الخميس 12 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
البحر الأحمر.. وشهادة تفوق للسينما العربية

كلمة و 1 / 2..

البحر الأحمر.. وشهادة تفوق للسينما العربية

كلنا ندرك ما تعانيه السينما العربية من مشكلات فى التوزيع والتسويق، ورغم ذلك نرى دائما أفلاما تشرفنا كعرب، ونتابع بكل حب وتقدير مهرجان (البحر الأحمر) الذى ينمو ويزدهر ويتقدم خطوات بعيدة واضعا فى البؤرة السينما العربية، وفى الدورة الخامسة التى أسدلت ستائرها قبل يومين ورأسها المنتج السينمائى الشاب فيصل بالطيور، زادت مساحة حضور سينمانا العربية، كما أن المهرجان أصبح بمثابة عين ثاقبة نرى من خلالها كيف تقدمت  السينما السعودية فى غضون سنوات قليلة، خطوات بعيدة.



أثبت نجاح المهرجان دوليا أن السعودية تملك من الذخيرة البشرية ما هو أهم وأبقى من الاحتياطى النفطى، بلد خصب قادر على أن يمنحنا مبدعين كبارا فى كل المجالات، وبينها قطعا وفى مقدمة الفنون الجماهيرية السينما، عاشت المملكة قبل عقود فى زمن إغلاق كامل لدور العرض، وتنطلق بقوة الآن محققة  قفزة حضارية على كل الأصعدة، نرصدها جميعا، والباب صار مفتوحا على مصراعيه، لكل المبدعين.

السينما أداة جماهيرية لا بديل عنها، ومهرجان (البحر الأحمر)، يمثل ذروة الانطلاق، منطلقا من مدينة (جدة) التاريخية، لم يكن الأمر مفاجأة لأحد، لأن ما يجرى من وميض ثقافى وفنى متدفق بتنويعاته المختلفة فى السينما والمسرح والموسيقى والغناء والفن التشكيلى بالمملكة، كان ينبغى أن يُسفر عن هذا المهرجان.

المهرجانات الكبرى تتوجه أساسا لدعم السينما فى البلد المضيف، وهكذا نجد دائما فى (كان) و(برلين) و(فينسيا) وغيرها إطلالة أنية وتاريخية على السينما المحلية، كما أن المهرجان كما أعلن فى أول بيان له، بتوجهه السعودى، لن يغفل البعد الخليجى والعربى والعالمى.

هناك العديد من المهرجانات عالميا وعربيا تطل على البحر المتوسط،وتستمد خصوصية من تلك الإطلالة، بينما هذه هى المرة الأولى التى يحمل فيها مهرجان اسم (البحر الأحمر) بكل ما يملكه من تفرد وسحر آخاذ.

المهرجانات الكبرى تحلق بجناحى الثقافة والاقتصاد وبقدر ما تفتح نوافد ثقافية للجمهور، فإنها أيضا تنتعش بالسوق الموازية للفعاليات، والتي تجذب شركات الإنتاج لإقامة مشروعات مشتركة تضمن تدفق صناعة الأفلام، وهكذا بجوار ميدان عروض الأفلام يقف (سوق المهرجان) بندواته ولقاءاته ومشروعاته السينمائية ليمنح (البحر الأحمر) رسوخا وعمقا ودماء جديدة تتدفق من عام إلى عام!!