الثلاثاء 3 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

رؤية الدولة 2030 لقطاع الزراعة

استضافت مؤسسة روزاليوسف ندوة للحديث عن التطورات التى يشهدها قطاع الزراعة فى مصر فى الآونة الأخيرة تحت عنوان «رؤية مصر الزراعية 2030».. حضر الندوة العديد من رجال الأعمال المصريين المهتمين بتطوير القطاع، وخلال الندوة أشاد الحضور  بفكرة اللقاء وأكدوا على أن الزراعة مهمة أساسية لحفظ الأمن القومى وعمود فقرى للاقتصاد المصرى.



 

خلال  الندوة وجه رجل الأعمال الدكتور مهندس شريف الجبلى الشكر لمؤسسة «روزاليوسف» على الدعوة وفكرة اللقاء، مؤكدًا أن الزراعة مهمة أساسية لحفظ الأمن القومى المصرى، وهى العمود الفقرى للاقتصاد، حيث تمثل 18 ٪ من الناتج القومى المصرى، ورغم محدودية المساحة والموارد المائية فإن التكنولوجيا الحديثة واستخدام الرى الحديث ودراسة طبيعة الأراضى من خلال العلم وأساليب الرى الحديثة، استطاعت مصر عمل نقلة فى مجال الزراعة برغم التحديات الكبيرة التى تواجه الدولة المصرية.

وأوضح الجبلى أن قيام الدولة المصرية بعمل التنوع فى استخدام الرى الحديث وعمل محطات التنقية ومحطات التحلية والحفاظ عللى المياه الجوفية يستحق الإشادة وقد خفف من استهلاك مياه الشرب، موضحًا أن الذكاء الاصطناعى بدأ استخدامه فى العالم وطالب بتفعيل استخدام الذكاء الاصطناعى للمزيد من التقدم فى عملية الزراعة الذكية مع المطالبة بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية، مطالبا بدور واضح للإرشاد الزراعى لقدرة المرشد الزراعى على الوصول إلى المساحات الصغيرة والمختلفة حتى نستطيع الوصول إلى رفع اقتصاديات الزراعة.

وناشد الدكتور الجبلى أصحاب المساحات الزراعية الصغيرة عمل شراكات وضم الأراضى لتصبح مساحات ذات عائد أفضل مؤكدا أن الفكرة قديمة عندما كان والده رحمه الله وزيرا للزراعة، حيث كان من بين الأفكار المطروحة.

كما أشاد الدكتور شريف الجبلى بالصادرات الزراعية التى وصلت فى 2025 إلى 905 مليارات موضحا أن المجهود الكبير الذى قام به جهاز مستقبل مصر فى إضافة ملايين الأفدنة إلى الرقعة الزراعية كان له جانب إيجابى فى التوسع الأفقى مطالبا بالتوسع الرأسى، مطالبا مركز البحوث بالقيام بدوره فى هذا الصدد.

وأشار الدكتور الجبلى إلى استخدام اليوريا من الفلاح المصرى والأسمدة وعدم استخدام المزارع المصرى للأسمدة المركبة تماشيا مع العلم الحديث، موضحا أن مصر دولة منتجة للسماد وقادرة على تركيب الأسمدة وتوفير اليوريا، حيث إن مصر تنتج الكثير من الأسمدة بكميات أكبر مما تحتاجه، ولكن توجد أزمة توزيع، كما تحدث عن الزراعة العضوية مطالبا بالتزام من يعمل فى الزراعة العضوية بالقواعد المنظمة لذلك عالميًا.

وفى ختام كلمته أشاد الدكتور الجبلى بإقامة «روزاليوسف» الندوة واهتمامها بمعركة الوعى فى قضية الزراعة، حيث إنها أمن قومى لمصر من خلال توفير الأمن الغذائى.

كما أشاد الدكتور مدحت حسن بدور الدولة فى فتح آفاق جديدة للزراعة من خلال توفير مساحات كبيرة، مؤكدا أن شركته نجحت فى زراعة 30 ألف فدان، وأضافت 30 ألفا أخرى فأصبحت المساحة 60 ألف فدان فى غرب المنيا وأصبحت لدينا كميات كبيرة من المزروعات يتقدمها محصول البنجر، والوصول إلى نسبة جيدة فى منظومة المياه.

