روزاليوسف تنفرد بنشر وثيقة حكومية تتضمن 10 توجيهات رئاسية لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية
مصر تتحرر من صندوق النقد خطط حكومية لزيادة النمو والادخار والاستثمار على مدار 4 سنوات
إسلام عبد الرسول
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكومة لبدء صياغة برنامج متكامل لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولى وما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من قيادة مصر للنمو الاقتصادى وتحقيق انطلاقة اقتصادية هدفها الأول المواطن والتنمية وحماية الأجيال القادمة.
وتنشر «روزاليوسف» خطط الحكومة من أجل السير فى طريق إحداث تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة تنفيذًا لتوجيهات واضحة من الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وفقًا للوثيقة الحكومية التى تصدرتها 10 توجيهات من الرئيس للحكومة كانت الضوء الذى تمت فى إطاره صياغة البرنامج الذى يمتد من الآن وحتى عام 2030 وتضمنت التوجيهات تحسين الوضع الاقتصادى وضمان أثره على جودة الحياة.
التوجيه الثانى يتضمن الأولوية للمواطن بالإضافة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي.
أما ملف الصحة فتضمن الإسراع فى تنفيذ منظومة التأمين الصحى الشامل والانتهاء من مشروعات حياة كريمة كأولوية قصوى للبرنامج وكذلك ملف التعليم والارتقاء المستدام بالمنظومة كأحد أهم توجيهات الرئيس للحكومة.
وعلى الصعيد الاقتصادى نصت التوجيهات على زيادة مشاركة القطاع الخاص وفتح مجالات جديدة لدعم الاقتصاد وتعزيز مجالات التنمية الأساسية فى قطاعات البنية التحتية وزيادة معدلات النمو لكافة القطاعات الاقتصادية.
ورغم التوترات الجيوسياسية إلا أن الحكومة سعت نحو وضع أهداف مستدامة للتنمية مع الربط بين المستهدفات الاقتصادية وبين التحديات الإقليمية والدولية المحيطة ما استهدف وضع أهداف أكثر واقعية.
تستهدف الخطة تحقيق معدل نمو اقتصادى حقيقى يبلغ 5.4 % خلال العام المالى 2026/2027 وصولًا إلى 6.8 % بنهاية عام 2029/2030 لتحقيق التوازن بين الطموح التنموى والواقعية الاقتصادية.
وكذلك زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى بمعدل يقارب 4 % فى العام المالى 2026/2027 ليصل إلى نحو 5.4 % بنهاية المدى المتوسط.
كما تستهدف الخطة رفع معدل الاستثمار إلى الناتج المحلى الإجمالى إلى نحو 17 % خلال العام المالى 2026/2027 (مقابل نحو 14.5 % فى العام المالى الجاري)، مع تصاعده تدريجيًا إلى 19.6 % بنهاية المدى المتوسط فى عام 2029/2030، بالتوازى مع زيادة معدل الادخار المحلى من نحو 10.5 % فى العام المالى 2026/2027 إلى 14.6 % بنهاية المدى المتوسط، بما يسهم فى تضييق فجوة الموارد لتصل إلى نحو 5 % فى عام 2029/2030.
زيادة الاستثمارات الكلية
تعتزم الحكومة التوسع الاستثمارى تدريجيًا لزيادة التنمية إلى نحو 4.17 تريليون جنيه خلال العام المالى 2026/2027 بنسبة زيادةٍ تبلغ 35.1 % عن الاستثمارات الكلية المتوقعة عام 2025/2026 (نحو 3.1 تريليون جنيه)، على أن ترتفع تدريجيًا لتصل إلى نحو 7.2 تريليون جنيه بنهاية المدى المتوسط، مع رفع مساهمة القطاع الخاص فى الاستثمارات الكلية من نحو 59 % فى العام المالى 2026/2027 إلى نحو 64 % فى عام 2029/2030.
قطاعات ذات أولوية
تعتزم الحكومة زيادة نصيب القطاعات ذات الأولوية وهى الزراعة-الصناعة-الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من الناتج المحلى الإجمالى لتُنَاهِز 35.4 % فى عام 2026/2027، ولتستقر عند هذه النسبة لنهاية المدى المتوسط.
تدفقات دولارية مستهدفة
تستهدف الحكومة تنمية موارد النقد الأجنبى من خلال زيادة صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر من نحو 13 مليار دولار فى العام المالى 2026/2027 إلى نحو 25 مليار دولار بنهاية المدى المتوسط.
زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج من نحو 38 مليار دولار سنويًا فى العام المالى 2026/2027 إلى نحو 42 مليار دولار فى عام 2029/2030.
وكذلك تنشيط الصادرات السلعية بمتوسط معدل نمو سنوى يبلغ نحو 13.3 % مع خفض عجز الميزان التجارى إلى نحو 5 % من الناتج المحلى الإجمالى بنهاية المدى المتوسط للخطة (2029/2030)، وذلك عبر ترشيد عمليات الاستيراد.
وعلى المستوى الاجتماعى، تستهدف الحكومة احتواء معدل التضخم ليتراجع من نحو 19.9 % فى العام المالى 2024/2025 إلى نحو 9.3 % فى العام المالى 2026/2027 ثم إلى نحو 6.9 % بنهاية المدى المتوسط.
