الإثنين 22 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

معظم التحديات التى تواجهها اقتصادية الحكومة الجديدة والحـــوار الوطنى خطــوة بخطوة

اليوم وقبل الغد، يتواجد «الحوار الوطنى» خطوة بخطوة مع الحكومة الجديدة برئاسة د.مصطفى مدبولى، بعد حلف اليمين أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، الأربعاء الماضى، فى ظل أولويات حملها خطاب التكليف، يتصدرها ملف بناء الإنسان المصرى، خاصة فى مجالات الصحة والتعليم، ومواصلة مسار الإصلاح الاقتصادى، مع التركيز على جذب وزيادة الاستثمارات المحلية والخارجية، وتشجيع نمو القطاع الخاص، وبذل كل الجهد للحد من ارتفاع الأسعار والتضخم وضبط الأسواق.



 

التواجد من جانب الحوار الوطنى لم يترك فرصة للحكومة الجديدة لالتقاط الأنفاس وبدء ترتيب الأوراق، والأمر هنا لا يعنى الحصار، ولكنها المتابعة التى تحمل دعمًا لها، والوقوف على ملفات وأهداف خرج بها الحوار الوطنى من توصيات مع الحكومة السابقة، نُفِّذ جزء كبير منها، وتتبقى أمور جوهرية، تنفيذها سيعين الحكومة فى تنفيذ مهامها المنوطة بها أمام رئيس الجمهورية وجميع فئات المجتمع، الذين يضعون فيها الثقة والآمال فى تحقيق ما هو مطلوب منها

الدعم والمتابعة «خطوة بخطوة»، ثوابت قائمة من جانب الحوار الوطنى مع الحكومة الجديدة، بداية من اليوم الأول لعملها، وذلك عندما يعقد مجلس الأمناء اجتماعات اليوم السبت، لمتابعة تنفيذ الحكومة الجديدة لتوصياته وإطلاق مرحلة جديدة عاجلة من الحوار، فى هذا الصدد.

المنسق العام للحوار الوطنى ضياء رشوان، عبر عن آمال مجلس الأمناء بأن تكون الحكومة الجديدة على مستوى توقعات المصريين وما يواجهونه من تحديات، وأن تمتلك من القدرة والمبادرة والسرعة، ما يمكنها من التعامل الرشيد مع هذه التحديات التى ينتظر المصريون حلولًا ناجزة وواقعية وعادلة لها.

وأضاف المنسق العام للحوار الوطنى، فى بيان، إن اجتماع مجلس الأمناء، سوف يكون منوطًا به على وجه عاجل المتابعة مع الحكومة الجديدة لتطبيق الخطة التنفيذية التى وضعتها الحكومة المنصرفة، خصوصًا فى ظل استمرار الدكتور مصطفى مدبولى رئيسًا لها وتحمسه المعلن والمستمر للتعاون مع الحوار الوطنى مع الحرص على سرعة تنفيذ الحكومة الجديدة لتوصيات محور الحوار الاقتصادى وخصوصًا فيما يتعلق بسبل المواجهة العاجلة والحاسمة لما يعانيه المصريون ويجاهرون بشكاواهم من تضخم وغلاء للأسعار، وأيضًا مشروع القانون بشأن إنشاء مفوضية مكافحة التمييز، باعتباره التزامًا دستوريًا واستحقاقًا مهمًا وضروريًا فى مجال حقوق الإنسان.

ويعاود اجتماع مجلس الأمناء، طرح تساؤلاته على الحكومة الجديدة وتنسيقه معها فيما تم تنفيذه من توصيات الحوار الوطنى خلال مراحله السابقة، وفى هذا الإطار، سيكون من بين أبرز التوصيات التى سيكون لمجلس الأمناء مطالباته العاجلة للحكومة الجديدة بتنفيذها، مشروعات قوانين انتخابات مجلسى النواب والشيوخ، والتى ستحل بعد نحو عام تقريبا، وكذلك مشروع قانون المجالس الشعبية المحلية.

كذلك، فيضع مجلس الأمناء- كما سبق له وقرر - الترتيبات العاجلة لاستكمال مناقشة الموضوعات التى لم تناقش خلال المراحل السابقة من الحوار، مثل تحديات عمل النقابات المهنية، وتعديل تشريعات الحبس الاحتياطى، وقانون الأحزاب، والعقوبات السالبة للحرية فى قضايا النشر والإبداع، ودعم الرياضة ومراكز الشباب والأندية الرياضية، وغيرها من موضوعات. وكل هذا بالإضافة إلى وضع تصور عملى لمناقشة الحوار لقضايا الأمن القومى والسياسة الخارجية، بحسب التكليف الذى وجهه له رئيس الجمهورية، وهو ما وضع مجلس الأمناء ملامحه الأولية فى اجتماعه الأخير.

وتكمن مطالبات القوى السياسية من الحكومة الجديدة، عبر شق سياسى، يتصدره التنفيذ الفورى لتوصيات الحوار الوطنى، استمرار الاهتمام بالحراك السياسى الذى حققه الحوار، الحفاظ على قنوات الاتصال بين الأحزاب والشعب، تعديل قانون الإجراءات الجنائية، العمل على خروج قانون المجالس المحلية إلى النور، تعديل قانون انتخابات المجالس المحلية حسبما تم الاتفاق عليه.

