رصدتها دراسة للقومى للبحوث الاجتماعية حقوق المرأة فى دستور 2014

وفاء شعيرة
ناقش المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، دراسة أعدتها الدكتورة نادية حليم أستاذ علم الاجتماع والمشرف على برامج بحوث المرأة بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية، عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية للمرأة المصرية التى نص عليها الدستور المصرى الصادر عام 2014 والذى قضى بتحقيق تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، والمساواة بينهما فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتخصيص ما لا يقل عن ربع إجمالى عدد مقاعد مجلس النواب للمرأة.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها المركز برئاسة د.هالة رمضان لمناقشة نشرة أحوال المرأة المصرية 2024-2026، التى أكدت خلالها أن الهدف هو استعراض الأوضاع الراهنة للمرأة ومقارنتها بتلك الأوضاع عبر التاريخ والرصد الدقيق لهذه الأوضاع الآن من خلال التعرف على واقع مشاركتها فى مجلس النواب والشيوخ والمناصب القيادية والإدارية، وفى السلطة القضائية والسلك الدبلوماسى، بالإضافة إلى مشاركتها فى النشاط الاقتصادى والقوى العاملة وفى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وما حدث فى مظلة الشمول المالى، ومدى الاهتمام بتعليمها وحصولها على الخدمات الصحية اللائقة ومدى تفعيل دور القانون فى الحماية الاجتماعية لها.
رصدت دراسة د.نادية حليم أستاذ علم الاجتماع الاستراتيجيات الوطنية المتصلة بحقوق المرأة منها القضاء على الزواج المبكر والقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030 والخطة الوطنية للطفولة والأمومة فى مصر 2018-2030 والخطة الوطنية للمساواة بين الجنسين.
وأوضحت الدراسة أن تمثيل المرأة فى برلمان عام 1979 بلغ 9 % وارتفعت نسبة تمثيلها فى برلمان 2022 إلى 28 % وأصبح عدد أعضاء النساء فى مجلس الشيوخ الآن حوالى 300 امرأة ولأول مرة تم تعيين سيدة وكيلا لمجلس الشيوخ.
ونوهت الدراسة إلى تعيين أول سيدة قاضية عام 2003 فى المحكمة الدستورية العليا تلا ذلك تعيين 31 قاضية عامة 2003 ليصل عدد السيدات القاضيات فى الهيئات القضائية 3541 قاضية، وفى عام 2017 تقلدت المرأة منصب رئيس هيئة النيابة الإدارية، وتعيين ست قاضيات كنائبات لرئيس هيئة قضايا الدولة، وترأست المرأة المحكمة الاقتصادية عام 2022.
وأوضحت الدراسة أن عدد الدبلوماسيات فى السلك الدبلوماسى والقنصلى الآن 274 سيدة. وتشغل المرأة منصب سفير مصر بالخارج بعدد 19 سفيرًا وقنصلًا.
وأشارت الدراسة إلى أن معدل مشاركة الإناث فى القوى العاملة نحو 17 % ووصلت نسبة المستفيدات من مشروعات جهاز تنمية المشروعات من النساء عام 2025 إلى 50 % وارتفعت نسبة المشروعات الصغيرة التى تديرها المرأة عام 2019 إلى 22.5 % وارتفعت إلى 64.5 % وبلغت نسبة المستفيدات من التمويل متناهى الصغر 57.6 % فى العام الماضى، وارتفاع نسبة السيدات اللاتى لديهن حساب مصرفى من 9 % إلى 62.7 % العام الماضى.
وأكدت دراسة الدكتورة نادية حليم على ارتفاع معدل التحاق الإناث بالتعليم الابتدائى إلى 94.67 % فى العام الماضى ونفس النسبة فى التعليم الإعدادى وكانت النسبة فى التعليم الثانوى 74 %، وارتفعت نسبة الولادات تحت مظلة طبية خلال السنوات الخمس الماضية لـ97 %.
