الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
40 مليار شهادة حب للسيسى

40 مليار شهادة حب للسيسى


إلى أين يسير البلد؟.. إلى الاستقرار وليس المجهول.. ماذا بعد ما تقوم به جماعة الإخوان الإرهابية من حركات بهلوانية تكشف عن الإفلاس بمعناه الواسع على جميع الأوجه.
هل خطة الإخوان تقتصر على إرباك البلد؟ من دون سابق إنذار، ومن دون أى مقدمات، ما إن يستقر البلد بعض الشىء حتى تبدأ الجماعة الإرهابية فى إثارة الناس وإرباك حياتهم وتعطيلها، تحت دعوى العيشة «ضنك» كما جرى مؤخرا وبدعوى 7 الصبح، وهل صليت على النبى اليوم، وهكذا الغباء يتحكم فى هذه الجماعة إلى الدرجة القصوى بسبب الخلل الكبير الذى أحدثه لها الشعب فى رفضه وإدانته لكل ما تنادى به من دعاوى وادعاءات كاذبة تحت مسميات غريبة على المجتمع المصرى.

لكن ما يلفت النظر إلى المسميات الجديدة التى تخرج بها الجماعة الإرهابية على الناس، هو التمويل المالى الذى تقوم به لتحريض بعض الناس للخروج على القانون والتظاهر لتعطيل الحياة العامة وإرباكها.
والجديد فى هذا الإطار هو حصول متظاهرى الإخوان على الأموال، ولكن سرعان ما يتركون المظاهرات ويهربون بدعوى تصدى الشرطة والأهالى لهم، لتكون هذه المبررات طوق النجاة من عقاب الجماعة الإرهابية لهم، وفى نفس الوقت تكون الإفادة الكبرى بحصولهم على أموال الإخوان الطائلة التى يقومون بصرفها ببذخ غير متوقع مقابل أى تعطيل للحياة العامة وإرباكها حتى يصوروا للعالم أن الحياة فى مصر مرتبكة وأن الحكومة لا تستطيع تسيير الحياة فى مصر، مما يؤدى إلى الدعوة إلى التدخل الأجنبى كما تحلم الجماعة الإرهابية.
وما أدى إلى تفاقم الخلل وزاد من عدم  التوازن للجماعة الإرهابية وتنظيمها هو ما تحقق خلال أيام معدودة لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة من شراء المصريين لشهادات استثمار قناة السويس الجديدة، والتى تخطت مبلغ 40 مليار جنيه، أى ما يوازى ثلثى المبلغ الذى حدده الرئيس السيسى لتمويل حفر قناة السويس الجديدة، وقد تحقق وفى أيام معدودة ما كان صعبا على كثيرين تحقيقه، وهذا يعنى أن الرئيس السيسى قد أدخل الروح المعنوية الكبيرة لمؤسسات الدولة، وأهم من ذلك روح التخطيط والإعداد الجيد لكل شىء، والذى بدوره يؤدى إلى النجاح وهو ما يطرح سؤالا: أين يقف الناس فى هذه الأجواء؟
الناس بمنتهى الصراحة يقفون وراء الرئيس السيسى، وهو ما برهنت عليه الأرقام التى اشترى بها الناس شهادات استثمار قناة السويس الجديدة، وكأنهم يقومون باستفتاء شعبى على شعبية الرئيس فى مواجهة إرهاب جماعة الإخوان، رغم ما يتحملونه من أعباء ثقيلة بخلاف أن الناس أصبحوا فى مكان، والسياسيون فى مكان آخر، وهذا الفارق الشاسع بينهما لا يقتصر على شأن واحد بل يتعداه إلى كثير من الشئون.
