الإثنين 2 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
فى رمضان.. صلوا من أجل فلسطين والسودان

أحلف بسماها

فى رمضان.. صلوا من أجل فلسطين والسودان

للعام الثالث على التوالى يجىء رمضان على الشعب الفلسطينى والشعب السودانى فى معاناة وإبادة لم نشهدها فى التاريخ الحديث.. إسرائيل لم تتوقف عن خطتها الشيطانية فى تحقيق هدف التهجير ومحو القضية الفلسطينية.. فى غزة ورغم الهدوء النسبى بعد وقف إطلاق النار، لم يتوقف الاحتلال الإسرائيلى عن قصف الخيام والمبانى القليلة المتبقية، وكل يوم يسقط شهداء ومصابون، حيث وصل عدد الشهداء منذ الاتفاق 591 شهيدًا و1583 مصابًا.. مع الاستمرار فى التنكيل بالعائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وأيضًا التفتيش المذل للبشر والمساعدات التى لا يدخل منها إلا القليل.. والوضع فى الضفة الغربية لا يقل هوانًا عن قطاع عزة.. فمن الاعتقالات إلى اقتحام وهدم المنازل، وتجريف الأراضى الزراعية، وهجوم المستوطنين على الفلسطينيين مع استمرار التوسع فى إقامة المستوطنات الجديدة، وحسب تقرير الأمم المتحدة فإن التوسع الاستيطانى الإسرائيلى قد وصل إلى مستوى قياسى فى العامين الماضى والحالى وهو الأعلى منذ 1917، والاستمرار فى تقسيم الضفة الغربية بجعل المستوطنات متخللات بهدف تفتيتها، ومؤخرًا صادقت حكومة الاحتلال على إجراءات جديدة تسهل لليهود شراء أراضٍ فى الضفة، مع إلغاء قانون قديم كان يحظر عليهم ذلك..



ووصل الأمر أن الاحتلال الإسرائيلى أصبح مسيطرًا تمامًا على 40 % من مساحة الضفة.. قبل رمضان بأيام أطلق الاحتلال حملات أمنية واعتقالات بهدف التأثير فى أعداد المصلين الوافدين للمسجد الأقصى، وإنه سيسمح لنحو 10 آلاف فلسطينى بدخول القدس لأداء صلاة الجمعة، وفق قيود تشمل الرجال فوق 55 عامًا والنساء فوق 50 والأطفال دون 12 عامًا.

وفى السودان، رغم نجاح الجيش السودانى فى استعادة بعض الأراضى والسيطرة عليها، إلا أن ميليشيا الدعم السريع مازالت مستمرة فى إبادة الشعب السودانى بتأييد كامل من بعض الدول منها إثيوبيا التى أقامت لديها مستعمرات تدريب أفراد الدعم السريع من مختلف الجنسيات الإفريقية.. ومازالت الأوضاع فى الفاشر ودارفور سيئة للغاية، قتل ممنهج للمواطنين، واغتصاب الفتيات والنساء.. والآلاف فى السجون يواجهون كل أنواع التعذيب الوحشى ويقوم الدعم السريع بالحصول على دماء السجناء بالقوة لعلاج قوات الميليشيا.. هذا بخلاف وباء الكوليرا الذى تفشى بين المواطنين.. حال السودان لا يقل سوءًا عن حال فلسطين، بل يزداد، حين نعلم أنه تم قتل ما يقرب من 180 ألف سودانى.. كل يوم جديد يموت المئات بفعل المجازر أو الأوبئة.

نعم هناك محاولات حثيثة من التحالف المصرى السعودى التركى لإنقاذ المنطقة سواء فى الأراضى الفلسطينية أو السودانية.. لكن الأمر كله بيد الله عز وجل، ولا نملك فى هذا الشهر الفضيل إلا الدعاء من القلب لنصرة المظلومين وهلاك الطغاة المعتدين.. صلوا من أجل فلسطين والسودان.