كما أشاد المهندس مصطفى النجارى رئيس لجنة الزراعة والرى بجمعية رجال الأعمال المصريين باستضافة مؤسسة روزاليوسف لهذا اللقاء الذى يناقش قضية مهمة للحفاظ على الأمن الغذائى مؤكدا أن روزاليوسف صرح كبير من صروح المعرفة والتنوير للمصريين والعرب.

موضحا أن الزراعة يعمل بها 25 ٪ من حجم العمالة، مضيفا أن النشاط الزراعى ليس زراعة الأراضى فقط وإنما يضاف إليها الثروة الحيوانية والداجنة والأسماك، كما أكد أن المحاور التى تعمل عليها الدولة لزيادة مساحة الرقعة الزراعية لن تأت من فراغ وإنما بمجهودات ودراسات كبيرة تستحق الإشادة حيث سيصل تعداد العالم فى عام 2050 إلى 9.7  مليار إنسان تقريبا.

وبالدراسات الاكتوارية أكد العلم الحديث أن العالم يجب أن يقوم بزيادة إنتاجه من الغذاء 70 ٪ تقريبا ومع وجود تحديات كبيرة حدثت بالفعل مثل التغيرات المناخية والأزمات العالمية ومشاكل المياه موضحا أن علماء المياه يؤكدون أن كمية المياه العذبة الموجودة فى العالم تغطى أكثر من 10 مرات من احتياجات البشر من المياه ولكن وللأسف يوجد سوء توزيع فى استخدامات المياه العذبة.

مشيدًا بالمساحات الجديدة المضافة إلى الرقعة الزراعية المصرية والمجهودات المشتركة من الدولة المصرية والمزارع المصرى بداية من الفلاح البسيط إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة لأننا جميعا فى عالم واحد متمنيًا الوصول إلى 12٫5 إلى 13 مليون فدان حسب الخطة الموضوعة لـ2030.

حيث سيصل الإنتاج المحصولى إلى 23 مليون فدان لأن مصر لديها القدرة على زراعة أكثر من محصول فى عدد من الأماكن ويصل بمصر إلى المرتبة 30 عالميا فى إنتاج الغذاء فى 195 دولة.

بالإضافة إلى أن مصر وصلت إلى تحقيق 20 جراما معدل احتياج الفرد من البروتين السمكى محققة تقدما كبيرا حيث تقترب من المعدل العالمى وهو 21 جراما وهذا يحقق الاكتفاء الذاتى فى البروتين السمكى، أما موضوع الدواجن، فالاحتياجات عندما تتم تكون بكميات أقل ودورات الإنتاج الداجنى تتأثر بسعر الكتكوت والعلف ونتمنى ضبط الأسعار والبعد عن المغالاة.

موضحا أن مصر دولة فقيرة فى الأمطار ولذلك نحتاج مد الترع وحفر الآبار ما يزيد من تكلفة الزراعة موضحا أن معدل الاستهلاك للمواطن المصرى من الخضر حوالى 120 كيلوجراما فى السنة، وفى الفاكهة حوالى 80 إلى 82 كيلوجراما ومصر مصنفة عالميا بأنها دولة خضار وفاكهة وليست دولة حبوب رغم كل ما تقوم به الدولة ورفعها لسعر توريد القمح بخلاف ما كان يتم فى الماضى!

وأوضح أن المشاريع الجديدة جزء منها يسير بخطى منتظمة وجزء آخر لديه بعض المشاكل، ويجب أن يعلم المواطن أن الفلاح المصرى يتعرض فى أحيان كثيرة لكوارث وتحديات خطيرة، حيث تصل خسارة الفدان الواحد إلى 50 ألف جنيه فى زراعة البطاطس إذا وصل سعرها إلى 5 جنيهات على سبيل المثال لا الحصر، وتكلفة فدان الفراولة تصبح صعبة جدا وقد يصل إيجار فدان الفراولة من 70 إلى 120 ألف جنيه فى بعض المناطق.