مطالب السياسيين تحديد مواعيد انتخابات مجلس النواب وتقسيم الدوائر، أما مطالب الناس فمختلفة كليًا، بمعنى أن الاستقرار الأمنى والسياسى هو كل ما يهم الناس الآن، باعتبار أن هذا المطلب هو الممر الإلزامى للاستقرار الاقتصادى والمعيشى والنقدى، بالإضافة إلى أن الناس دائمًا وأبدًا يطالبون بمقارنة القيمة الشرائية بالرواتب والأجور، بعدما أدت بلبلة رفع الدعم عن  البنزين إلى رفع الأسعار بطريقة أوتوماتيكية.
ويأتى أيضًا ضمن مطالب الناس أن تكون التعيينات الوظيفية على أساس معيار الكفاءة والنزاهة، وبذلك فإن الناس ستشعر أن حقوقهم بدأت تصل إليهم.
سؤال يستدعى الإجابة وليس التأمل فقط: من له الحق فى تخويف الناس؟! خصوصًا أن التخويف هذه الأيام يأتى عبر مسميات جديدة، لكن سرعان ما يتم رفع الغطاء عن هذه المسميات، ليفاجأ الناس بأن هذه المسميات ودعاوى التخويف ومحاولة تعطيل الحياة وإرباكها تأتى دائمًا من جهة واحدة هى جماعة الإخوان الإرهابية، التى يضاف لأوصافها فى هذه الأيام وصف الغباء السياسى كما أطلق عليهم ذلك من قبل الرئيس الراحل أنور السادات، لذلك إذا لم تبدأ المحاسبة فى كل الوزارات لكل المقصرين عن الإبلاغ عن كل الخلايا النائمة، التى تحاول بشتى الصور تعطيل الحياة وإرباك الوطن، وجذبه إلى الخلف ستعم الفوضى، وينجح تنظيم الإرهاب فى مخططه.. ماذا تنتظر الحكومة لفتح ملفات ما قامت جماعة الإخوان بزرعهم فى كل الوزارات وعلى الأخص وزارة الكهرباء، وزارة الزراعة، وزارة الخارجية، وهى وزارات خدمية قام الإخوان بزرعها بعدد من أنصارهم حتى يكون لهم اليد الطولى فى تعطيل الحياة اليومية لمجموع الناس، وهذه الملفات بالغة الخطورة، ودائمًا وأبدًا فإن أصحاب هذه الملفات ضالعون فى كثير من قضايا الإرهاب المتمثلة فى حرق سيارات الشرطة وأعمدة الكهرباء، وتعطيل العمل، وعدم تقديم الخدمات للناس.
لا حاجة إلى التذكير بأن هناك عددًا من أنصار الإخوان فى أكثر من موقع خصوصًا فى النقابات يقومون باستعمال السلطة والنفوذ من أجل تأمين المنافع والمصالح الشخصية لعدد من قيادات الجماعة الإرهابية، إن الريبة بدأت تتسرب إلى بعض النفوس من جراء عدم فتح هذه الملفات، والمعنيون فى الوزارات والنقابات مطالبون بتقديم توضيحات عن أسباب التباطؤ وهل هو كذلك أم أن هناك تكتمًا على فضح وفتح هذه الملفات.
هل هناك أجوبة تشفى غليل المتسائلين؟
ليس من الحكمة أن يرتفع منسوب التخوف والقلق عند الناس بسبب عدم فتح هذه الملفات.. والسؤال: هل هناك أسباب شخصية أو عائلية أم لأسباب أعمق من الأمرين؟ مهما يكن الجواب فإن من الصعب تجاهل مفارقة لافتة وهى أين تذهب أموال النقابات، خصوصًا نقابتى الأطباء والصيادلة؟ بعدما تسربت المعلومات عن قيام هاتين النقابتين بصرف الأموال على قيادات الإخوان المحبوسين، وهذه المعلومات هى بمثابة أدلة وقرائن أمام الرأى العام وجهات التحقيق، ولابد من اتخاذ قرار يجعل الوصول إلى الحقيقة ضمانًا للمحافظة على المال العام، قرار يسحب البساط من أى تحرك معاكس لدعم الإرهاب، ليس من المعقول أن يكون الناس أكثر حماسًا من القائمين على النقابات للمحافظة على المال العام ومحاكمة المفرطين فى هذا المال، ولا من المقبول أن  تسيطر الحسابات الضيقة على الحساب الوطنى.