الكتاب يوثق العلاقات المصرية الإفريقية منذ عهد الفراعنة
«أبناء النيل» .. مصر تتبنى رؤية جديدة للتعاون مع إفريقيا.. والسيسي يتعامل بذكاء سياسى
آية محمود على
العلاقات المصرية الإفريقية شهدت تحولات عظيمة مؤخرًا، لم تقف عند حد معين بل امتدت إلى جميع المجالات منها مجال بناء الشراكات واستحداث مؤسسات جديدة تتواكب مع التحولات الدولية والطموحات الإفريقية.
ناقش معرض الكتاب فى دورته الـ 57، كتاب «أبناء النيل.. سنوات إعادة بناء العلاقات المصرية الإفريقية»، للكاتب الصحفى أحمد إمبابى رئيس تحرير مجلة وبوابة روزاليوسف.
دار النقاش فى الندوة عن مسار العلاقات المصرية-الإفريقية، منذ عهد الفراعنة وثوابت التوجه المصرى جنوبًا فى العصور القديمة والوسطى، وصولًا إلى العصر الحديث، والدور المصرى فى تأسيس الوحدة الإفريقية فى ستينيات القرن الماضى.
وسلط الكتاب الضوء على التحول الكبير فى العلاقات برؤية جديدة خلال عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث توسعت الشراكات مع دول القارة بجميع المجالات.
شارك فى الندوة كل من هبة صادق رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف، والكاتب الصحفى أيمن عبدالمجيد رئيس تحرير جريدة روزاليوسف، والسفير محمد العرابى رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية، والسفير على يوسف الشريف وزير خارجية السودان السابق، والسفير صلاح حليمة نائب رئيس المجلس المصرى للشئون الإفريقية، والكاتب الصحفى عزت إبراهيم رئيس تحرير الأهرام ونخبة من الصحفيين والدبلوماسيين وأدار الندوة الإعلامى حسانى بشير.
أبرز الملفات
استعرض الكاتب الصحفى «أحمد إمبابى» أبرز الملفات التى شكّلت محورًا للتفاعل المصرى مع القارة بعد ثورة 30 يونيو 2013، ومنها: «قضية مياه النيل وأبعادها الاستراتيجية؛ أزمة سد النهضة الإثيوبى وتداعياته الإقليمية؛ الحرب فى السودان وانعكاساتها على الأمن القومى المصرى؛ المصالح الاستراتيجية فى القرن الإفريقى».
وعن تطور العلاقات المصرية الإفريقية؛ عقب ثورة 30 يونيو، أكد إمبابى أنه مع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى؛ شهدت تلك العلاقات مسارًا جديدًا قائمًا على الوفاق لمواجهة التحديات المشتركة فى القارة الإفريقية؛ مثل أزمة سد النهضة، والأوضاع السياسية غير المستقرة فى شمال إفريقيا، مؤكدًا أن الرئيس السيسى تعامل بذكاء ودبلوماسية مع قضايا الأمن المائى، واتسمت جهود الدولة المصرية بالمرونة؛ ونجحت فى إدارة الملفات الإفريقية المعقدة بكفاءة.
وقال: إن الإحصاءات تشير إلى أن نحو 30 ٪ من زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسى الخارجية كانت لدول إفريقيا، وذلك يعكس رؤية علمية واضحة لمصر تجمع بين الشراكة والتنمية والأمن الإقليمى.
حضور مصرى
أوضح السفير محمد العرابى؛ أن التواجد المصرى فى إفريقيا قوى ومؤثر للغاية، لكنه لم ينل حقه من التناول الإعلامى لكى يُدرك الجمهور الدور التنموى للشركات المصرية فى القارة، وأن هذا التواجد يهدف إلى التنمية، ولم يكن سطحيًا كما يظن البعض.
وأكد أن تعزيز الأمن القومى يحتاج إلى استدامة المشروعات المصرية فى مجالات التنمية والبنية التحتية والسياحة بالدول الإفريقية مثل الصومال، وجيبوتى، وتنزانيا.
ولفت إلى أن التنمية فى إفريقيا تحمل قدرًا من المواجهة، وأن الدولة المصرية استطاعت ترسيخ أقدامها فى القارة؛ وتعاملت مع أزمة سد النهضة بالصبر والاحتواء الاستراتيجى؛ ونجحت فى إرساء دعائم السلام وليس لديها أى نية عدوانية تجاه الدول الإفريقية.
