10 توصيات لحماية حقوقها
مؤتمر الأزهر الدولى للمرأة.. خطاب دينى رشيد فى مواجهة العادات
صبحى مجاهد
عكس مؤتمر «استثمار الخطاب الدينى والإعلامى وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامى»، الذى انعقد بمركز الأزهر للمؤتمرات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، توجها مؤسسيًا لربط تمكين المرأة بالإصلاح الدينى والإعلامى والتنمية المستدامة.
أكدت جلسات المؤتمر أن تمكين المرأة استثمار استراتيجى فى التنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعى والاقتصادى، مع التركيز على الربط بين التعليم، التمكين المالى والرقمي، والخطاب الإعلامى والدينى الواعى لضمان مشاركة فعالة للمرأة فى المجتمع والاقتصاد. وأوصت جلسات المؤتمر بضرورة ضبط الخطاب الإعلامى فى تناول قضايا المرأة، والتفريق بين النصوص الدينية الثابتة، وبين اجتهادات تراثية خضعت لظروف زمانية ومكانية لا يصح إسقاطها على الواقع المعاصر.
كما دعت التوصيات إلى تكثيف البرامج الوطنية والمؤسسية الداعمة لتماسك الأسرة ولمّ شملها، ومواجهة مخاطر التطور التقنى والذكاء الاصطناعى بوضع ضوابط واضحة للحد من استخدامات التقنية الحديثة التى قد تهدد المرأة وكرامتها، خاصة ما يتعلق بالابتزاز الرقمى والعنف الإلكترونى.
وشددت التوصيات على تيسير الزواج ومواجهة الظواهر السلبية، وضرورة عدم المغالاة فى المهور؛ كما دعت إلى مكافحة العنف ضد المرأة، وتوسيع نشر الفتاوى الداعمة لحقوق المرأة، بوصفها مرجعية معاصرة تصحح المفاهيم الخاطئة، وتجرّم العنف الأسري، وتؤكد حقوق المرأة فى العمل، والميراث، واختيار الزوج، والتنقل الآمن.
وطالبت التوصيات برصد الشبهات والرد العلمى السريع، واستثمار الدراما والفنون والإنتاج الثقافى فى بناء الوعى المجتمعى، وتعزيز قيم التماسك الأسرى واحترام حقوق المرأة، بالإضافة إلى التكامل بين الخطاب الدينى والإعلامى.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، على أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التى تقودها النساء تمثل إحدى أدوات التمكين الاقتصادى، موضحًا أن الربط بين التمكين الاقتصادى والحماية الاجتماعية يضمن تنمية شاملة ومستدامة، وأن التجربة المصرية تبنت فهمًا تنفيذيًا لتمكين المرأة، انعكس فى وصولها إلى مواقع غير مسبوقة فى صنع القرار، مؤكدًا أن تمكين المرأة لم يعد قضية اجتماعية فقط بل ضرورة اقتصادية وتنموية.
إنصاف المرأة
فيما أكد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن قضية المرأة تمثل إحدى أخطر القضايا المطروحة على الساحة الفكرية والدينية اليوم، مشددًا على أن مؤتمر الأزهر لحماية وتعزيز حقوق المرأة «يسبح ضد أمواج فكرية جارفة تسعى إلى تفكيك الأسرة الشرقية كما جرى فى الغرب»، داعيًا إلى إعادة الزواج إلى صورته البسيطة التى حث عليها الإسلام، باعتباره المدخل الحقيقى لبناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك.