وقال المهندس مصطفى النجارى: إن الفلاح أو المشاريع الزراعية ستواجه مشكلة كبيرة جدا بخصوص تحديد سعر متر المياه فى الزراعة، وتحديد 5000 متر مكعب حدا أقصى للسحب من المياه مع أن الجميع يعلم أن لدينا مشكلة كبيرة جدا فى أسعار التصدير لعدد من المنتجات الزراعية التى تشتهر بها مثل البطاطس والبصل والبرتقال، وهى أكبر ثلاث حاصلات زراعية تقوم مصر بتصديرها، ولا أستطيع مقارنة سعر التصدير المصرى بعدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط مثل إسبانيا وفرنسا والمغرب وتركيا وغيرها، وتجد الأسعار أقل بكثير من دول الحوض، بينما يرتفع سعر تصدير العنب مثلا، وبالتالى يرفع قيمة الصادرات الزراعية المصرية، وعلى سبيل المثال تصدر إسبانيا فوق الـ21 مليون طن سنويا ويصل متوسط سعر التصدير إلى 1400 يورو.

وأؤكد أن البطاطس تعتبر العمود الفقرى لأمان الأسر المصرية إن لم يكن على مستوى العالم فى الغذاء الكربوهيدراتى ويحسن من سعر البطاطس التصنيع والتصدير، مؤكدا أن البطاطس سندت مصر فى أوقات مشاكل قلة القمح أو الأرز. 

القمح، القطن، الفول الصويا وجزء منها دخل على المحاصيل التعاقدية مثل مشروع بنجر السكر ولأول مرة يصبح لدينا فائض كبير فى السكر ونستطيع التصدير بموافقات معينة.

وأكد النجارى أن هناك مشاريع كثيرة فى الإنتاج الحيوانى والداجنى والتطوير والتصنيع برامج كثيرة تسعدنى مشيرًا إلى أن التوزيع المناطقى جيد والتطوير يحدث الآن فى ربوع مصر.

وأضاف المهندس مصطفى النجارى أن مشروع الطرق أضاف الكثير إلى منظومة الزراعة المصرية واستطعنا استخدام مخازن البنك الزراعى كمراكز منتشرة فى مصر، خاصة فى مناطق الصعيد والبحر الأحمر التى يصنف فيها المواطن أقل غناءً من العاصمة الوجه البحرى والدلتا بشكل عام.. أضف إلى ذلك ظهور الزراعات الكهروضوئية، عالم الآن يتكلم عن ثلاثة عناصر مرتبطة ببعضها، وحدة أرض ووحدة مياه ووحدة طاقة، أصبحت الطاقة جزءا لا يتجزأ من منظومة الزراعة، وأعطت دفعة قوية للزراعة المصرية وأصبحت مصر محط أنظار أوروبا خاصة بعد الموافقة على الطاقة الشمسية مع الإعلان عن وجود فائض فى الكهرباء، بالإضافة إلى المبادرات الخاصة بالبنك الزراعى المصرى وبنك التنمية والبناء الأوروبى ومازلنا نحتاج إلى الكثير لنستطيع الوصول إلى المستهدف.

إحدى الشركات بالتعاون مع مستقبل مصر قامت بتعيين 100 مهندس وستصل نهاية العام إلى 1000 مهندس فيجب الإشادة بالدور الوطنى الذى يقوم به جهاز مستقبل مصر.

وفى كلمته أكد المهندس محمد سيف الله جعارة وجود مشاكل تصل إلى ثلاثة شهور لإنهاء إجراءات لجنة المبيدات وهذه هى السلبية الأولى بالإضافة إلى عدد من السلبيات فرغم أن لجنة المبيدات مسئولة عن تسجيل وتداول المبيدات فى مصر والمفترض أن يكون الوقت له دور كبير، ولكن للأسف اللجنة تتأخر فى هذا الوقت ما يؤثر بالسلب على محصول القمح عند تخزينه فى الشون حيث تحكم اللجنة فى الموافقة على الكميات للمبيدات غير المقيدة وأكرر تتأخر لمدة ثلاثة شهور فى حين أنها تستطيع إنهاء الأمر فى عشرة أيام. ومن بين السلبيات أن مصر تحتاج إلى 600 طن لا تنتج منها شيئا وإنما نعيد التعبئة فقط.