
طارق الشناوي
كلمة و 1 / 2.. مهرجان العلمين على الهواء!!
انتهت الدورة الثالثة من مهرجان العلمين بنجاح ضخم، ونستعد من الآن للدورة الرابعة، يتابع أغلب المصريين مهرجان العلمين من بعيد لبعيد، وكأنهم من سكان (جزر القمر)، مجرد لقطات عابرة تسللت إلى (السوشيال ميديا)، هم ليسوا طرفًا فيها.
أعلم تمامًا أن هناك هدفًا اقتصاديًا وآخر ترويجيًا وثالث سياحيًا للمهرجان الذي يستقطب، أهم المطربين وأكثرهم شعبية فى مصر والعالم العربى.
لماذا لا نضع هدفًا رابعًا وأساسيًا وهو إنعاش وجدان المواطن المصري؟، الذي لا تتجاوز علاقته بمدينة العلمين سوى أنه يعرف أن لدينا ساحلًا طيبًا وآخر شريرًا، وهو فى الساحلين لا مكان له.
أهم الأهداف لأى نشاط فنى أو ترفيهى هو توحيد المشاعر، ولا يعنى ذلك التضحية بالمكاسب المادية، الأمر يستحق شيئًا من المرونة فى تحديد الأهداف، هل من صالح الوطن أن يشعر المواطن أنه ليس من حقه مشاهدة حفل كسرت فيه التذكرة حاجز الـ30 ألف جنيه، ملحوظة – ليست أبدًا على الهامش – معاش الوزير الشهرى يدوبك يغطى ثمن التذكرة !!
هل نقل الحفل على الهواء يؤثر سلبًا على بيع التذاكر؟
نظريًا الإجابة: نعم، ولكننا يجب أن نضع فى المعادلة العنصر الحاسم، أننا بصدد حفل انتقائى لشريحة اقتصادية، لا تمثل فقط الأقلية ولكنهم الندرة، وهؤلاء لن تفرق معهم تلك الأرقام، فهو يدفع عن طيب خاطر ببساطة 200 جنيه ثمنًا لزجاجة مياه صغيرة الحجم.
من يقطع تذكرة لمشاهدة مطربه المفضل (لايف)، لن يضحى أبدًا بتلك المتعة ويفتح تليفزيون (الغلابة) ليشاهد نجمه المفضل على الشاشة الصغيرة.
دعونا نطل على الماضى، بعد أشهر قلائل من ثورة 52 تنبهت الدولة لأهمية الحفلات الغنائية، وهكذا بدأ خيط (أضواء المدينة) التي أشرف عليها أحد أروع الأصوات الإذاعية جلال معوض، كان الأستاذ جلال، الذي شرفت بمعرفته، يمتلك قدرة تنظيمية وإبداعية، فى تلك الحفلات قدم مثلًا يوسف بك وهبى فى عام 1953 تحديدًا 18 يونيو المطرب عبد الحليم حافظ قائلًا: (اليوم تعلن الجمهورية ونعلن أيضًا ميلاد مطرب جديد) وغنى حليم (صافينى مرة).
حفلات العلمين ينبغى أن تلعب هذا الدور، المتفرج يدفع التذكرة مثلًا من أجل كاظم الساهر، ولكن لا بأس من تقديم صوت مصري شاب لأول مرة تحت مظلة كاظم الجماهيرية.
نستطيع أن نحقق العديد من الأهداف بضربة واحدة، أعلم أن الهدف التجاري مطلوب ويجب الحفاظ عليه، إلا أن انتشار الحفلات فضائيًا للجمهور أراه هدفًا استراتيجيًا وفى تلك الحالة تغطى الإعلانات التي ستنهال على الحفل، الفارق، يجب أن يشعر المواطن فى الدورة الرابعة أن العلمين لكل المصريين يشاهدون فيها فى التوقيت نفسه مطربهم المحبوب !!