الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
ضربنا «دواعش» ليبيا..  ونجح المؤتمر الاقتصادى

ضربنا «دواعش» ليبيا.. ونجح المؤتمر الاقتصادى


ما من عمل ناجح إلا ويرمى بسهام المغرضين الذين لا يتمنون التوفيق لأحد أو النجاح لمشروع، وهذا ما يحصل هذه الأيام تجاه المؤتمر الاقتصادى الذى عقد الأسبوع الماضى بشرم الشيخ وما أحدثه من صدمة عنيفة للمتربصين.
قبل انعقاد المؤتمر الاقتصادى كان هناك تشكيك فى نجاحه، وازداد التشكيك وانتقل من السرى إلى العلنى قبل ساعات من بدء المؤتمر سواء للتقليل من أهميته أو المراهنة على ضعف فعالياته.


لكن ما أبهر العالم هو إرادة المصريين فى إنجاح المؤتمر وهذا ما حدث بالفعل، ووقف العالم كله مبهورًا من دقة التنظيم وحسن عرض المشروعات الاستثمارية، ومحا من العقول ما يشاع عن عدم وجود استقرار فى مصر.
ووسط هذه الأجواء، لم يقع خطأ واحد يعكر صفو المؤتمر، فكل الأجواء حتى داخل قاعات وغرف المؤتمر شجعت على الاستثمار.
وإذا كان عقد هذا المؤتمر بهذا المستوى غير المسبوق من التمثيل الدولى والعربى، ليس مهما فى عيون البعض، فما هو المؤتمر الاقتصادى المهم؟
إن أكبر الدلائل على نجاح المؤتمر هى الروح اليقظة التى انتابت كل المصريين والتفافهم حول المؤتمر حتى إن إذاعة جلساته على المحطات الفضائية أدت إلى خلو الشوارع من المارة، كما يحدث عادة أثناء عرض مباريات كرة القدم الكبرى، لأن هم كل المصريين هو الإحساس بأهمية إنجاح المؤتمر وأن عائده سيصل إليهم ولو بعد حين، على خلاف المؤتمرات الأخرى التى كانت تعقد لصالح الخاصة وليس العامة، وهذا يرجع إلى الثقة الكبيرة فيما قدمه الرئيس عبدالفتاح السيسى من وعود لجماهير الشعب المصرى، والثقة المتبادلة بينه وبين أبناء شعبه.
الجميع يتساءل وينبهر فى آن واحد:
لماذا حضر العالم كله فى هذا المؤتمر؟
الإجابة: إن الجميع تأكد من قوة مصر وجيشها الذى استطاع خلال أقل من 21 ساعة أن ينتقم ويثأر من مقتل عشرين مصريًا فى ليبيا، بما قامت به القوات الجوية من ضربة قاصمة تميزت بالدقة وحسن التصويب واستطاعت أن تنجز مهامها القتالية بشكل احترافى تحدثت عنه التقارير والأبحاث  العسكرية العالمية ، وأبرزت القدرة القتالية والتنظيمية التى لا يتمتع بها إلا عدد قليل من الجيوش على مستوى العالم.
وهو ما أدهش الجميع، الذين تأكدوا من أن هنا فى مصر دولة قوية تحكمها الإرادة والتصميم على أنها ستقفز بهذا البلد إلى بر الأمان والاستقرار، وهذه القوة يحميها ويعضدها جيش مدرب على أحدث الأسلحة، ويستطيع أن يقوم بمهامه لحماية المصريين والأمن القومى فى أى مكان وضد من يقترب من هذا الأمن أو من حياة المصريين، ولو تذكرنا ما قاله الرئيس السيسى عقب المذبحة التى قام بها التنظيم الإرهابى «داعش» بأن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد، ولم تمر سوى 21 ساعة إلا وكانت ضربة الثأر القوية التى لم يستأذن فيها أحدًا.
