الخميس 12 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

دعم مصرى لرؤية الرئيس ترامب بتحقيق الأمن والاستقرار فى السودان..

وحدة السودان خط أحمر

الرئيس السيسي يؤكد للبرهان دعم مصر للسيادة السودانية



 

‎‎استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي،الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالى السودانى. 

‎‎وصرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية؛ بأنّ مراسم الاستقبال الرسمية شملت استعراض حرس الشرف وعزف السلامَيْن الوطنيَّيْن لجمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، أعقبها التقاط صورة تذكارية.. ثم عقدت جلسة مباحثات موسّعة بمشاركة وفدَىّ البلدَين، تناولت سُبُل تعزيز العلاقات الثنائية، بما يجسّد تطلعات الشعبَين الشقيقين نحو تحقيق التكامل والتنمية المتبادلة. واختُتمت المراسم بمأدبة غداء أقيمت على شرف ضيف مصر الكريم.

 

‎‎الأوضاع فى السودان

 

‎‎وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إلى أن المباحثات تطرقت كذلك إلى مستجدات الأوضاع الميدانية فى السودان؛ حيث أكد الرئيس دعم مصر الكامل للشعب السودانى فى مساعيه لتجاوز المرحلة الدقيقة الراهنة، كما تم استعراض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاستعادة السلام والاستقرار.. وشدّد الرئيس على ثوابت الموقف المصرى الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، مؤكدًا استعداد مصر لبذل كل جهد ممكن فى هذا السياق.. كما اتفق الجانبان على أهمية تكثيف المساعى الرامية إلى تقديم الدعم والمساندة للشعب السودانى فى ظل الظروف الإنسانية القاسية التى يواجهها جرّاء النزاع الدائر، مع التشديد على ضرورة وقف الجرائم التى تُرتَكب بحق الشعب السودانى الشقيق ومحاسبة المسئولين عنها.. ومن جانبه، أعرب رئيس مجلس السيادة الانتقالى عن تقديره لمساندة مصر المتواصلة للسودان ولمساعيه لإنهاء الأزمة الراهنة، مؤكدًا أن ذلك يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدَين.

منطقة حوض النيل 

‎وذكر المتحدث الرسمى أن اللقاء تناول أيضًا الأوضاع الإقليمية فى منطقة حوض النيل وفى منطقة القرن الإفريقى؛ حيث تم التأكيد على تطابُق رؤى البلدَين بشأن الأولويات المرتبطة بالأمن القومى، وحرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لحماية الأمن المائى، ورفض الإجراءات الأحادية فى حوض النيل الأزرق، مع التشديد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولى بما يحقق المصالح المشتركة لدول الحوض كافة.

رئيس الكونغو

‎‎فى سياق آخر تلقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اتصالاً هاتفيًا من  الرئيس فيليكس تشيسيكيدى، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية.

‎‎وصرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية؛ بأنّ الاتصال تناول مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر والكونغو الديمقراطية؛ حيث أعرب الرئيس عن تقديره للتواصل والتشاور المستمر مع الرئيس تشيسيكيدى، مشيدًا بمشاركته فى افتتاح المتحف المصرى الكبير، ومؤكدًا تطلعه لاستقباله قريبًا فى زيارة ثنائية لمواصلة تعزيز التعاون بين البلدَين.. من جانبه، ثمَّن الرئيس تشيسيكيدى الزخم الذى تشهده العلاقات «المصرية- الكونغولية»، معربًا عن تقديره للدعم الذى تقدمه مصر لبلاده فى مختلف القطاعات.

‎‎وأضاف السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إن الاتصال تطرّق كذلك إلى مستجدات الأوضاع فى شرق الكونغو الديمقراطية؛ حيث رحّب الرئيس بتوقيع اتفاق الدوحة للسلام الشامل بين حكومة الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس، كما أعرب عن دعم مصر الكامل لاتفاق السلام الموقّع فى واشنطن فى ديسمبر 2025، مؤكدًا أنه يمثل خطوة بالغة الأهمية نحو إنهاء حالة التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار فى منطقة البحيرات العظمَى. 

 

الرئيس السيسي رحّب بتوقيع اتفاق الدوحة للسلام الشامل بين حكومة الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس
الرئيس السيسي رحّب بتوقيع اتفاق الدوحة للسلام الشامل بين حكومة الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس

 

‎وأكد الرئيس استعداد مصر لبذل كل جهد ممكن، بما فى ذلك توفير المحافل اللازمة للأطراف المعنية؛ دعمًا لمسار تسوية النزاع. 

‎من جانبه، أعرب الرئيس الكونغولى عن تقديره لمساندة مصر لجهود السلام والاستقرار فى بلاده وفى المنطقة، واتفق الرئيسان على ضرورة تكثيف الجهود لتذليل أى عقبات قد تواجه تنفيذ اتفاقيات السلام.

‎‎وأشار المتحدث الرسمى إلى أن الرئيسَيْن اتفقا على أهمية تعزيز التشاور والتعاون الثنائى فى القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم فى تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية فى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

خطوط مصر الحمراء فى السودان

 التأكيد على دعم مصر الكامل لرؤية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الخاصة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام فى السودان، وذلك فى إطار توجُّه الرئيس ترامب لإحلال السلام وتجنُّب التصعيد وتسوية المنازعات فى مختلف أنحاء العالم.

‎‎‎ مصر تتابع بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد الحالية فى السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مَذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان فى حق المدنيين السودانيين؛ وبخاصة فى الفاشر.

 جمهورية مصر العربية تؤكد أن هناك خطوطًا حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومى المصرى، الذى يرتبط ارتباطا مباشرًا بالأمن القومى السودانى.

 مصر تؤكد على أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السودانى هى أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما فى ذلك عدم السماح بانفصال أى جزء من أراضى السودان. 

 تُجَدد مصر فى ذات السياق رفضَها القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.

 تُشَدد مصر على أن الحفاظ على مؤسّسات الدولة السودانية ومنع المساس بهذه المؤسّسات هو خط أحمر آخر لمصر.

‎ تؤكد مصر على حقها الكامل فى اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التى يكفلها القانون الدولى واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدَين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها.

 تُجَدد مصر حرصَها الكامل على استمرار العمل فى إطار الرباعية الدولية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تقود إلى وقف لإطلاق النار، يتضمن إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدنيين السودانيين، وذلك بالتنسيق الكامل مع مؤسّسات الدولة السودانية.