بعد انفصالها وتحمل مسئولية ابنها من ذوى الهمم منى عادل أم معيلة تتحدى الظروف وتبدأ مشروعها الخاص بدعم «حياة كريمة»

مى زكريا
رحلة كفاح بدأتها منى عادل منذ 14 عامًا عندما تزوجت وأنجبت طفلًا من ذوى الهمم وقررت أن تكون إلى جانبه فى رحلته العلاجية فتعلمت تدريب الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة لتتمكن من مساعدته وبعد عدة سنوات انفصلت عن زوجها وأصبحت المسئول الوحيد عن تربية ابنها فلم تستسلم للظروف فتعلمت صناعة التريكو والكروشيه وأعمال الهاند ميد وتسويقها إلكترونيًا واشتغلت كأخصائية اجتماعية فى إحدى المدارس براتب متواضع لا يكفى لسد احتياجاتها المعيشية.
تخرجت منى التى تبلغ من العمر 41 عاما فى كلية الآداب قسم الفلسفة.. وبعد انفصالها عن زوجها واجهت أزمة مالية كبيرة خاصة مع ازدياد احتياجات ابنها الذى وصل الآن إلى الصف الأول الإعدادى إلى جانب حلمها لأن يستكمل مسيرته فى التدريب على السباحة ويصبح بطلا عالميًا.
روت لنا منى تجربتها مع مبادرة «سكر البيوت» التى أطلقتها مؤسسة «حياة كريمة» والتى كانت بمثابة نقطة تحول فى حياتها وجاءت بمحض الصدفة، حيث قالت إنها خلال تصفحها الإنترنت صادفت إعلانًا عن المبادرة التى تهدف إلى تدريب النساء المعيلات على صناعة الحلويات رأت فى ذلك فرصة كبيرة فسارعت بالمشاركة وتم التواصل معها سريعًا ورغم تزامن بدء الدورة مع بداية العام الدراسى وخوفها من التقصير مع ابنها؛ فإنها وجدت دعمًا وتشجيعًا كبيرًا من القائمين على المبادرة.
استمــــــرت الــــــــدورة أسبــــــوعــيـن تخللها تدريب نظرى وعملى وخلال تلك الفترة وجدت منى معاملة راقية واهتمامًا كبيرًا من المدربين.
واختتمت الدورة بحفل تخرج أقامته مؤسسة «حياة كريمة» حيث تم تكريم الخريجين ومنحهم شهادات تقدير حرصت فيه على مشاركة ابنها لخطوات نجاحها.
وبعد التخرج فكرت منى فى استثمار هذه التجربة وبدء مشروعها الخاص، وبالرغم من مخاوفها من عدم توفر رأس المال الكافى قررت تحويل مجموعة الواتساب التى كانت تعرض عليها أعمالها اليدوية إلى مجموعة لصناعة الحلويات شجعها على ذلك أقاربها وأعضاء الصفحة ودعمتها المؤسسة بتوفير فرن لتبدأ مشروعها.
منى أكدت أن «حياة كريمة» كانت وش الخير عليها وتتمنى أن تنجح فى تطوير مشروعها فى صناعة الحلويات وتحقيق حلمها بالاستمرار والتوسع فى هذا المجال.