الخميس 12 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الكتاب وثيقة مفتوحة على الزمن عن تحولات التنظيم الإرهابي:

زيــــــارة جديــــــدة لـ«كعبة الجواسيس»

هو خير اختبار لأى منتج فكري.. وبينما نتوقف اليوم أمام الطبعة الثانية من كتاب «كعبة الجواسيس.. الوثائق السرية لتنظيم الإخوان الدولي».. نتأكد أن الكتاب لم يعد مجرد توثيق لمرحلة، بل صار شهادة على تحول بنيوى داخل التنظيم الدولى بعد 30 يونيو 2013.. فالسقوط المدوى لحكم الإخوان فى مصر لم يكن حدثا محليا فقط، بل زلزالا أصاب الهيكل التنظيمى العالمى، وأجبره على إعادة التفكير فى نفسه... هل يستمر فى صورته الهرمية القديمة؟ أم يتخفف من مركزيته ليصير شبكة متعددة الرؤوس متباعدة المراكز؟



 

الحقيقة أن «كعبة الجواسيس» ليس كتابا عن تنظيم الإخوان فقط، بل محاولة لفهم الكيفية التى يتحول بها التنظيم العقائدى إلى كيان سياسى دولى، ثم إلى شبكة علاقات تتجاوز الحدود، وتعيد إنتاج نفسها كلما ظننا أن وجودهم انتهى. 

فى الطبعة الثانية من الكتاب، يعود الكاتب الصحفى هانى عبد الله إلى «الوثائق السرية لتنظيم الإخوان الدولي» لا ليعيد سردها، بل ليختبرها على ضوء ما جرى بعد سقوط حكم الإخوان فى مصر، وما أعقبه من تحولات داخل التنظيم الدولى وفروعه الأوروبية.

 نتتبع الخفايا والخطايا لتنظيم استطاع أن يبنى لنفسه مركزا روحيا وتنظيميا فى أوروبا، يحج إليه الأعضاء، وتدار منه العلاقات مع أجهزة استخبارات، ومؤسسات مجتمع مدنى، وحكومات غربية، فى توازن دقيق بين العمل الدعوى، والنشاط السياسي.

فى الطبعة الثانية، يقدم الكتاب قراءة دقيقة لحاضر الجماعة الإرهابية وحيل التنظيم الدولى لإعادة إنتاج نفسه، حيث تحول «اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا» إلى ما يشبه النسخة الجديدة من التنظيم الدولى، لكن باسم مدنى، وشعارات حقوقية، ولغة تدعى الاندماج فى المجتمع.

 ويظهر كيف أن الاستقلال الشكلى عن التنظيم الأم لا يعنى القطيعة، بل إعادة توزيع للأدوار، بحيث تخفى الصلة التنظيمية الصلبة لصالح علاقات أوسع، أكثر مرونة، وأكثر قابلية للاختراق السياسى والإعلامي.

قيمة الكتاب الأساسية أنه لا يكتفى برصد الوقائع والوثائق، بل يخضعها لمنطق تحليلى يربط بين الداخل التنظيمى والبيئة الدولية.

 

فالإخوان ليسوا مجرد جماعة دينية ذات طموح سياسى، بل فاعل عابر للحدود، برجماتى جدا حين تقتضى الحاجة، ويستحضر الخطاب العقائدى حين تضيق الخيارات. فى هذه المساحة، يرصد «كعبة الجواسيس» مراكز النفوذ، ومخازن الأسرار للتنظيم الدولي. الطبعة الثانية تضيف بعدا مهما للوثائق فى الكتاب، وهو البعد الزمني. فبعد سنوات من صدور الطبعة الأولى، بات ممكنا تقييم ما صح من التحليل، وما تجاوزه الواقع.

وبين التحقيق الصحفى والتحليل الدقيق لوثائق التنظيم الدولى، نقرأ سردية أكثر واقعية عن التنظيم الإرهابى، ورغم الدقة الشديدة فنحن لسنا أمام دراسة بلغة أكاديمية جافة، أو حتى كتاب ينزلق إلى خطاب مستهلك ضد الإخوان بناء على «مشاعر غاضبة»، بل يعتمد على تراكم المعلومات، وربط الأسماء بالأحداث، وتحويل الشبكات التنظيمية إلى خرائط ذهنية يمكن للقارئ تتبعها. وهنا يظهر الفارق بين الكتابة عن التنظيم من الخارج، والكتابة عنه بوصفه كيانا حيا يتغير ويتكيف.

