ابراهيم خليل
القفزة الكبرى للنمر المصرى
دائما كان السؤال
ماذا يريد الرئيس عبدالفتاح السيسى؟! هذا الرجل يسكنه حب الوطن وهو لا ينطلق إلا بهذا الحب والإخلاص ولا ينطق إلا بالخير لكل المصريين.. بعد أقل من شهرين على توليه الحكم أعطى إشارة البدء للقفزة الكبرى لإطلاق مشروع قناة السويس الثانية.
وهذا المشروع بدوره سيجعل مصر نمرا اقتصاديا كبيرا متفوقاً على كل النمور التى سبقته.
يدرك الرئيس السيسى أن الوقت له كل الحسابات خصوصا فى المشروعات الاقتصادية، لذلك أعطى إشارة البدء فورا ولم يلق خطابا ثوريا يعلن فيه أنه سيفعل كذا ولكنه قام بإعطاء إشارة البدء الفورى. والأكثر أهمية فى هذا المشروع القومى الكبير أنه اختزل فترة انجازه فى عام واحد بدلا من ثلاث سنوات مما يكشف أن الرئيس السيسى لا يضيع وقتا باعتبار أن المشروع يتكون من جزءين الأول حفر قناة جديدة موازية للقناة الحالية بطول 72 كيلو متراً بما يضاعف عدد السفن التى تمر بقناة السويس بالإضافة إلى شق 6 أنفاق تربط غرب القناة بشرقها فى سيناء. أما الجزء الثانى من المشروع القومى الكبير فيتضمن تنمية المنطقة المحيطة بقناة السويس تنمية شاملة من صناعات سيارات وصناعات ثقيلة وخفيفة فضلا عن المشروعات السياحية وبناء الفنادق والمتنزهات السياحية الكبيرة التى تستوعب الآلاف من العمالة لمختلف المهن لكل الشباب.
لذلك كانت الرسالة التى أرسلها الرئيس السيسى وقوفه مع الشباب لحظة أعطائه إشارة بدء المشروع وتخصيصه أسهما لتلاميذ المدارس بمبالغ بسيطة وقد تم هذا فى أقل من شهرين من توليه رئاسة مصر ثم ترجمة النوايا الحسنة بإنجاز تاريخى يصب مباشرة فى اهتمامات الناس ومصالحهم وحاجاتهم، ففرص العمل عند الناس أكثر إلحاحا من قانون الانتخابات.
المصريون سئموا وملوا الوعود التى لا تنفذ لكن كثيرين من رجال الأحزاب والسياسة لم يسأموا ولم يملوا التكرار فلا هم يقولون منذ سنوات شيئا جديدا ولاهم يدورون إلا حول أنفسهم فى مجادلات لا تسمن ولا تغنى من جوع.
الناس تصرخ وهم فى عالم آخر كاد الإخوان أن يأخذوا البلاد إلى المجهول لذلك لا مجال للهرب من العبرة التى أعادت فرض نفسها مترجمة. فى إشارة إلى بدء مشروع قناة السويس الجديدة.
إن الرئيس السيسى هو رجل المواقف الصعبة الذى إن وعد حقق وعده لذلك كان تحرك المجتمع بجميع أشكاله تحركا إيجابيا للوقوف وراء الرئيس السيسى فى اصطفاف تاريخى لم يحدث من قبل إلا فى زمن الزعيم الخالد جمال عبدالناصر، لم يقدم الرئيس السيسى الأوهام لكن قدم ما يحلم به الناس للحاضر والمستقبل.
هل ننسى أنه بعد ما بلغت التطورات فى مصر درجات من الخطورة بات معها الانهيار قريبا إبان حكم الإخوان قام السيسى بالوقوف مع الناس ضد الإخوان .
ومن هنا بدا أن هناك ثورة وصحوة كبيرة لصالح مجموع الناس وليس فئة محددة فقط. لقد حقق السيسى حتى الآن وفى أسابيع معدودة ما كان صعبا على كثيرين تحقيقه من خلال مشروع قناة السويس الجديدة هذا يعنى أنه أدخل روح العمل والتخطيط إلى كل المؤسسات.
