ليعيشوا ويؤمنوا مستقبلهم لا مستقبلكم السياسي.
هؤلاء لم يعطوكم وكالة سياسية عنهم لتدفعوهم إلى الإفيهات السخيفة والسخرية المبتذلة والإشاعات المغرضة.
 فكلما اشتد هجومكم وشائعاتكم وادعاءاتكم الكاذبة على عبدالفتاح السيسى أدرك المصريون أن هذا الرجل يمضى على الطريق الصحيح، وأنه يخدم وطنه بكل ما يملك وأنه قدوة لكل المصريين، وأن تعبيراته العفوية يدرك كل الناس معناها الحقيقى مهما حاول البعض تشويهها وتحميلها معانى لم يقصدها الرئيس.
 وهؤلاء السفهاء تتكشف أغراضهم حينما تروج لها وسائل الإعلام المعادية سواء كانت صحفا أمريكية أو محطات فضائية تمولها قطر أو تركيا أو إسرائيل بنفس المرادفات والسخرية والتهكم الممزوجة بالكراهية والتى لا تنطلى على المصريين لأنهم يفرقون بين خفة الدم والإهانة المتعمدة التى تصل إلى درجة الانحطاط.
لكن تبرز فى كل هذا السياق المسئولية الكبيرة التى يتحملها الشعب، وهذه المسئولية أن يرفضوا كل دعوات السخرية والتشويه وعدم المشاركة فيها، ويقاطعوا مثل هذه التوجهات المشبوهة.
 وحين يكتشفون ما وراء هذه السخرية والتهكم ولا يشاركون فيها، لن تلقى أى صدى، بل سيسارع مروجوها بالابتعاد عنها ليس حبا فى مصر والمصريين بل حبا لمصلحته حتى لا ينكشف ويتعرى أمام الجميع.
 ويفترض بالمسئولين أن يضاعفوا جهودهم لإيجاد معالجات سياسية وحلول غير تقليدية لمشاكل الناس حتى يفوّتوا الفرصة على كل من يتآمر على مصر والمصريين.