ملامح خطة 2026/2027
من أبر ملامح الخطة التنموية للعام 2026/2027 إعطاء أولوية مطلقة للتنمية البشرية باعتبارها المدخل الرئيسى لتحقيق هدف «بناء الإنسان المصري»، ليصبح هذا الهدف محور جميع سياسات ومؤسسات الدولة.
وكذلك إعداد الخطة بمنهجية جديدة فى إطار موازنة متوسطة الأجل (2026/2027 – 2028/2029)، بما يحقق التكامل بين التخطيط ووزارة المالية.
وأيضًا مراجعة التحديات التى واجهت تنفيذ خطة 2025/2026 ووضع إجراءات وآليات جديدة لمعالجتها وتحسين كفاءة التنفيذ.
وكذلك تعزيز حوكمة الإنفاق العام والربط بين وزارة التخطيط ووزارة المالية لتطبيق موازنة البرامج والأداء، مع متابعة دقيقة للمشروعات.
- تعميق الشراكة مع القطاع الخاص فى تنفيذ التنمية المستدامة وتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي.
- استهداف توفير نحو 900 ألف فرصة عمل سنويًا عبر التوسع فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية.
- الالتزام بتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة من خلال التخارج التدريجى من الأنشطة الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الخاصة.
- وضع برنامج اقتصادى جديد لمصر يمثل مرحلة ما بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولى، ليكون الإطار الحاكم للسياسات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
- الاستمرار فى سياسات الاستقرار المالى والنقدى، بما يشمل احتواء التضخم، وترشيد الإنفاق العام، ودعم ريادة الأعمال، مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأقل دخلًا.
- ترشيد الإنفاق العام ورفع كفاءته مع إعطاء الأولوية للمشروعات ذات العائد الاقتصادى والاجتماعى الأعلى.
وتؤكد تلك الأهداف رسميًا أن الحكومة بدأت فى رسم ملامح برنامج اقتصادى جديد لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولى، يرتكز على: تمكين القطاع الخاص، والتخارج الحكومى، والتحول للإنتاج والتصدير، والانضباط المالى، مع استمرار التركيز على التنمية البشرية.
وتركز الخطة على تسريع وتيرة النمو الاقتصادى على المدى المتوسط من خلال زيادة الموارد القومية بعد انتهاء البرنامج الحالى مع الصندوق إلى نحو 45.9 تريليون جنيه مقارنة بـ27.2 تريليون جنيه العام المالى المنتهى بزيادة 18.7 تريليون جنيه.
كما تعول الخطة على جذب استثمارات 4.1 تريليون جنيه العام المالى الجارى وصولًا إلى 7.2تريليون جنيه بنهاية عام 2029،2030.
- تعزيز الانضباط المالى عبر:
- رفع كفاءة الإنفاق العام وترشيد الاستهلاك الحكومي.
- تطوير منظومة الأجور وربطها بالإنتاجية.
- تحسين كفاءة التحصيل الضريبي.
- تشديد الرقابة على الأسواق وتفعيل دور أجهزة حماية المستهلك والمنافسة لمواجهة الاحتكار.
* ترشيد الواردات من خلال تقييد استيراد السلع الكمالية، ومراجعة الرسوم الجمركية بما يتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
- تعزيز الشمول المالى عبر:
- تسهيل فتح الحسابات البنكية بالرقم القومى دون مصاريف وخفض الحد الأدنى للإيداع.
- التوسع فى الفروع البنكية ومكاتب البريد بالمناطق غير المخدومة.
- نشر الخدمات المالية الإلكترونية، وتعزيز نقاط البيع وأجهزة الصراف الآلى، والتوسع فى المدفوعات الرقمية مثل Apple Pay وInstaPay.
- تشجيع الادخار وطرح أوعية ادخارية جديدة بعوائد جاذبة.
- تصميم منتجات ادخارية لفئات مثل المرأة الريفية والعمالة غير المنتظمة.
- نشر الثقافة المالية والادخارية.
خطة التنمية البشرية والاجتماعية
الوثيقة تكشف خطة نحو بناء الآنسان المصرى لتطويع عوائد التنمية الاقتصادية فى دعم المواطن كأولوية وهى أحد أهم توجيهات الرئيس فى البرنامج الجديد ووفقًا للوثيقة التى تنفرد روزاليوسف بتحليل بنودها فإن أهم مستهدفات الجانب الاجتماعى للبرنامج الجديد.
- خفض معدل النمو السكانى تدريجيًا إلى 1.5 % فى 2026/2027 ثم إلى نحو 1.2 % بنهاية الخطة.
- احتواء التضخم ليتراجع من نحو 19.9 % فى 2024/2025 إلى 9.3 % فى 2026/2027، ثم إلى نحو 6 % بنهاية الخطة.
- خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33 % فى 2021/2022 إلى 30 % بنهاية الخطة.
- خفض الفقر المدقع من 4.5 % فى 2021/2022 إلى 4.2 % بنهاية الخطة.
- تقليص الفجوات التنموية بين المحافظات، بحيث لا تتجاوز الفروق فى معدلات الفقر 20 نقطة مئوية.
- خفض نسبة الأمية من نحو 16.1 % فى 2023 إلى أقل من 15 % بنهاية الخطة، مع تقليص الفجوة بين الذكور والإناث.
- استمرار التوسع فى التأمين الصحى الشامل ومبادرة حياة كريمة.