وكشف عرابى عن أن التواجد المصرى فى القارة متعدد الأشكال والتوجهات، ويهدف إلى حماية الأمن القومى المصرى باعتبار إفريقيا امتدادًا جيوسياسيًا لمصر، وشدد على أن السودان تحظى باهتمام خاص، وأكد على سياسة مصر الواضحة والتى تدعم وحدة السودان، ولم تعترف بالميليشيات.
قيادى وشعبى
أشاد السفير على يوسف الشريف، بموقف مصر القيادى والشعبى تجاه السودان، وأكد أن شعبى وادى النيل يشكلان وحدة واحدة فى بلدين.
وقال الشريف: إن السياسات المصرية وجدت ترحيبًا من الدول الإفريقية أثناء مكافحة الاستعمار؛ حيث دعمت مصر حركات التحرر وزعماءها فى القارة، وأن الغرب الأوروبى قسم إفريقيا إلى دول عربية بالشمال، وصحراء بالجنوب بينما سعت مصر للحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها.
وأكد أن إفريقيا تعد أغنى قارات العالم من حيث الموارد الطبيعية والفرص الاقتصادية مما جعلها محل أطماع قوى خارجية، كما تواجه تحديات تتخذ طابعًا استعماريًا جديدًا يستهدف استغلال ثرواتها والنيل من سيادتها.
رؤية مصر
وعن طبيعة العلاقات المصرية السودانية فى ظل التحديات التى تواجهها المنطقة أوضح السفير صلاح حليمة؛ أن علاقة مصر بالسودان تشمل الروافد الثقافية والجغرافية والاجتماعية، وأن تلك العلاقة شهدت العديد من التحديات، ورؤية مصر ركزت على حفظ وحدة السودان، ورفضت أى كيانات تهدد سيادة أراضيها أو تمس أمنها.
وكشف أن الوجود المصرى فى القارة الإفريقية؛ منذ تولى الرئيس السيسى اتخذ مسارًا متميزًا يقوم على الشراكة الاستراتيجية، وإدارة حفظ السلام، وتبادل الزيارات، وتوحيد الرؤى والمواقف، وحل الأزمات بالطرق السلمية، وجهود مصر دعمت الأمن القومى والتنمية المستدامة فى إفريقيا وامتدت لتشمل الصحة والتعليم والثقافة، ومناطق التجارة الحرة.
الصحافة المتخصصة
وأشاد الكاتب الصحفى عزت إبراهيم بمضمون الكتاب، واعتبره عودة قوية لمسار التخصص فى الصحافة المصرية، وأثنى على الجهد الكبير الذى بذله المؤلف لتأسيس صحافة متخصصة فى الشأن الإفريقى.
وأوضح أن إصرار الكاتب على استكمال مشروعه الفكرى وحصوله على دعم مؤسسة روزاليوسف يمثل إنجازًا بارزًا؛ وذلك فى ظل التراجع الذى تشهده الصحافة المتخصصة.
وكشف أن نقص الكتابات المتخصصة فى الشأن الإفريقى؛ جعل الإعلام يستقى أخباره من الوكالات والمراكز البحثية الدولية، وشدد على أهمية دعم الصحف المصرية لهذا التخصص.
وأكد أن مصر تشهد عودة قوية لإفريقيا؛ تتجلى فى تزايد التواجد الإفريقى داخل مصر من خلال الدورات التدريبية وزيارات الوفود بمختلف التخصصات المهنية.
ولفت إلى أن اتحاد الصحفيين الأفارقة؛ درب نحو 3 آلاف صحفى إفريقى على مدار 50 عامًا، واعتبر تلك الوفود تشكل قوة ناعمة لمصر.
120 ألف زائر رحلة جماعية لمعرض القاهرة الدولى للكتاب
أعلن أسامة قاسم، مسئول نشاط الرحلات الجماعية بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، أن الدورة الحالية لمعرض الكتاب شهدت إقبالًا واسعًا من المؤسسات والهيئات والجامعات والمدارس، موضحًا أن عدد الرحلات الجماعية التى زارت المعرض حتى الآن بلغ نحو 2500 رحلة بما يقرب من 120 ألف زائر.
6 ملايين و200 ألف زائر فى معرض الكتاب
أُسدل الستار على فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته السابعة والخمسين، التى أُقيمت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير، محققًا رقمًا قياسيًا غير مسبوق حيث بلغ عدد زواره 6،200،849 زائرًا.
مشاركة 14 ألفا من طلاب المدارس بفعاليات وأنشطة معرض الكتاب
شاركت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، فى معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته السادسة والخمسين، بالعديد من الأنشطة والفعاليات التى يتم تنظيمها طوال فترة المعرض التى تمتد من ٢٣ يناير وحتى ٥ فبراير ٢٠٢٥.