ووصلت نسبة المتزوجات اللاتى يستخدمن وسائل منع الحمل فى الفئة العمرية من 18 إلى 49 عامًا إلى 66.5 %، وانخفض معدل الإنجاب من 3.5 طفل لكل سيدة إلى 2.85 طفل لكل سيدة فى سن الإنجاب.
وأكدت الدراسة على أهمية الحماية الاجتماعية للمرأة المصرية والتى تشمل المساعدات النقدية والعينية وحماية المرأة المعيلة وحق المرأة فى ممارسة الرياضة والعيش فى سياق ثقافى إيجابى.
وقالت الدراسة إن القانون يمنع توثيق عقد الزواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثمانى عشرة سنة كاملة ولتوثيق العقد يشترط الفحص الطبى للتحقق من خلو العروسين من الأمراض التى تؤثر على حياة أو صحة كل منهما، وإلغاء شرط موافقة الزوج لمنح الزوجة زواج السفر أو تجديده كما جرم القانون الامتناع عن تسليم الإناث ميراثها.
وأوضحت الدراسة أن القانون ربط حق المرأة فى مسكن الزوجية المملوك أو المؤجر للزوج باستمرار العلاقة الزوجية ويعتبر من عناصر النفقة وعندما تحصل المرأة على الطلاق يرتبط حق المرأة فى السكن بكونها حاضنة للأطفال.الأمر الذى يجعل المرأة المطلقة التى ليس لها أطفال أو التى لم تعد حاضنة معرضة دائمًا لخطر عدم وجود مسكن تعيش فيه، ويعطى القانون الحالى الولاية للجد أو العم بعد وفاة الأب.
وأشارت الدراسة إلى أنه تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للقضاء على العنف ضد المرأة وتم تعديل قانون الإجراءات الجنائية ليشمل حماية بيانات الناجيات من العنف وتخصيص دوائر داخل محاكم الجنح على مستوى الجمهورية لنظر قضايا العنف ضد المرأة.
وأثنت الدكتورة هبة نصار أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، التى ترأست جلسة مناقشة دراسة د.نادية حليم، خلال الندوة، على الجهود المبذولة من أساتذة المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية وباحثيه على مدار سنوات عديدة فى دراسة القضايا المتعلقة بالمرأة.
وأكد المستشار الدكتور إيهاب رمزى عضو مجلس النواب، خلال تعقيبه على الدراسة، أن التشريعات القانونية الحالية فى مصر أعطت للمرأة حقها بالكامل وإن كان هناك قليل من الضعف مثل مشكلة الطلاق السنوى الذى يحدث بسببه مشاكل مثل خلاف الزوج لزوجته دون توثيق والسفر وتركها، وحالات إثبات نسب الطفل من الزواج العرفى وعدم استطاعة الزوجة الحصول على النفقة خاصة إذا كان الزوج مسافرًا ولهذا لا بد من وجود آلية لكيفية تنفيذ أحكام النفقة وأحقية الزواج العرفى فى التوثيق، موضحًا قرب الانتهاء من قانون موحد للأحوال الشخصية للأقباط فى مصر.
وقالت الدكتورة سوزان القلينى أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس وعضو المجلس القومى للمرأة، إن الدولة استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، مطالبة بضرورة وجود وعى جمعى كامل عن حقوق المرأة يشارك فيه الجميع لتوعيتهم بأهمية حقوق المرأة. وتابعت: «منذ أيام قليلة صدرت فتوى تطالب الزوجة أن تساعد زوجها وتسهل له الزواج من أخرى، موضحة أن مثل هذه الفتاوى التى تصدر من خلال السوشيال ميديا لا بد من إخضاعها للرقابة».
ونوه المستشار يوسف طلعت أحد المشاركين فى الندوة، إلى الحقوق العديدة التى حصلت عليها المرأة خلال السنوات القليلة الماضية ومدى تواجدها الكثيف فى البرلمان والسلطة التنفيذية.