فيما ذهبت المطالب الاجتماعية إلى الاهتمام باتخاذ إجراءات فاعلة لحل مشاكل المواطن البسيط ومحدودى الدخل، وأن تنتهج الحكومة الجديدة نهجًا أكثر فاعلية فى ترتيب الأولويات، توفير فرص عمل غير تقليدية للشباب فى مختلف المجالات، رفع مستوى الخدمات فى قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، تعزيز برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.

ويرى عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، د.طلعت عبدالقوى، أن «الحوار الوطنى» المستمر منذ عامين، خرج بمجموعة من التوصيات تصلح أن تكون برنامجًا متكاملًا للحكومة، عبر ما قدم من 125 توصية بالمحاور السياسى والاقتصادى والمجتمعى، وهى فى الحقيقة سياسات وبرامج تتبلور فى قرارات وتشريعات.

وقال «عبدالقوى»، إن ما يُنتَظر من الحكومة الجديدة ضمن ما خرج من «الحوار الوطنى»، التأمين الصحى الشامل، التعليم، والتعامل مع القضية السكانية التى لها أولوية كبيرة، والملفات الاقتصادية وفى صدارة ما نطالب به الحكومة فى هذا الإطار، التعامل مع ارتفاع التضخم والغلاء، فضلا عن دعم الصناعة والزراعة، والسير نحو جذب الاستثمارات، والتعامل مع عجز الموازنة، لافتًا إلى أن «الحوار الوطنى» سيواصل التنسيق مع الحكومة لتفعيل هذه التوصيات التى تصلح أن تكون برنامجًا متكاملًا لأنها ناتجة عن حوار حقيقى مع المواطنين والخبراء وممثلين من الحكومة.

 وشدد «عبدالقوي»، على ضرورة اهتمام الحكومة الجديدة بحماية المستهلك وفرض رقابة حقيقية على الأسواق، لافتا إلى أن سياسة السوق لا تتعارض مع تدخل الحكومة لحماية المستهلك، فضلا عن ضرورة دعم أصحاب المعاشات، وأيضًا توفير مستلزمات الإنتاج الزراعى للفلاحين.

وحملت المطالب الاقتصادية، محاور فى غاية الأهمية، تتعلق بضرورة الحد من ارتفاع السلع والخدمات، كبح جماح التضخم بتكثيف الرقابة الفاعلة على الأسواق، التصدى لجشع بعض كبار التجار ومواجهة الممارسات الاحتكارية، الحفاظ على قيمة الجنيه والعمل على رفع قيمته، بناء الإنسان بما يناسب متطلبات سوق العمل بالتوازى مع جذب الاستثمارات، وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار والبحث العلمى، المطالبة بتعزيز إيرادات الدولة من العملات الأجنبية، تعميق التصنيع المحلى عبر توطين الصناعات، العمل على مواجهة ارتفاع الدين العام، الاهتمام بملف الزراعة والسياحة وتحقيق الاكتفاء الذاتى، تسهيل مشاركة القطاع الخاص فى عملية التنمية والقضاء على البيروقراطية، دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، والعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، ضرورة الحل الفورى للمشكلات المتعلقة برجل الشارع، التركيز على التوسع فى إنشاء وإدارة محطات الكهرباء المستدامة.

ويقول فى هذا الصدد، رئيس حزب الاتحاد، رضا صقر، إن التحديات أمام الحكومة الجديدة والتى يعتبر معظمها اقتصادية، قدمت من جانب الحوار الوطنى ضمن المرحلة الأولى، وأرفق بها توصيات للحلول، مشيرًا إلى أن التحديات ضخمة وكبيرة تنعكس على المواطن، وبالتالى فهناك مشاكل حياتية متعددة متعلقة بنبض الشارع الذى يتمثل فى الملف الاقتصادى الذى يعتبر التحدى الأكبر أمام الحكومة الجديدة، وهو ملف يضع على الحكومة أعباء لم تكن حاضرة من قبل فضلا عن التعامل مع معدل التضخم الذى طال الطبقة المتوسطة ايضا.

ولفت إلى أن من ضمن توصيات «الحوار الوطنى» التى سيتم متابعة تنفيذها من جانب الحكومة الجديدة، السير فى الخطط التوسعية على مستوى توطين الزراعة والصناعة والعمل على تقليل فاتورة الاستيراد.

ويتفق معه، رئيس حزب الريادة، كمال حسانين، الذى أوضح أن «الحوار الوطنى» سيتابع مع الحكومة الجديدة تنفيذ ما خرج من توصيات الحوار الوطنى فى مرحلته الأولى، والتى كانت نتاجًا تفاعليًا واضحًا على المستوى السياسى والاقتصادى والمجتمعى، مشيرا إلى أن هذه الحكومة ستعمل وسط أوضاع اقتصادية صعبة فى ظل توترات فى المنطقة لها تأثيرات مباشرة على الاقتصاد المصرى ولفت «حسانين» إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، يسير دائمًا فى طريق تقديم الحلول والبدائل، وظهر جانب من ذلك مؤخرا عبر مؤتمر الاستثمار المصرى - الأوروبى، لجذب الاستثمارات بعقد اتفاقيات تتعدى الـ40 مليار يور، ليظهر أن المرحلة القادمة ستعتمد على جذب الاستثمارات بعد أن تم إعداد بنية تحتية قوية، وهذا الأمر يجب أن تراهن عليه الحكومة الجديدة وتسعى فيه لتحقيق طموحات الشارع.