وهنا تكمن شجاعة الكاتب؛ إذ يعترف ضمنيا بأن التنظيم نفسه تغير، وأن بعض السيناريوهات التى بدت محتملة لم تتحقق، بينما برزت مسارات أخرى لم تكن واضحة آنذاك. هذا الاعتراف يعزز مصداقية الكتاب، ويمنحه طابع «الوثيقة المفتوحة على الزمن».

فمنذ اللحظة الأولى، لم يتعامل الكتاب مع الإخوان بوصفهم ظاهرة محلية مغلقة، بل كجزء من منظومة أوسع أجهزة استخبارات وسياسات احتواء غربية وخطاب جماعات إسلام سياسى يبحث عن شرعية، ومجتمعات مهاجرة تعيش بين الاندماج والعزلة. فى هذا السياق، لا يبدو التنظيم سيد اللعبة بالكامل، بل عنصرا داخل لعبة أكبر منه.

اللافت فى مقدمة الطبعة الثانية أن الكاتب يعيد تأطير كتابه بوصفه قراءة فى «إعادة الهيكلة» لا فى السقوط وحده. فالفكرة المحورية لم تعد كيف انهار التنظيم فى مصر؟.. بل كيف نجا التنظيم الدولى من هذا الانهيار؟ وكيف حافظ على خطوطه الخارجية، خاصة فى أوروبا، رغم الضربات الأمنية والسياسية؟

من هنا.. يتحول «كعبة الجواسيس» من كتاب عن الماضى إلى كتاب عن «الحاضر القلق» و«المستقبل الغامض» للتنظيم. فالقارئ لا يخرج منه بإجابات نهائية، بل بسلسلة من الأسئلة عن هوية وتحركات التنظيم الدولي.. هل التنظيم اليوم أضعف أم أذكى؟ هل ما يبدو تفككا هو فى الحقيقة تمويه؟ وهل الصيغة الأوروبية الجديدة قادرة على الاستمرار أم أنها ستواجه المصير نفسه حين تتغير المعادلات السياسية؟

الأكيد أن الطبعة الثانية من الكتاب ليست مجرد إعادة طباعة، بل إعادة قراءة لتنظيم ظن كثيرون أنه انتهى، فإذا به يعيد إنتاج نفسه بأقنعة مختلفة. وإعادة قراءة لكتاب صار شاهدا على مرحلة، ثم وثيقة عن التحول بعدها.

نحن أمام محاولة حقيقية لفهم منطق البقاء لدى تنظيم عاش على فكرة «الدعوة»، ثم على فكرة «الدولة»، ثم على فكرة «الشبكة». وكل فكرة كانت استجابة لأزمة، وكل أزمة كانت اختبارا لقدرة التنظيم على التكيف. وبين هذه الطبقات، يقدم «الأستاذ» هانى عبد الله كتابا يقرأ بوصفه «تحقيقا معلوماتيا» لأحد أكثر تنظيمات الإسلام السياسى خطورة.. و«تحليلا سياسيا» لقدرته على البقاء لما يزيد على قرن من الزمان.

فى الفترة الأخيرة سمعنا أصواتا متفائلة أو جاهلة تتحدث عن انتهاء التنظيم الإرهابى بشكل تام.. لكن الكتاب فى طبعته الثانية يأتى كجرس إنذار ليخبرنا أننا قد نكون أمام تغيير فى الشكل فقط أو عملية تمويه تخفى إعادة إنتاج نفس الأفكار.

 

3 آلاف مشارك فى فعاليات متحف الطفل حتى الآن 

قال الدكتور نبيل حلمى، رئيس مجلس إدارة جمعية مصر الجديدة، إن ركن متحف الطفل المقام فى الصالة 5 داخل المعرض الدولى للكتاب فى نسخته الـ57، استقبل حوالى 3000 مشارك حتى الآن.

400 ندوة ومؤتمر بمعرض الكتاب..100 فعالية 

شهدت الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولى للكتاب 2026 تنظيم نحو 400 ندوة ومؤتمر، بالإضافة إلى 100 فعالية فنية متنوعة وحفلات توقيع كتب. أقيمت هذه الفعاليات خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير، مع حضور جماهيرى كبير. 

الأعلى سعرا فى معرض الكتاب 32 ألف جنيه 

لفت كتاب «مسند الإمام أحمد بن حنبل» الأنظار داخل أروقة معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته السابعة والخمسين، بعد تصدره قائمة أغلى الكتب المعروضة فى المعرض، حيث يبلغ سعره 32 ألف جنيه، فى مشهد يعكس مكانة الكتاب وقيمته العلمية والتراثية، ويؤكد أن الكتاب ما زال يحتفظ بقدره مهما ارتفعت أسعاره.