الإثنين 9 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
المجلس القومى لحقوق «الإرهاب»!

المجلس القومى لحقوق «الإرهاب»!


لم أستبشر خيرا بأى مجلس قومى أو هيئة عليا جرى تشكيلها أو تعيينها أعقاب ثورة 30 يونيو.. الفترات الانتقالية مرتبكة كموج البحر، تقلب الأوضاع، أنصاف المواهب وأصحاب الأصوات الزاعقة يطفون على السطح السياسى.. يتعرضون لشمس حارقة تكشف حقيقتهم المزيفة.. وربما كانت تلك هى الحسنة الوحيدة!
 
على ما تقدم كان أداء المجلس القومى لحقوق الإنسان (الإرهاب) متوقعا.. وجدناه مزايدا، مغازلا الغرب على حساب الوطن، مراعيا لحقوق الإرهابيين، محافظا على سلامتهم، مطمئنا على صحتهم، مهيئا لهم كل الأجواء ليمارسوا إرهابهم بكل سلاسة وبساطة وهدوء!
 
 «الإنسان» تعريفه فى نظرهم: كل من ارتكب عملية إرهابية أو إجرامية أو مارس عنفا أو فجر قنبلة فى أبرياء وتسبب فى سقوط ضحايا.. فكان أن سار على نهج المتهم «محمد مرسى» حين طالب بالسلامة للخاطفين والمخطوفين، فوجدنا المجلس فى تقريره عن فض اعتصامى رابعة والنهضة يساوى بين الإرهابيين وأجهزة الأمن ويلفق دون أن يدقق فى الوقائع التى كانت على الأهواء!
 
بعدها لم يكذب خبرا.. انطلق يطمئن على سلامتهم وعلى تغذيتهم وتسمينهم فى السجون، ويحقق فى شكاوى الإرهابيين الكيدية عن تعذيب وتضييق القصد منه الابتزاز، وفى كل الأحوال تجد المجلس القومى متجاوبا إلى درجة تصل إلى التواطؤ!
 
ليس هذا بيت القصيد، وإنما الاختلال الواضح فى عقول أعضائه وفى المهمة الموكلة إليهم، التى تجعلهم يغضون الطرف عمدا عن حقوق الضحايا من الأبرياء خاصة لو كانوا من شهداء الجيش والشرطة، فلم نجد مبادرة أو محاولة أو حتى بيانا أو زيارة لأهاليهم والمطالبة بالعدالة الناجزة للقصاص من القتلة الإرهابيين، وهذا أضعف الإيمان!
 
لسنوات تصلنى إصدارات من مراكز حقوقية، تتشابه جميعها فى تقطيع أوصال الوطن، وتشويه مؤسساته، والتجنى دون أدلة أو إثباتات، مجرد بقع من الحبر تلوث صفحة الوطن وتعرى ما فيه ولا تنظر إلا لمثالبه، لم تراع ظروفا عصيبة، أو خصوصية المجتمع من أجل حفنة دولارات حتى أصبحت صنعة وحرفة لها أباطرها ممن يجيدون إرضاء الغرب والجهات الممولة والتسلل لوسائل الإعلام تحت شعار براق!
 
ارتضوا أن يكونوا وجمعياتهم ومراكزهم وتقاريهم جسرا للتدخل فى الشأن الداخلى للبلاد، وخنجرا مسموما مغروزا فى ظهر الوطن، فكانت أن انتبهت لهم الإدارة الأمريكية مبكرا وسعت لتمويلهم بشكل مباشر دون رقابة من حكومات الدول التى تعمل بها فى إطار ما خططت له تحت اسم «الشرق الأوسط الكبير» لاصطياد الشباب المغرر به وتضاف لهم مهمة جديدة لتدريبهم على إسقاط دولهم وتفكيكها!
 
بعد كل ذلك لا تنتظر منهم خطوات لرد حقوق الضحايا والشهداء الذين يتساقطون كل يوم حتى تبرد دماؤهم أو حتى لمحة تعاطف مع أم ثكلى، أو أرملة حزينة، أو طفل يتيم.. كل ذلك خارج اهتماماتهم ولا يعد فى نظرهم يدخل ضمن نطاق حقوق الإنسان لأن الجهات الممولة لن تدفع لهم فى ذلك دولارا واحدا!