ليس هذا فقط بل قيامه بالمعاينة على الطبيعة للمشروعات التى يريد تنفيذها وأكثر ما يريح أنه يعرف عمق المشاكل التى يعانى منها الوطن وترتيبا على ما جرى من إعطاء إشارة البدء لمشروع قناة السويس الجديدة فإن ساعة الحل الكبير قد دقت، ولم يعد أمامها كل مشاكل الداخل والخارج سوى سنة غير أنها سنة متحركة لا جامدة لا أحد يستطيع فيها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لكن من الممكن والضرورى معالجة الأمور الملحة بالعمل ثم العمل.
الظاهرة التى تستحق التوقف عندها فى الفترة الأخيرة هى الالتفاف حول الرئيس السيسى الذى تصاعد بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية وحين بدأت التحليلات الغربية تتحدث عن إمكانية أن يعيد ترتيب الأوراق لأصدقاء مصر وأعدائها وإذا كان من الصعب فهم ما يجول فى خاطره فإنه ليس من الصعب فهم ما يريده الناس منه، الأغلبية من الرأى العام ترى أن السيسى صادق دائما فى وعوده ويمثل لهم القدوة لأنه دائما يبدأ بنفسه كما حدث بالتنازل عن نصف ثروته وكذلك تبرعه لصندوق تحيا مصر، إن ما جرى يعيد البلد إلى الأمام بعد ثلاثين عاما إلى الوراء سادها الإهمال والفقر لينطلق النمر المصرى الجديد من على ضفاف قناة السويس الجديدة لتحويل مصر إلى مركز اقتصادى ولوجستى وصناعى وتجارى عالمى كما يعود بالنفع على الاقتصاد المصرى بزيادة دخل قناة السويس من العملة الصعبة بخلاف خلق مليون فرصة عمل جديدة للشباب وفرص استثمارية للشركات المصرية والعمل على خلق كيانات سكنية جديدة لإعادة تشكيل خريطة السكان على مستوى الجمهورية.
ماذا يعنى هذا المشروع؟
يعنى مضاعفة دخل القناة ليصل إلى 12 مليار دولار بدلا من مليار دولار فى العالم كمتحصلات من رسوم القناة حال جذب القناة للناقلات العملاقة والتى كانت تتجنب المرور فى القناة نظرا لأحجامها العملاقة.
الجميع اليوم يعطون أملا جديدا وبارقة جديدة من أن إشارة بدء مشروع قناة السويس الجديدة سيحمل ربيع القفزة الكبرى للاقتصاد المصرى الذى ستضخ فى شرايينه المشروعات الكبرى التى بدورها ستجعل هذا الاقتصاد نمرا كبيرا فى سباق النمور الجديدة.
لقد أدرك السيسى منذ أول يوم أن سياسة أن نبقى مكتوفى الأيدى لن تجلب إلى البلد سوى الخراب لذلك كانت هذه القفزة الكبيرة بمشروع قناة السويس الجديدة. والمؤكد أن هذه القفزة لم تعد خيارا بل باتت قدرا لا مفر منه، إن ما يجرى هو عبور بالوطن من حال كان استمراره مستحيلا إلى حال تحمل فى طياتها الأمل والمستقبل والخير والعمل، وللمرة الأولى فى تاريخ مصر المعاصر يتكرر اصطفاف المصريين حول مشروع قومى كما جرى فى مشروع السد العالى الذى غير وجه الحياة فى مصر بعد مشروع توزيع 5 أفدنة على المصريين من الفلاحين الذى أعاد بناء الخريطة الاجتماعية والاقتصادية لمصر والمصريين لصالح الوطن على كل مستوياته.
إن البطل الحقيقى هو الشعب الموحد الرافض لكل أنواع التطرف والذى يتمسك بالأمل رغم كل الصور السوداء التى تحاول إرهابه حتى الآن.







