الإثنين 9 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
أم خالد سعيد.. الثورة المضادة!

أم خالد سعيد.. الثورة المضادة!


إذا لم تستطع أن تضبطهم متلبسين بجريمتهم.. اتركهم لحين قسمة الغنائم.. عندها تصبح عصابة الأمس فرقاء اليوم.. أعداء فيما بينهم، يكشفون أوراقهم ويخلعون كل الأقنعة ليظهرون على حقيقتهم وتتكشف مخادعتهم للجماهير الغفيرة.. الزمن وحده كفيل بفضح أمرهم!
 
فجأة صنعوا من «خالد سعيد» أسطورة وصنما يعبده مؤيدو 25 يناير.. كانوا يطوفون حوله وتاجروا بموته.. حتى أسرته شاركت فى اللعبة وامتطت جواد الثورة وصدقوا أنفسهم.. كثيرون كانوا يشدون الرحال إلى منزله ويمارسون طقوس التناول من والدته، لتحل عليهم بركات روحه الراقدة!
 
كعادة مصرية، كل مقدم على استحقاق سياسى يحج إلى مقام سيدى «خالد سعيد» بالإسكندرية ويلتقط الصور وهو يقبل يد والدته أو يضع رأسه على كتفها تبركا بها ومباهاة بأيقونة الثورة.. متصورا أن تلك الصورة هى جواز مرور للجماهير الشابة أو صك ثورى يمنح صاحبه جنة السلطة ومفاتيح السياسة!
 
فعلها «حمدين صباحى» كثيرا حتى إنه أدمنها.. إلا هذه المرة.. أسرة خالد سعيد ممثلة فى والدته قررت الانحراف بالبوصلة إلى أقصاها، وعدلت دفتها ووجهتها نحو المرشح حينها «عبدالفتاح السيسى».. وأعلنت تأييدها له فى تصرف أدهش الجميع وأنا أولهم وتركت خلفها كوم من الأسئلة التى تبحث عن إجابة: هل خانها العيش والملح مع 6 أبريل ونشطاء السبوبة؟ ماذا تفعل بألبوم صورها مع كل الذين تجرأوا على الوطن واستباحوه؟ بماذا سترد على أوباما وإدارته بعد أن كرموها وابنتها على ما اقترفوه فى حق الوطن؟!
 
ربما استتابت والدته وقررت تحطيم الصنم، لكن ليس الأمر بالبساطة التى تتخيلها.. عليها أن تدفع ثمن 3 سنوات من عمر الوطن كانت الأصعب فى تاريخه.. باسم ابنها دبرت أكبر مؤامرة على الأمن القومى، كانت تعلم الحقيقة لكن أبهرتها الأضواء والمريدون والمتاجرون وحملة المباخر والتكريمات والتبريكات، كل هؤلاء ساعدوها فى صنع الأسطورة على زيفها وتاجروا بها ولن يسمحوا بانفضاح أمرهم وانكشاف سرهم بفعلة والدة خالد سعيد ورعونتها وهم جميعا «دافنينه سوا»!
 
ما إن أعلنت أم خالد سعيد عن تأييدها للسيسى حتى هتك النشطاء سرها وحولوها فى لحظة إلى لوحة تنشين لكل أسهم الهجوم والتجريح التى كانوا يهاجمون مروجيها فى السابق.. قالوا: ماذا تنتظرون من أم حشاش؟!
 
لم يحترموا سنها ولا مصيبتها فى ابنها ولا رغبتها فى الاستتابة.. لكنها عادة المتنطعين وأصحاب الأجندات والحناجر الجوفاء والشعارات الرنانة.. مجرد أن تسطع شمس النهار فى وجوههم تتكشف شخصياتهم الأصلية وتتبين ملامحهم وأفكارهم الشاذة وحقيقتهم القذرة!
 
3 سنوات والوطن ممزق بسببهم وتحت هتافاتهم وطلتهم المقيتة فى الإعلام والميادين، يرقصون على جثة الوطن كل ليلة ولا يهمم من أمره شيئا.. تعاونوا كعصابة لسرقة الوطن، واعتادوا على صنعة الأصنام من العجوة وبيعها للمغفلين أما وقت الجد وحين يجوعون إلى السلطة كانت أيديهم أول من تمتد ليأكلوا صنيعتهم!
 
بانتخاب السيسى رئيسا تبدأ الدولة الجديدة تتشكل وتغلق صفحات الألم والمرار والمعاناة، وعليها أن تغلق تماما كل الأبواب والمساحات التى ممكن أن يتسرب منها أصحاب هذه الأفكار.. فلا مكان فى جمهورية 30 يونيو لمقام سيدى خالد سعيد أو حتى مريديه!