وعقب تلك الضربة قام بخطوته التى غلبت عليها المشاعر الوطنية بتقديم واجب العزاء للكنيسة المصرية العريقة.
فالرئيس السيسى حازم وصارم يرفض أن يقترب أحد من الدماء المصرية، وإلا كان مصيره ما حدث لداعش.
بهذا المعنى سيجد المراقبون الإجابة الشافية الوافية للسؤال عن:
لماذا حضر كل هؤلاء الزعماء والمستثمرين المؤتمر الاقتصادى؟
وأيضًا كان هذا هو سر نجاح المؤتمر الاقتصادى، أن هناك دولة كبيرة اسمها مصر، ورئيسًا شجاعًا اسمه عبدالفتاح السيسى.
وفق كل ما تقدم، فإن بالإمكان القول أن مصر تقف على أبواب قفزة كبيرة محاطة بخطوات محسوبة لتتبوأ مكانتها التى تليق بها.
من باب المكاشفة أن زيارة السيسى التى ستتم خلال الأيام المقبلة إلى كل من السودان وأثيوبيا هى من الخطوات المكملة لنجاح المؤتمر الاقتصادى، ولا ننسى فى هذا الإطار ما قاله رئيس وزراء أثيوبيا خلال المؤتمر الاقتصادى من أننا قررنا أن نعوم سويًا.
ومن باب الشفافية نؤكد أن الرئيس السيسى دائمًا وأبدًا يطلع الناس على كل شىء باعتبار أنهم شركاء فى كل ما يهم الوطن.
فإذا سافر أطلعهم على نتائج سفره، وإذا جلس مع مسئول أطلع الناس على ما جرى مع هذا المسئول، حتى أنه فى نهاية المؤتمر ترك الكلمة المعدة وتحدث بتلقائية عن محادثاته مع الشركات العالمية حول المشروعات الاستثمارية التى سيتم تنفيذها فى مصر وكيف أنه خفض تكاليفها ومدة تنفيذها، ليتعايش الناس مع هذه المشروعات، وكيف أن الرئيس السيسى بطريقته العفوية أوصل المعلومات إلى رجل الشارع البسيط.
إنها سلسلة متواصلة ومتوالية من البساطة والتلقائية التى أبدعها وتحلى بها الرئيس السيسى خلال جلسات ومناقشات المؤتمر الاقتصادى.
هناك ملفات لا تحتمل التأجيل منها ملف سد النهضة، لذلك كانت الاجتماعات المتواصلة التى عقدها الرئيس السيسى مع كل الأطراف التى لها علاقة بذلك الموضوع قبل أن يقوم بزيارة كل من الخرطوم وأديس أبابا، أى أن الرئيس لا يخطو خطوة إلا بعد الدراسة الكاملة حتى تكون النتائج وفق ما هو مخطط له.
تلك هى الآلية التى دائمًا ما يعتمدها الرئيس لحل المشكلات والملفات العالقة.. خصوصًا أن كل المؤشرات تدل على أن التطورات التى تحيط بنا تتجه إلى مسارات تصعيدية، فى ليبيا، فى اليمن، فى سوريا، فى العراق، فى غزة.
ومن الصعب تجاهل كل ما يحيط بالوطن من أخطار، ولا مهرب لنا من هذه الحقائق، خصوصًا أنه ليس لنا وطن سوى مصر، ولا بديل عن النظام الديمقراطى.
والشعب المصرى يستحق الحياة فى وطن ودولة ونظام ديمقراطى.
ـ ـ
كلمة بحق للسفير بدر عبدالعاطى الذى يبذل مجهودًا فوق العادة، جعله فى بعض الأوقات يفقد شيئًا من الثبات الانفعالى من تحت وطأة الضغوط وكثرة ساعات العمل ودأبه ونشاطه المتعدد فأعانه الله.
لكن فى كل الأوقات هو حاضر الذهن مساهم فى الدفاع عن كل ما يمس مصر، ولا ننسى دوره فى ثورة 03 يونيو، خصوصًا أن الدولة كانت وقتها مخترقة من طوب الأرض وتسيطر عليها جماعة الإخوان، وكان هو الصوت الذى عارض هذه الجماعة رغم منصبه وموقفه الحساس، ولكن كان همه الأول هو مصر أولاً وأخيرًا.